الشبكة العربية

الخميس 24 أكتوبر 2019م - 25 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

"ائتلاف دعم مصر" يعقد اجتماع طارئ لاتخاذ قرار بشأن "السيسي"

ائتلاف دعم مصر
يستضيف مقر ائتلاف دعم مصر اجتماعًا طارئًا، غدًا، السبت، وهو الاجتماع المؤجل منذ 10 ايام، ومن المقرر ان يناقش الائتلاف خلال الاجتماع آلية تقديم التعديلات المنتظر إدخالها على الدستور للبرلمان في جلسته المقبلة.
وأكدت مصادر نيابية أن الائتلاف سيدرس حتى نشر الموضوع مسارين لتقديم التعديل، الأول متمثل في تقديم التعديلات باسم أحد نوابه، بطلب يحمل توقيع الـ 120 نائبًا، وفي هذه الحالة يحيله رئيس المجلس للجنة التشريعية، أو تقديمه كطلب من النواب الـ 120 مجتمعين، دون ذكر اسم أحدهم، ومن ثم إحالته للجنة العامة بمجلس النواب والمكونة من رؤساء الهيئات البرلمانية والأحزاب ـ لدراسة الأمر، ليأخذ مساره في المناقشة لحين الاستفتاء الشعبي عليه.
ورغم نفي صلاح حسب الله المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، في تصريحات صحفية صحة ما تردد حول انعقاد جلسة طارئة بمجلس النواب لمناقشة تعديل الدستور، إلا أنه أكد انعقاد المجلس يوم الأحد، المقبل، وذلك على غير المعتاد، لأن وتيرة العمل المنتظمة للنواب منذ مايو 2016، أن يعقد المجلس جلساته لأسبوع على أن يكون الأسبوع الذي يليه راحة، وبما  يتفق مع التصريحات السابقة من رئيس المجلس الدكتور علي عبد العال.  

المصادر مختلفة الانتماء السياسي أوضحت أن المواد المنتظر تعديلها تتراوح ما بين 17 وحتى 22 مادة، وأبرزها مد مدة الرئاسة، وعودة مجلس الشورى، مع تقليص عدد أعضاء مجلس الشعب، وكذلك تقليص صلاحيات البرلمان أمام رئيسي الجمهورية والحكومة، مع الإبقاء على الكوتة بانتخابات مجلس الشعب، وانتخابات المحليات أيضا، ليظل لكل من الأقباط والمرأة والشباب نسبة معينة للتمثيل بهاتين الانتخابات، مع حذف بعض المواد منها النص الدستوري الخاص بقانون العدالة الانتقالية، والنص الخاص بالنسب المئوية المحددة للتعليم والصحة، وفقاً لـ"مدى مصر".
وتنص المادة 226 من الدستور الحالي على أنه لرئيس الجمهورية، أو لخٌمس أعضاء مجلس النواب، طلب تعديل مادة، أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يُذكر فى الطلب المواد المطلوب تعديلها، وأسباب التعديل، وفي جميع الأحوال، يناقش مجلس النواب طلب التعديل خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تسلمه، ويصدر المجلس قراره بقبول طلب التعديل كليًا، أو جزئيًا بأغلبية أعضائه.
وإذا رُفض الطلب لا يجوز إعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل حلول دور الانعقاد التالي، وإذا وافق المجلس على طلب التعديل، يناقش نصوص المواد المطلوب تعديلها بعد ستين يومًا من تاريخ الموافقة، فإذا وافق على التعديل ثلثا عدد أعضاء المجلس، عرض على الشعب للاستفتاء عليه خلال ثلاثين يومًا من تاريخ صدور هذه الموافقة، ويكون التعديل نافذًا من تاريخ إعلان النتيجة، وموافقة أغلبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين في الاستفتاء.
وفى جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقًا بالمزيد من الضمانات، وذلك بحسب نص المادة ذاتها، بحسب نص المادة.

كان أحد أعضاء لجنة الخمسين، التي أعدت دستور 2014، قال أنه وأعضاء آخرين باللجنة تلقوا اتصالات هاتفية من قيادات بأحد أجهزة الدولة ابلغوهم خلالها أن التعديل سيتم، وأمره منتهي.
فيما قالت مصادر نيابية قريبة من دوائر صنع القرار إن طرح تعديل الدستور برلمانيًا سيصحبه تدشين حملة تكون بمثابة ظهير شعبي مؤيد، للحد من تأثير الأصوات المعارضة للتعديلات الهادفة بالأساس لمد الفترات الرئاسية.
ويقوم على تلك الحملة حاليًا، بحسب المصادر، عدد من المواطنين الذين يرتبطون بعلاقة جيدة مع نواب حاليين، لديهم علاقة وثيقة بجهاز الأمن الوطني، والذين سيطرحون استمارة شعبية تؤيد تعديل المادة 140 من الدستور، المختصة بمدة الرئاسة.
الاستمارة التي من المنتظر جمع توقيعات شعبية لها، حملت شعار هنحميها وهنعدل دستورنا، ونصت في تعديلها للمادة 140 على أن ينتخب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات بعد الموافقة والاستفتاء الشعبي على تعديل المادة، وإضافة مدة ثالثة بصفة استثنائية للرئيس عبد الفتاح السيسي.
المادة ذاتها بالدستور الحالي تنص على أن يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة.
وتبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بمائة وعشرين يومًا على الأقل، ويجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بثلاثين يومًا على الأقل. ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يشغل أى منصب حزبى طوال مدة الرئاسة.
وأكدت  ثلاثة مصادر مختلفة في كل من رئاسة الجمهورية، وجهاز المخابرات العامة، ومجلس النواب، في تقرير نشر سابقًا، أن اجتماعات شبه يومية جرت بين المخابرات العامة وقصر الاتحادية الرئاسي من أجل الاستقرار بشكل نهائي على المواد التي سيتمّ تعديلها، ونصوص المواد البديلة وموعد الاستفتاء.
كما أجمعت نفس المصادر على أن محمود السيسي، نجل الرئيس والذي يحظى حاليًا بوضع مميز داخل جهاز المخابرات العامة، هو مَن يدير بنفسه هذه الاجتماعات، تحت إشراف ومتابعة يومية من اللواء عباس كامل مدير الجهاز، والذي شارك أيضًا في بعض هذه الاجتماعات، بحسب المصادر التي أضافت أن عددًا من المقترحات تمّ الاستقرار عليها بالفعل؛ مثل زيادة مُدة الرئاسة لتكون ست سنوات بدلًا من أربع، وذلك مع الإبقاء على الحد الأقصى لفترتين؛ وتقليص عدد أعضاء مجلس النواب بحيث لا يزيد على 350 من البرلمانيين بدلًا من 596 حاليًا؛ وكذلك عودة مجلس الشورى الذي تمّ إلغاؤه في دستور 2014 ليتقاسم مهمة التشريع مع مجلس النواب. وذلك فضلًا عن تعديلات أخرى لتقليص صلاحيات البرلمان في تشكيل الحكومة وسحب الثقة منها ومحاسبة رئيس الجمهورية؛ وإلغاء المادة 241 الخاصة بالعدالة الانتقالية والتي تنصّ على التزام مجلس النواب بإصدار قانون للعدالة الانتقالية يكفل كشف الحقيقة، والمحاسبة، واقتراح أُطر المصالحة الوطنية، وتعويض الضحايا وفقًا للمعايير الدولية.
 

إقرأ ايضا