الشبكة العربية

السبت 24 أكتوبر 2020م - 07 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

اشتعال الأزمة.. تصعيد خطير من السعودية تجاه تركيا

download

اتخذت السعودية خطوات تصعيدية غير مسبوقة تجاه تركيا، بسبب إصرار الأخيرة على كشف الحقائق في جريمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي.
وذكرت وسائل إعلام تركية، أن السعودية حظرت استيراد منتجات تركية منذ بداية الشهر الجاري.
وأشارت صحيفة "سي أن أن" التركية، إلى أن الرياض أوقفت أكثر من 80 شاحنة محملة بالمنتجات التركية، على المعابر الحدودية لذرائع مختلفة.
ولفتت في تقرير إلى أن وزارة التجارة التركية أعلنت استمرار مباحثاتها الدبلوماسية مع الجانب السعودي لحل إشكالية الشاحنات المتوقفة على الحدود، إلا أن رجال أعمال أتراكا أكدوا أن ما يجري متعمد من السلطات السعودية.
وأضافت أن تلك الإشكالية تأتي في خضم التوتر بين السلطات السعودية والتركية، على خلفية مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول في أكتوبر الماضي.
ونوهت إلى أن عددا كبيرا من الشاحنات المحملة بالمنتجات والتي انطلقت عن طريق البحر من تركيا، محملة بالمنسوجات.
وقال النائب عن حزب الشعب الجمهوري، محمد غوزل منصور على حسابه في "تويتر" قبل أيام، إن الشاحنات التي وصلت إلى ميناء جدة في الأول من تموز/ يوليو الجاري، والتي غادرت تركيا في 23 حزيران الماضي، تنتظر منذ 24 يوما على المعابر الحدودية.
وأوضح أن الشاحنات محملة بسبعة أطنان من الفاكهة والخضراوات، وأصبحت تالفة بسبب طول المدة الزمنية لتوقيف الشاحنات بدون أي سبب.
وتابع، بأن الطن الواحد من المنتجات يكلف المصدّرين خسائر ما بين 25 ألفا و35 ألف دولار.
وفي السياق ذاته، قالت الصحيفة إن هناك قرارا سعوديا بحظر المنسوجات التي ترسل من إسطنبول عن طريق البحر والجو، لافتة إلى أن عددا من شاحنات المنسوجات تنتظر منذ 15 يوما للدخول إلى البلاد.
وأكد ممثلو أوساط العمل الأتراك، أن الشاحنات جرى توقيفها بشكل متعمد، وأن السلطات السعودية اختلقت ذرائع مختلفة لا أساس لها.
وذكرت الصحيفة أن وزارة الخارجية التركية، والجمعية الدولية للنقل تعملان على حل الإشكالية وتواصلتا مع وزارتي الخارجية والتجارة السعودية.
ونوهت إلى أن المسؤولين الأتراك يؤكدون أن المشكلة ما زالت قائمة ولم تحل، وأن المباحثات مع السلطات السعودية ما زالت مستمرة.
في السياق ذاته، نقلت صحيفة "يني شاغ" التركية، عن مصادر تركية، أن السلطات السعودية قامت بشكل فعلي بحظر المنتجات التركية منذ أكثر من اسبوعين.
ورصدت في تقرير لها، مئات الشاحنات التركية، على الحدود السعودية، فيما أشارت إلى أن آلاف الطرود التركية ما زالت معلقة في المطارات.
وشددت الصحيفة على أن القرار السعودي يشمل فقط المنتجات التركية فقط، وليس منتجات المنسوجات من الدول الأخرى.
وكان مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، شن هجوما شرسا على المملكة العربية السعودية.
و اعتبر ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن السعودية تسعى للتستر على "المجرم الحقيقي" وراء قتل الصحفي، جمال خاشقجي، كاشفا أن تركيا تجري تحقيقات سرية.
وقال أقطاي، في حوار مع صحيفة "الراية" القطرية نشر أمس السبت، في تطرقه إلى قضية مقتل خاشقجي: "لا يزال الموضوع يحظى بصفة قانونية، ونحن مصرون على طلب فريق الاغتيال للتحقيق معه في تركيا، حيث وقعت الجريمة".
وأضاف أقطاي: "نريد خطوات جادة من السعودية لمساعدتنا في ذلك، لكن انطباعنا يتمثل بأن السعودية لا تريد محاكمتهم محاكمة عادلة لإظهار الحقيقة، ونحن نعلم أن كثيرا من المتهمين يعيشون أحرارا".
وتابع مستشار أردوغان: "نعلم جيدا أن فريق الاغتيال هو الذي نفذ الجريمة، لكن هناك من خطط لها وأمر بتنفيذها وأرسل كبار مساعديه لتنفيذها فوق الأراضي التركية لإحراجنا، كما أننا نعلم أن السعودية تتستر على المجرم الحقيقي".
وأردف أقطاي قائلا: "نقول لهم إننا لن نطوي هذا الملف، ونحن بصدد تجهيزه، ونجري تحقيقات مستمرة وسرية، لكن ما يعيقنا أن المجرمين ليسوا في تركيا".
وتوجه تركيا اتهامات مستمرة إلى السلطات السعودية بعدم التعاون مع أنقرة للتحقيق في مقتل خاشقجي، الكاتب والصحفي الذي عاش في الولايات المتحدة بعد تعيين الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد في السعودية، وكتب مقالات لصحيفة "واشنطن بوست" انتقد فيها سياسات القيادة السعودية قبل اغتياله، يوم 2 أكتوبر 2018، في قنصلية بلاده باسطنبول على يد فريق أمني من المملكة.

وتتهم الحكومة التركية سلطات المملكة بالسعي إلى التستر على الجريمة، وسبق أن أعلنت أنقرة أن لديها أدلة تثبت تورط ولي العهد السعودي في القضية، الأمر الذي تنفيه الرياض قطعيا، قائلة إنه لم يكن على أي علم مسبق بخطة قتل الصحفي.
 

إقرأ ايضا