الشبكة العربية

السبت 28 نوفمبر 2020م - 13 ربيع الثاني 1442 هـ
الشبكة العربية

إقالة المتحدث باسم الخارجية السودانية بسبب تصريحاته عن التطبيع مع إسرائيل

download

أقيل الناطق الرسمي باسم عفت وزارة الخارجية السودانية، حيدر بدوي صادق الأربعاء، عقب تصريحات قال فيها إن بلاده تريد التطبيع مع إسرائيل.

وكان حيدر بدوي صادق، الناطق باسم الخارجية السودانية قال الثلاثاء، في مقابلة متلفزة: "إسرائيل تحتاجنا في كثير من الأوجه ونحن نحتاجها في كثير من الأوجه".

وأشار إلى أن بلاده "تتطلع لإبرام معاهدة سلام مع إسرائيل تكون قائمة على مصلحة السودان لكن بدون التضحية بالقيم والثوابت".

وقال بدوي، إن لقاء رئيس المجلس السيادي "عبد الفتاح البرهان" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، قبل أشهر، كان "خطوة جريئة فتحت الباب أمام اتصالات يمكن أن تتم بين الطرفين".

وأشار إلى أن "الاتجاه نحو إقامة علاقات مع إسرائيل ليس بالجديد وسبقنا إليه وزير خارجية النظام البائد إبراهيم غندور".

وأكمل: "نحن لسنا أول دولة تطبع مع إسرائيل وعلاقتنا مع اليهود قديمة منذ عهد موسى عليه السلام، وسنناقش التطبيع مع إسرائيل في دهاليز السلطة بالخرطوم ولسنا تبعا لغيرنا".

غير أن وزارة الخارجية السودانية تبرأت من التصريحات، وقالت إنها "تلقت بدهشة" تصريحات المتحدث باسم الوزارة حيدر بدوي، عن سعي الخرطوم لإقامة تطبيع العلاقات.

وقالت في بيان صادر عن وزير الخارجية المكلف عمر قمر الدين: "وجدت هذه التصريحات وضعًا ملتبسًا يحتاج للتوضيح".

وأضاف البيان: "تؤكد وزارة خارجية جمهورية السودان أن أمر العلاقات مع إسرائيل لم تتم مناقشته في وزارة الخارجية بأي شكل كان، ولم يتم تكليف السفير حيدر بدوي للإدلاء بأي تصريحات بهذا الشأن".

وأكد قمر الدين، أن وزارته والسلطات السودانية ستتعامل مع ملف الإسرائيلي من حيث الاستفادة التي ستعود إلى الشعب السوداني والمصالح المشتركة بين البلدين.


ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بتصريحات منسوبة للخارجية السودانية تؤكد وجود اتصالات متبادلة وتتطلع للسلام مع إسرائيل.

وقال نتنياهو، في تغريدة على "تويتر": "يرحب رئيس الوزراء نتنياهو بموقف وزارة الخارجية السودانية، الذي يعكس القرار الشجاع الذي اتخذه رئيس مجلس السيادة السوداني (عبد الفتاح البرهان)، والذي دعا إلى العمل على تعزيز العلاقات بين البلدين".

وزعم أن "إسرائيل والسودان والمنطقة بأسرها ستربح من اتفاقية السلام (في حال توقيعها بين البلدين)، وتستطيع أن تبني معا مستقبلا أفضل لجميع شعوب المنطقة".

وتابع: "سنقوم بكل ما يلزم لتحويل هذه الرؤية إلى حقيقة واقعة".

بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، "ليؤور حيات"، في بيان مقتضب، إن "إسرائيل تنظر بإيجابية إلى أية خطوة من شأنها أن تقود إلى عملية تطبيع واتفاقات سلام مع دول المنطقة".


والتقى نتنياهو، بأوغندا في فبراير الماضي، رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، عبد الفتاح البرهان، واتفقا على بدء تعاون يقود لتطبيع العلاقات بين البلدين، بحسب هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.‎

وقوبل اتفاق الإمارات وإسرائيل على التطبيع باستنكار شعبي عربي واسع عكسته منصات التواصل الاجتماعي، بجانب احتجاجات أمام مقار دبلوماسية إماراتية.

واعتبرت القيادة الفلسطينية اتفاق الإمارات وإسرائيل على التطبيع "خيانة للقدس و(المسجد) الأقصى والقضية الفلسطينية".

وستصبح الإمارات ثالث دولة عربية ترتبط مع إسرائيل بمعاهدة سلام بعد كل من الأردن عام 1994 ومصر في 1979.
 

إقرأ ايضا