الشبكة العربية

الجمعة 14 ديسمبر 2018م - 07 ربيع الثاني 1440 هـ
الشبكة العربية

اتهام "القحطاني" بالضلوع في تعذيب ناشطة.. ومسئول سعودي يرد

وجد-وقفي.v1-768x432


قالت وكالة "رويترز" نقلاً عن مصدرين مطلعين، إن مساعدًا بارزًا لولي العهد السعودي، أقيل لدوره في مقتل الصحفي جمال خاشقجي، أشرف شخصيًا على تعذيب ناشطة واحدة على الأقل هذا العام.

وظل سعود القحطاني يشغل منصب مستشار لولي العهد الأمير محمد بن سلمان حتى أكتوبر الماضي عندما أقيل ثم فرضت عليه وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات بسبب مقتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول.

ونقلت الوكالة عن ثلاثة مصادر مطلعة على الطريقة التي تتم بها معاملة الناشطات، إن "مجموعة من الرجال عذبوا تلك الناشطة وثلاث ناشطات أخريات من خلال التحرش الجنسي والصعق بالكهرباء والجلد في الفترة بين مايو وأغسطس في منشأة احتجاز غير رسمية في جدة".

ووصفت المصادر المجموعة المؤلفة من نحو ستة رجال بأنها مختلفة عن المحققين المعتادين الذين رأتهم الناشطات من قبل وقالت إنهم ينتمون (للاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز) الذي كان القحطاني رئيسه في ذلك الوقت أو إلى جهاز أمن الدولة.

وقال مصدران إن القحطاني كان حاضرًا عند تعذيب إحدى الناشطات على الأقل.

وقالت "رويترز" إنها لم تتمكن من الوصول للقحطاني منذ إقالته في أكتوبر.

غير أن مسؤولاً سعوديًا قال إن مزاعم إساءة المعاملة والتعذيب لمحتجزات "كاذبة... ولا تمت للحقيقة بصلة"، وأضاف أن الاحتجاز "تم على أساس اتهامات متعلقة بالإضرار بأمن واستقرار المملكة".

وقال المسؤول إن السلطات تحترم حقوق المحتجزات القانونية وإنهن يتلقين رعاية طبية واجتماعية ويتلقين زيارات من أسرهن ولهن الحق في توكيل محامين.

والناشطات من بين أكثر من 12 ناشطة بارزة تعرضن للاحتجاز منذ مايو وسط حملة أمنية أوسع استهدفت أيضًا رجال دين ومفكرين.

ويقول نشطاء إن 11 امرأة لا يزلن رهن الاحتجاز من بينهن الأربعة اللاتي قيل إنهن تعرضن للتعذيب.

وتأتي تلك الاتهامات فيما تحاول الرياض تجاوز تبعات مقتل خاشقجي في الثاني من أكتوبر.

وقالت منظمة "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش" الشهر الماضي، إن ثلاث ناشطات على الأقل تعرضن للتعذيب لكن المنظمتين لم تتحدثا عن تورط القحطاني في الأمر.

وأغلب الناشطات كن من الداعيات لحق النساء في قيادة السيارات ومن المطالبات بإنهاء نظام ولاية الرجل.

وقال المصدران، اللذان طلبا عدم ذكر اسميهما خشية التعرض للانتقام، لرويترز إن القحطاني كان داخل الغرفة في عدة مناسبات فيما تعرضت إحدى المحتجزات الأربعة للتحرش والصعق بالكهرباء. وأضاف المصدران أنه هدد المرأة بالتعرض للاغتصاب والقتل.

وقالا إن محتجزتين أخرتين تعرضتا لإهانات جنسية وجلد وصدمات كهربائية حولت إصبع إحداهن للون الأزرق. وقال أحد المصدرين إن الرجال أجبروا محتجزة أخرى على تقبيل محتجز آخر فيما كانوا يشاهدون الأمر.


وقالت "رويترز" إنه لم يتسن لها معرفة إن كان القحطاني قد كان في الغرفة خلال عمليات التعذيب التي تعرضت لها المحتجزات الأخريات لكن المصدرين قالا إن كل من ارتكبوا التعذيب بحق المحتجزات كانوا من ”جماعة القحطاني“.

وقال مصدر ثالث إن القحطاني تحدث إلى العديد من المحتجزات في مايو أيار عندما نقلن في البداية من الرياض إلى جدة وقال لهن إن عقوبة الخيانة هي السجن 20 عامًا أو الإعدام.
 

إقرأ ايضا