الشبكة العربية

الثلاثاء 16 يوليه 2019م - 13 ذو القعدة 1440 هـ
الشبكة العربية

الأسواني يواصل كشف أسراره عن "مرسي" ويفجر هذه المفاجأة

الأسواني ومرسي
واصل الكاتب والروائي علاء الأسواني كشف أسرار لقائه بالرئيس الاسبق محمد مرسي، ذلك أثناء لقائه به في قصر الرئاسة، عقب صعود مرسي للرئاسة في عام 2012، قبل الإطاحة به، بعد عام والحد من بقائه في سدة السلطة.
وفي سلسلة مقالات يكتبها الأسواني على موقع " دويتشه فيله" الألماني أكد أنه بعد يومين فقط من توليه الرئاسة دعانا محمد مرسي إلى لقائه في القصر الجمهوري، حيث كنا مجموعة من الناشطين والشخصيات العامة المرتبطين بالثورة.
وأضاف الأسواني في حديثه أننا لم ننس بالطبع خيانة الإخوان للثورة وتواطؤهم مع المجلس العسكري مقابل توليهم السلطة بمباركة العسكريين، بالإضافة إلى شرائهم أصوات الفقراء ومنعوا القرى ذات الأغلبية القبطية من التصويت، مرورا بواقعة تزوير البطاقات الانتخابية في المطابع الأميرية، بحسب قوله.
وتابع قائلا:  بعد كلمات التهنئة والترحيب أشار بعضنا إلى الروح العدائية التي قابلنا بها العاملون في القصر الجمهوري، حيث فوجئنا بالرئيس مرسي يقول بنبرة شاكية: " تصوروا.. المياه انقطعت عن القصر طوال يوم أمس".
وأوضح أننا عندما سألناه بانزعاج إن كانت المياه مقطوعة عن الحي كله أم عن القصر فقط،  أجاب أنها انقطعت عن القصر فقط.
ويشير الأسواني حينها  قال بعضنا بحماس: هذا تحدٍ لمنصب الرئيس،  إنهم قطعوا على سيادتك المياه ليبلغوك برسالة واضحة: إنهم أقوى منك. لابد أن تفتح تحقيقا وتعاقب المتسبب في قطع المياه عن رئيس الجمهورية.
وأوضح أن ابتسم مرسي وقال: "  بسيطة.  أنا لما لقيت المياه مقطوعة تصرفت الحمد لله وتوضأت وصليت ونمت والصبح المياه رجعت"، منوها أن هذا الرد الغريب دليلا آخر على أن هذا الرجل الطيب لا يصلح فعلا لمنصب الرئيس.
كما أشار بعضنا إلى أن الانفلات الأمني متعمد من رجال الشرطة حتى يعاقبوا المصريين على قيامهم بالثورة واقترحوا أفكارا لتخليص الشرطة من لواءات النظام القديم عندئذ قال مرسي:" أهم شيء أن نوفر الإمكانيات لرجال الشرطة حتى يقوموا بواجبهم.. لقد قابلت هذا الصباح كبار ضباط المرور واستمعت إلى مشاكلهم ووعدتهم بزيادة الميزانية والمرتبات".
وأكد الأسواني في كشف أسراره : "هذا التملق للشرطة والتعامي عن دورها في الثورة المضادة كان هو الخط المعتمد لدى الإخوان المسلمين لدرجة أن مرسي، فيما بعد، ألقى خطبة شكر فيها جنود وضباط الأمن المركزي على ما أسماه دورهم العظيم في ثورة يناير.
واستطرد في حديثه قائلا : وعندما  حان دوري في الحديث قلت لمرسي: " سيادتك كرئيس تنتمي للإخوان المسلمين وأمامك في رأيي طريقان:
إما أن تحقق أهداف الثورة وتقف ضد النظام القديم، عندئذ سيساندك الشعب حتى لو غضب منك الإخوان".
 وإما أن تحاول تحقيق أهداف الإخوان بالتحالف مع النظام القديم عندئذ ستخسر كل شيء لأن الشعب سيفقد ثقته فيك كما أن النظام القديم لن يأمن لك مهما فعلت.
وأوضح أن مرسي رد علىّ بفاصل حماسي من الكلمات الإنشائية عن إخلاصه للثورة وعزمه على تحقيق أهدافها بالكامل.
يقول الأسواني : استطردت قائلا: " سيادتك رئيس إسلامي وهذه ورقة سيستعملها النظام القديم ضدك.. بالأمس هاجم بعض المتطرفين الإسلاميين كنيسة في الإسكندرية ومنعوا ضيوف الكنيسة من دخولها... بالطبع الأمن تقاعس عن أداء دوره في حماية الكنيسة وذلك بغرض ترويع الأقباط من الرئيس الإسلامي، مضيفا أنني أقترح على سيادتك أن تستقل سيارتك وتذهب إلى الكنيسة وتتناول الطعام مع الرهبان حتى ترسل رسالة للجميع أن الرئيس الإسلامي سيكون أحرص من سواه على حماية الأقباط، حيث وصف مرسي الفكرة بالعظيمة.
واختتم الأسواني حديثه أنني خرجت من هذا اللقاء بحقيقة مؤسفة: أن محمد مرسي برغم كونه رجلا طيبا حاصلا على الدكتوراه في الهندسة، إلا أنه محدود القدرات الفكرية والسياسية ولا يصلح للرئاسة والحق أنه لم يكن قط رئيسا للجمهورية وإنما كان مندوبا لمكتب الإرشاد في الرئاسة".
 

إقرأ ايضا