الشبكة العربية

الإثنين 30 مارس 2020م - 06 شعبان 1441 هـ
الشبكة العربية

إعلامي مصري شهير: لا أجد عملًا أنا وغيري .. ونشعر أننا مثل "خيل الحكومة"

الإعلام المصري
اشتكى إعلامي مصري شهير من عدم تمكنه من الحصول على عمل في أي قناة بعد إنهاء عقده قبل 4 أشهر .

وكشف الإعلامي "جابر القرموطي" إن كثير من أصحاب القنوات أصبحوا يتهربون منه ومن بعض زملائه لدرجة أن أحدهم قال له: "الحمدلله أننا تخلصنا منكم.

وفيما يلي نص المقال الذي نشره "القرموطي" في صحيفة "المصري اليوم" المصرية:

كأنها صرخة مكتومة، سألنى أصدقاء: لحد إمتى هتفضل بدون عمل؟، إنت داخل
دلوقتى على أربعة أشهر منذ تركت قناتك الأخيرة وهذه أطول فترة تجلس بلا عمل
فى الفضائيات منذ عشر سنوات؟ لعلم القارئ الكريم أنا فى غضون أيام سيكون
عمرى 53 عاما، ولعلم الأصدقاء فقد طرقت باب رئيس إحدى القنوات المعروفة
طالبا تقديم برنامج، بعد الترحيب رفض على استحياء قائلا «نريد أفكارا خارج
الصندوق»، قلت له «أنا أول مذيع خرج بره الصندوق، أنا بهدلت الصندوق، دمرت
الصندوق، أنا أول من أحضر خروفا داخل الاستديو فى عيد الأضحى، أول من أدخل
حمارا فى اليوم العالمى للحمار، أول من أدخل عربية كارو تضامنا بعد تعرض
صاحبها لضرب مبرح من صاحب سيارة ملاكى فخمة فى الشارع، أول من أدخل الكشرى
والفراخ واللحوم والفاكهة وارتدى بطانية فى عز البرد ودخل الثلاجة فى عز
الحر، أنا الصندوق نفسه يا رئيس القناة»، كان رده ضحكة عابرة وقال «ما هو
إحنا مش عايزين الصندوق بتاعك لأنه لم يعد مناسبا، لست مذيع المرحلة،
محتاجين مذيعين يتفهموا ما يمر به البلد من تحديات»، سألت عن هذه التحديات،
قال لى «نشعر بالناس.. بالمواطن»، قلت له «أنا همى المواطن، أنا مذيع يحل
مشاكل الناس على الهواء، أحضرت سيارة إسعاف الساعة 2 فجرا لمريض، أدخلت
مريضا آخر غرفة العمليات وأنا على الهواء، أغلقت مدرسة مخالفة وأنا على
الهواء، عمرى ما رديت حاجة مواطن فى برنامجى»، رغم ذلك لم يقتنع بكلامى،
تواصلت مع رئيس قناة أخرى عارضا العمل بها، قال لى «يومين هاكلم فلان وأرد
عليك» ولم يرد، رئيس ثالث رفض تماما قائلا بصراحة «ما صدقنا إنكم اختفيتم،
كفاية كده عليكم!».

ماذا أعمل بعد سن 53؟ وممن أطلب فرصة العمل؟ ولماذا تغلق القنوات فى وجوهنا؟ أنا وبعض زملاء أصبحنا من المذيعين الذين يتهرب منهم رؤساء القنوات والمسؤولون فيها وكأننا مرضى، قد تكون عندنا أخطاء لكنها ليست بالدرجة التى نتعامل بها، سنى حاليا لم تصل إلى معاملتى كـ«خيل الحكومة». ما زال فى العمر شقاء، تعب، جهد، عمل ومسؤولية. الأسبوع الماضى استقبل هاتفى رقما خارجيا: «أهلا يا أستاذ.. عندك استعداد للعمل مذيع خارج مصر وبمرتب محترم؟» فى الحقيقة أغلقت الهاتف!

أنا أحب بلدى، أعشقه ولن أعمل خارجه مهما حدث بعد ما منحنى الكثير، السؤال: ماذا يحدث؟، لماذا يحدث؟، ولمصلحة من يحدث؟ أنا أتحدث عن حالة عامة نلمسها جميعا لكن نستحى أو نخاف من الكلام عنها.
 

إقرأ ايضا