الشبكة العربية

الخميس 27 فبراير 2020م - 03 رجب 1441 هـ
الشبكة العربية

اعتقال جنرالات إثيوبيين متورطين في "فساد سد النهضة"

2018_8_27_15_32_56_666

اعتقلت السلطات الإثيوبية، العديد من الجنرالات على خلفية اتهامات بالتورط في مزاعم فساد طالت مشروع سد النهضة، وانتهاكات لحقوق الإنسان، في تحقيق استمر عدة أشهر.

وقال النائب العام الإثيوبي، بيرهانو تسيجاي في مؤتمر صحفي في العاصمة أديس أبابا، إن التحقيق استغرق خمسة أشهر، وإن المسؤولين اعتقلوا في مطلع الأسبوع.

ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية عن تسيجاي قوله، إن التحقيق في عمليات شراء في مجموعة "ميتيك" التي يديرها الجيش كشف عن فساد ضخم.

وأضاف: "على مدى ست سنوات قامت ميتيك بعمليات شراء قيمتها أكثر من ملياري دولار، دون طرح أي عطاءات".

وفي أغسطس الماضي، أزاحت الحكومة الإثيوبية شركة المعادن والهندسة "ميتيك" التي تديرها الدولة من مشروع سد النهضة البالغة كلفته أربعة مليارات دولار على نهر النيل الأزرق، بسبب تأخيرات عدة في استكمال المشروع.

وأوضح النائب العام، أن السلطات اعتقلت كذلك 27 آخرين من موظفي المجموعة، وضباط الشرطة ليبلغ العدد الإجمالي للمعتقلين 63 شخصًا.

وشركة "ميتك" المجمع الصناعي العسكري في البلاد، تأسّست  في عام 2010، وكان رئيسها التنفيذي طوال ثماني سنوات، الميجور جنرال كينف دانيو، الذي استقال في شهر أبريل الماضي، عندما تولى رئيس الوزراء أبي أحمد السلطة.

وفي يونيو الماضي، وجدت لجنة برلمانية أن شركة "ميتيك" أهدرت مئات الملايين من الدولارات، في إنتاج الأجهزة دون دراسة شاملة عن السوق لمنتجاتها، وفقًا للوكالة.

وشركة ساليني إمبريجيلو الإيطالية هي المقاول الرئيسي في مشروع بناء السد. وكانت ميتيك متعاقدة على القطاعات المعدنية الخاصة بالمكونات الكهروميكانيكية والهيدروليكية في المشروع.

وتروج الحكومة للسد البالغة طاقته ستة آلاف ميجاوات، والذي اكتمل بنسبة 60 بالمائة، على أنه رمز لإصلاحاتها الاقتصادية. ويمثل السد الركيزة الأساسية في مساعي إثيوبيا الرامية إلى التحول لأكبر بلد مصدر للكهرباء في أفريقيا.

وقال رئيس الوزراء أبي أحمد في أغسطس الماضي، إنه "مشروع كان من المفترض أن يكتمل في خمس سنوات، لكن بعد مرور سبع أو ثماني سنوات لم يدخل توربين واحد حيز التشغيل، حتى إن ساليني طلبت تعويضًا بسبب التأخيرات. قررنا أن نلغي عقدًا مع ميتيك ونعرض الأمر على شركات ذات خبرة، وإلا فإنه سيستغرق وقتًا أطول".

وقاد أبي أحمد، سلسلة من الإصلاحات منذ توليه السلطة في أبريل، حيث أفرج عن معتقلين سياسيين وخفف سيطرة الدولة على الاقتصاد، وحسن كثيرًا من العلاقات مع إريتريا المجاورة.

 

إقرأ ايضا