الشبكة العربية

الجمعة 29 مايو 2020م - 06 شوال 1441 هـ
الشبكة العربية

"إيمان".. طفلة سورية هربت من جحيم النظام.. فقتلها البرد

thumbs_b_c_e744f34ff9b316237d89a42449f9db03

نزحت أسرة الطفلة "إيمان أحمد ليلى" من سوريا بعد أن هجرّها نظام بشار الأسد من غوطة دمشق الشرقية قبل عامين، وجاءت إلى الحياة في ظل ظروف عصيبة، إذ كانت الأسرة تنتقل من بلدة إلى بلدة شمالي سوريا هربًا من قصف طائرات النظام وحلفائه.

وأمس، وصلت الطفلة الرضيعة إلى مشفى الشفاء بمدينة عفرين شمالي البلاد، وقد حملها والدها من مخيم معراتة القريب من المدينة التي لجأت إليه الأسرة، بعد أن اضطرت للهروب من قصف نظام الأسد وحلفائه على مدينة سراقب بريف إدلب الجنوبي.

وكانت الصدمة حين اكتشف قام الأطباء أنها توفيت منذ أكثر من ساعة جراء نزلة برد قاسية أصابتها، بسبب عدم توفر التدفئة في المخيم الذي تعيش به مع تدني درجات الحرارة غير المسبوق.

رحلت "إيمان" عن الدنيا وعيونها مفتوحة، وقد أزرق لونها من شدة البرد، وكانت قبل إصابتها بنزلة البرد تعاني من ضمور دماغي وعضلي شديد وسوء تغذية، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول" عن مصادر في المشفى.

ومنذ انتشار صورها التهبت مواقع التواصل الاجتماعي للحديث عن مأساة إيمان وأقرانها من الأطفال السوريين الذين فقدوا حياتهم ومستقبلهم بسبب عنف النظام السوري وحلفائه الذين لا ينفكون عن قصف المدنيين وتهجيرهم منذ بداية سنوات الأزمة قبل تسع سنوات.

وأفاد الطبيب الذي اطلع على حالة إيمان، أنها أتت إلى المشفى وهي متوفية، قائلاً إن السبب المباشر لوفاتها هي نزلة برد قاسية أو ما يسمى "عضة الصقيع" أدت إلى توقف القلب والتنفس لديها إضافة إلى توسع حدقتها وتحول لون وجهها إلى الأزرق.

وأشار الطبيب إلى أن إيمان كانت تسكن مع عائلتها في مسكن ليس له نوافذ ولا تدفئة، فلم يتحمل جسدها الغض المريض البرد الشديد فلقت حتفها.

يذكر أن مئات الآلاف من النازحين فروا من قصف النظام خلال الأشهر القليلة الماضية إلى المناطق القريبة من الحدود السورية حيث يعيشون ظروفًا صعبة للغاية تفاقمت مع اشتداد البرد في المنطقة.

ومنذ أيام يضرب المنطقة منخفض جوي أدى إلى هطول الثلج في عدد من المناطق وانخفاض درجات الحرارة بشكل غير مسبوق ما زاد من معاناة مئات آلاف النازحين السوريين داخل بلادهم وفي البلدان المجاورة لها.
 

إقرأ ايضا