الشبكة العربية

الأحد 18 أغسطس 2019م - 17 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

الأزمة تتصاعد.. العراقيون يظاهرون أمام قنصلية البحرين بـ"النجف"

636920512289200749

تظاهر عشرات رجال الدين بمحافظة النجف، جنوبي العراق، اليوم، احتجاجًا على ما وصفوه بـ"إساءة" وزير خارجية البحرين، خالد بن أحمد، لزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر.

وقال جميل كاظم أحد منظمي التظاهرة لوكالة "الأناضول"، إن "عددا من رجال الدين، احتشدوا أمام مقر القنصلية البحرينية وسط مدينة النجف، رافعين الورود ومرددين شعارات تنتقد الإساءة لرموز العراق ومن بينهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر".

وأوضح أن "الهدف من التظاهرة هو التعبير عن الرفض الشعبي للإساءة للرموز الدينية في العراق من أي طرف كان".

كان مقتدى الصدر، قد أصدر بيانا، السبت، دعا فيه إلى "إغلاق السفارة الأمريكية في بغداد حال تورط العراق في هذا الصراع لكبح الغطرسة والاستعمار العالمي وإلا فإن السفارة ستكون في نطاق المقاومة مجددًا"، على حد وصفه.

وطالب في بيانه بـ"إيقاف الحرب في اليمن والبحرين وسوريا فورا وتنحي حكامها على الفور والعمل على تدخل الأمم المتحدة من أجل الإسراع بإقامة الأمن فيها والاستعداد لإجراء انتخابات نزيهة بعيدًا عن تدخل جميع البلدان وحمايتهم من الإرهاب".

وعلق وزير الخارجية البحريني، خالد بن ‏أحمد آل خليفة، في تغريده له بموقع "تويتر" على طلب الصدر، بالقول: "مقتدى يبدي قلقه من تزايد التدخلات في الشأن العراقي، وبدل أن يضع إصبعه على جرح العراق بتوجيه كلامه للنظام الإيراني الذي يسيطر على بلده، اختار طريق السلامة ووجه كلامه للبحرين".

وأضاف: "أعان الله العراق عليه وعلى أمثاله من الحمقى المتسلطين".


وأثار موقف الوزير البحريني ردود فعل غاضبة من قبل أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وقوى سياسية شيعية داعمة له.

ويتزعم الصدر كتلة "سائرون" التي تصدرت الانتخابات العامة العراقية الأخيرة، ولديها 54 مقعدا بالبرلمان من أصل 329.

في المقابل، شجبت وزارة الخارجية العراقية، ما اعتبرته "إساءة" من وزير خارجية البحرين لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وطالبت المنامة باعتذار رسمي.

وقالت الخارجية العراقية، في بيان لها، إن "كلمات وزير الخارجية البحريني -وهو يمثل الدبلوماسية البحرينية- تسيء للسيد مقتدى الصدر بكلمات نابية، وغير مقبولة إطلاقا في الأعراف الدبلوماسية، بل تسيء -أيضا- للعراق، وسيادته، واستقلاله خصوصا عندما يتكلم الوزير البحريني عن خضوع العراق لسيطرة الجارة ايران".

وأضافت أن "العراق الذي دحر تنظيم داعش الإرهابي بعد أن عجزت جيوش جرارة عن دحره في مناطق أخرى لقادر على الدفاع عن حرياته، واستقلاله. وعلى الجميع معرفة حدودهم، والالتزام بالحقائق، واللياقات الدبلوماسية. فعراق اليوم يتعافى، ويقوى، ولن يقبل أي تدخل في شؤونه، كما لن يقبل أي إساءة له، أو إلى رموزه الوطنية، والدينية مهما تعددت، وتنوعت وجهات نظرهم".


وطالبت الخارجية العراقية "دولة البحرين باعتذار رسمي عن إساءة وزير خارجيتها للعراق الذي تتعدد فيه الرؤى، وتتسع فيه حرية التعبير للرموز، والشخصيات، والقوى السياسية، ولجميع المواطنين، ولا يقبل بأي حال من دولة يعتبرها شقيقة، ويستضيف سفارتها في بغداد أن يكون موقفها الرسمي موقفا استفزازيا ينتقص من سيادة العراق، واستقلاله، ويتهمه بأنه خاضع لسيطرة أي بلد كان".


 

إقرأ ايضا