الشبكة العربية

الثلاثاء 16 يوليه 2019م - 13 ذو القعدة 1440 هـ
الشبكة العربية

الأسواني يكشف مفاجأة في لقائه " مرسي" داخل الاتحادية

مرسي والأسواني
روى الكاتب والروائي علاء الأسواني أسرار لقاء جمعه مع الرئيس الراحل محمد مرسي،  بعد تأسيس حزب الحرية والعدالة، وذلك في لقاء متلفز مع الإعلامي يسري فودة.
وأضاف الأسواني في مقال له نشره بموقع " دويتشه فيله":  اتصل بي الإعلامي الكبير يسري فوده ودعاني إلى حوار في برنامجه التلفزيوني مع رئيس الحزب الجديد الذي أسسه الإخوان المسلمون باسم "حزب الحرية والعدالة".
وتابع قائلا : " سألت عن رئيس الحزب، فقال لي يسري: "اسمه محمد مرسي"، منوها الأسواني أنني لم أكن سمعت باسمه من قبل لكننى وافقت على إجراء الحوار حول الإسلام السياسي.
وأوضح أنني  ذهبت إلى الاستديو ورأيت مرسي للمرة الأولى فوجدته رجلا طيبا مهذبا،  ثم بدأ البرنامج فاكتشفت أن مرسي متواضع الفكر محدود الثقافة لدرجة أن كل ما يقوله لا يخرج عن عبارات محفوظة قد تصلح في خطبة الجمعة لكنها أقل بكثير من مستوى المناقشات الجادة.
واستطرد الأسواني في روايته :  كان برنامج يسري فوده ينتهى في الساعات الأولى من الصباح ، وفي الاستراحة بين فقرتين فوجئت بمرسي يقول ليسري: "اسمح لى سأنصرف الآن لأننى أسكن بعيدا ويجب أن أصحو مبكرا من أجل صلاة الفجر"
وأشار إلى أن يسري نجح في إقناعه بالبقاء وبدا من الواضح أن مرسي لا يستوعب أنه ضيف في برنامج تلفزيوني على الهواء وليس في جلسة مع أصحابه.
وتساء الأسواني : بعد لقائي بمرسي تساءلت  كيف يختار الإخوان رجلا متواضع الإمكانيات مثله لرئاسة أول حزب سياسي لهم ثم أكد لي بعض القريبين من الإخوان أن مرسي تم اختياره لأنه الرجل المطيع لخيرت الشاطر الذى فضل أن يحكم الحزب من خلف الستار، بحسب تعبيره.
وتابع قائلا : عندما أسفرت الانتخابات الرئاسية عن جولة ثانية بين أحمد شفيق ومحمد مرسي أيد بعض الثوريين انتخاب مرسي باعتباره أهون الشرّين بينما كنت مع كثيرين من أنصار مقاطعة الانتخابات لأن الإخوان الذين يمثلهم مرسي ونظام مبارك الذى يمثله شفيق، في رأيي، وجهان لقوة رجعية واحدة معادية للثورة سواء كانت عسكرية أو دينية.
واستطرد الأسواني في حديثه : عرفت أن بعض المنتمين إلى الثورة تقدموا بمطالب الثورة إلى مرسي وشفيق باعتبار أن أحدهما سيكون رئيس الجمهورية، منوها أن  شفيق لم يرد على مطالب الثورة وهو تصرف طبيعي من شخص يعتبر مبارك مثله الأعلى بينما دعا مرسي الثوريين إلى لقائه في فندق فيرمونت.
وأضاف : ذهبت متأخرا فوجدت ممثلين عن معظم القوى الثورية جالسين مع مرسي، الذى تكلم بنفس العبارات الإنشائية المطاطة التى لا تعني شيئا ولاحظت وجود بضعة أشخاص حول مرسي لم يعرفنا بهم وكان واضحا أنهم يملون عليه معلومات معينة قبل أن يتكلم.
انتهى اللقاء بدون أى شيء مفيد باستثناء الكلام العام وفي اليوم التالي عرفت من الأصدقاء أن الإخوان يريدون أن يعقدوا مؤتمرا صحفيا ليلقوا فيه بيانا مشتركا مع ممثلي الثورة.
وأكد الأسواني أنني  رفضت الذهاب إلى المؤتمر الصحفي ورفضت توقيع البيان ويهمنى هنا أن أوضح حقيقيتين تم طمسهما  وسط الدعاية الجبارة المضادة للثورة: أولا أن لقاء فيرمونت قد حدث بعد إغلاق صناديق الاقتراع، وبالتالي لم يؤثر إطلاقا على نتيجة الانتخابات.
  والأمر الثاني : الذين ذهبوا إلى فيرمونت لم يدعوا المصريين إلى انتخاب الإخوان لسبب بسيط، أن الانتخابات كانت قد انتهت، بل إن كثيرين من الذين وقعوا على بيان فيرمونت كانوا من المقاطعين للانتخابات.
وتابع الأسواني في حديثه عن لقاءات مرسي : إنني دعيت بعد فوزه بالرئاسة للقائه في قصر الاتحادية لأنه يريد أن يستمع إلى وجهة نظري فيما يجب عمله لمساندة الثورة.
وأضاف أنني  ذهبت في الموعد فوجدت ما لا يقل عن أربعين مدعوا من كل الأطياف السياسية بدءا من السلفيين وحتى الاشتراكيين الثوريين مع عدد كبير من الشخصيات العامة التى اشتركت في الثورة.
 وأشار إلى أن الرأي السائد بين المدعوين أنه بغض النظر عن اختلافنا مع الإخوان أو تقييمنا لدورهم السياسي سابقا، فإن واجبنا نحو الثورة يحتم علينا الآن مساندة مرسي والعمل على إنجاحه كرئيس.
ولاحظت يومئذ أن العاملين في القصر وضباط الحرس الجمهوري يتعاملون معنا بعدوانية لدرجة أنني وبخت أحد السفرجية لأنه تكلم بطريقة غير لائقة مع الدكتور حسن نافعة الذى كان جالسا بجواري، منوها أن هذا الجو العدائي استمر في التصاعد حتى أن ضابطا في الحرس الجمهوري انتحى بي جانبا وقال لي: لي عتاب عليك.. تفضل.. عاجبكم اللي عملتوه في مصر؟
فقال الأسواني : عملنا إيه.. عملتم ثورة وقلبتم البلد وجبتم لنا الأخ ده رئيس (يقصد مرسي)
قلت: الثورة عملها ملايين المصريين وكان هدفهم العدل والحرية وإذا كان لك عتاب يبقى عاتب الشعب كله.
دعينا إلى مقابلة الرئيس في مكتبه ودخلنا، فرأيت مرسي رئيسا للمرة الأولى، صافحناه واحدا بعد الآخر ثم جلسنا.
 

إقرأ ايضا