الشبكة العربية

الأربعاء 18 سبتمبر 2019م - 19 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

إغراءات وحوافز مالية لـ "الأويجور" للزواج من الصينيين.. هل تنجح خطة بكين؟

20192111625040QL

تشجع السلطات الصينية مواطنيها من الأقليات العرقية وعلى رأسهم مسلمو الأويجور على الزواج المختلط مع باقي الأعراق وتحديدًا "الهان" وهم من العرق الصيني، من خلال رصد مكافآت وحوافز بينها التربوية التي تخص الأطفال والتلاميذ، وأخرى مالية اجتماعية، تحت شعار "استيعاب السكان المسلمين".

إذ سيستفيد الطلاب المولودون من زواج مختلط بين الأعراق في الصين من مضاعفة "مكافأة" البكالوريا في إقليم شينجيانج حيث يعيش الأويجور، في خطوة هدفها "استيعاب" السكان المسلمين، كما يقول خبراء.


وتحت عنوان مكافحة انعدام الأمن، تفرض السلطات تدابير صارمة في الإقليم، حيث تقول تقارير دولية إن بكين تحتجز ما يصل إلى مليون شخص في مخيمات، في بعض الأحيان بسبب لحية طويلة أو ارتداء الزي الشرعي الإسلامي.

والإصلاح الجديد للبكالوريا، الذي يحدد دخول الجامعة، سيكون بحسب رأي جماعات حقوقية، خطوة جديدة في اتجاه تخفيف التوتر، في منطقة يشكل فيها كل من الأويجور والهان نحو نصف مجموع السكان (23 مليون نسمة).

وفي الصين، يحصل أفراد الأقليات على نقاط إضافية في الامتحان، وهو مقياس للتمييز الإيجابي لتعويض مستواهم المتدني في اللغة (الماندران).

لكن سلطات شينجيانج قررت اتجاهًا معاكسًا هذه المرة. ففي مذكرة نشرت الأسبوع الماضي، أعلنت السلطات مضاعفة "نقاط المكافآت"، أصبح عددها 20 الآن، المقدمة للطلاب الذين يكون أحد والديهم من الهان والآخر من أقلية عرقية محلية (مثل الأويجور والتيبت والكازاخ أو المنغولية والطاجيكية والروسية وغيرها).

أما بالنسبة للأطفال من آباء وأمهات ينتمون إلى الأقليات العرقية بشكل كامل، فقد انخفض عدد النقاط الإضافية بشكل كبير من 50 إلى 15.

وقال جيمس ليبولد، خبير الشؤون الصينية بجامعة "لا تروب" الأسترالية، إن هذه السياسة الجديدة "جزء من محاولة فرض الثقافة الصينية على أي شكل من أشكال الفكر والسلوك من غير الهان".

وتابع بأن بكين تعتقد أن "الزواج بين الأعراق يمثل وسيلة مهمة لتعزيز الاندماج والاستيعاب الوطنيين للأويغور والأقليات العرقية الأخرى في الأمة الصينية"، وفق وكالة "فرانس برس".

من جهته، يذهب تيموثي غروز، أستاذ الدراسات الصينية في معهد روز هولمان للتكنولوجيا في الولايات المتحدة إلى أبعد من ذلك قائلاً إن هذه "الحوافز الجديدة (...) تكشف المقاربة المنهجية للحزب الشيوعي الصيني الهادفة إلى إضعاف الهويات التركية الإسلامية".

ولم ترد حكومة شينجيانج على استفسار لوكالة الأنباء الفرنسية.

وفي 2014، خصصت مقاطعة كيمو (جنوب شينجيانج) مكافأة الزواج بين الهان والأقليات العرقية بمبلغ عشرة آلاف يوان (1300 يورو) سنويا خلال السنوات الخمس الأولى من زواجهم. لكن من الصعب معرفة تأثير هذه السياسات.

وإذا كانت الإحصاءات عن هذا الموضوع شحيحة، فإن أرقام عام 2010 تظهر أن الناس يميلون حتى الآن إلى الزواج داخل مجتمعاتهم. فقد تزوج 0,2 بالمائة فقط من الأويجور من الهان آنذاك.
 

إقرأ ايضا