الشبكة العربية

الإثنين 14 أكتوبر 2019م - 15 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

الأسواني الخلافة أكذوبة كبري .. والإسلاميون سبب القمع

الأسواني
قال الكاتب والروائي علاء الأسواني إن تقديس الزعيم ظاهرة منتشرة للأسف في العالم العربي.
وأضاف الأسواني في مقال له نشره في الإذاعة الألمانية أن هذه الظاهرة ترجع إلى عدة أمور منتشرة في العالم العربي من أبرزها الإسلام السياسي والترويج لفكرة الخلافة.
 وأوضح أيضا أن من أسبابها أن الزعماء العرب جميعا يمارسون قمعا رهيبا على معارضيهم، الأمر الذى يجعل المواطن العادى يبتعد تماما عن المجال العام ويحتفظ بآرائه السياسية لنفسه ويتفرغ لكسب العيش وتربية أولاده  ثم يتحول في النهاية إلى كائن ذليل جبان ينافق الزعيم خوفا من بطشه.
كما أن الزعيم العربي يسيطر تماما على الإعلام الذى يمارس يوميا عملية غسيل دماغ المواطن، فيحجب عنه الحقائق مما يمنعه من تكوين رأى موضوعي مستقل في الأحداث كما يلح الإعلام على عظمة الزعيم ويتغنى بإنجازاته الجبارة التي أبهرت العالم.
وتابع قائلا :  ولعلنا نذكر كيف ظل المصريون في يونيو 1967 لمدة يومين كاملين  يعتقدون أنهم انتصروا على إسرائيل  بينما كان جيشهم قد تم تدميره  للأسف خلال ساعات معدودة.
أما السبب الثالث من وجهة نظر الأسواني فإنه الإسلام السياسي                                                                                                  
الذي يروج لفكرة الخلافة الإسلامية ويعتبرها من أركان الدين.
وأوضح الأسواني أن الخلافة من ناحية التاريخ أكذوبة كبرى لأن الإسلام لم يحدد قط أي نظام للحكم على أن التصور الذى يروج له الشيوخ ويقنعون به الشباب المتحمس يقدم دولة الإسلام على أنها كيان سياسي  يضم المسلمين جميعا من كل الدول ويرأسها خليفة واحد تكون بيده مقاليد الأمور جميعا بدءا من قيادة الجيوش إلى تطبيق الشرع.
كما أن الشيوخ  يؤكدون أن الخروج على هذا الخليفة حرام مهما كان فاسدا وظالما وأن غاية ما يملكه المسلم هو أن ينصح الخليفة بتقوى الله ثم يلزم طاعته بعد ذلك.
وأشار إلى أن هذه الصورة الذهنية للخليفة تقترن بالعواطف الدينية فتساعد على تقبل الزعيم المستبد وتقديسه.
وأوضح الأسواني أن الغرب يختلف عنا ، منوها أن ونستون تشرشل كان رئيسا لوزراء بريطانيا وقد قاد بلاده في الحرب العالمية الثانية ضد ألمانيا النازية ودول المحور وفي مايو 1945 أعلن تشرشل استسلام ألمانيا فتظاهر ملايين البريطانيين في الشوارع احتفالا بالنصر .
وأشاف أنه بعد ذلك بأسابيع قليلة خسر تشرشل الانتخابات وفقد منصبه كرئيس الوزراء وفاز به منافسه كليمنت اتلي زعيم حزب العمال.
 

إقرأ ايضا