الشبكة العربية

الخميس 18 أبريل 2019م - 13 شعبان 1440 هـ
الشبكة العربية

إعلامي إسرائيلي: "تركي الفيصل" اقترح علي الزواج من سعودية


ظهر الأمير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، وهو يمازح الإعلامي الإسرائيلي، باراك رافيد في مقطع فيديو على هامش مقابلة أجراها معه، بعد أن عبر الأخير عن صعوبة التحدث معه باللغة العربية.

ونشر رافيد المقطع عبر حسابه الرسمي على موقع "تويتر"، مصحوبًا بتعليق قال فيه: "شاهد: كنت أحاول التحدث بالعربية مع الأمير تركي الفيصل واقترح علي الزواج بزوجة سعودية"، وهو ما أثار موجة من التعليقات وردود الفعل.

 

فيما انبرى السعوديون في التعليقات للدفاع عن الأمير تركي، قائلين إنه اقترح عليه الزواج من عربية وليس سعودية كما ادعى الإعلامي الإسرائيلي.


وقال رافيد للأمير تركي: "كنت أتحدث اللغة العربية بصورة أفضل في السابق، قبل سنوات ولكن نسيت أنا بفهم كتير وممكن أتمكن من القراءة والكتابة بس الكلام أصعب من ذلك"، ليرد عليه الأمير تركي قائلاً: "يبغالك تتزوج وحدة عربية".

وتابع: "أنا اسكن في تل أبيب وآمل أن تزورها يومًا ما"، فرد الأمير تركي قائلاً: "أود ذلك، أرسل لي قس صديق يزور إسرائيل كثيرًا صورة للافتة شارع كتب عليها شارع الملك فيصل في القدس وهذا أحد المناطق التي سأزورها مباشرة عندما أذهب هناك".

كان الأمير تركي قال في مقابلته مع رافيد للقناة 13 الإسرائيلية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو "يخادع" الإسرائيليين عندما يقول إنه قادر على تقوية العلاقات مع العالم العربي دون التطرق إلى القضية الفلسطينية.

وقال الأمير تركي الفيصل الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات السعودية للقناة 13 الاسرائيلية إن "رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يخدع الجمهور الإسرائيلي؛ لأنه لن يحصل دفء في العلاقات السعودية الإسرائيلية قبل إنهاء القضية الفلسطينية".

وأشار الفيصل إلى أن "نتنياهو يضلل الرأي العام الإسرائيلي حين يبلغه أن هناك إمكانية لتسخين العلاقات الإسرائيلية السعودية دون إحداث تقدم في عملية السلام مع الفلسطينيين، نتنياهو يريد تطبيع العلاقات مع السعودية بشكل كامل، ثم في فترة لاحقة يتم حل القضية الفلسطينية، من وجهة النظر السعودية هذا لن يجدي، بل العكس تماما هو المطلوب".

وأضاف: "أنني لم ألتق بأي إسرائيلي خلال تقلدي للمواقع الرسمية المذكورة؛ لأن إسرائيل لم تبذل الجهد الكافي لتحقيق السلام، لكنه بعد تقاعده من العمل الرسمي التقى الرئيس الإسرائيلي الراحل شيمون بيريز في دافوس على وجبة عشاء، جلسنا على الطاولة ذاتها، ثم عرض علي بيريز الاجتماع سرًا، فقلت له إنه لا يوجد في إسرائيل شيء سري".

وأكد رابيد أن "الفيصل أجرى المقابلة كإنسان عادي مستقل، لا يتقلد أي مسؤولية رسمية، لكن من الواضح أنه أتى إليها، وقد أحضر معه رسالة الملك السعودي التي يريد للجمهور الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية أن يسمعاها".


وأوضح أن "الموقف الرسمي السعودي من السلام مع إسرائيل يستند للمبادرة العربية للسلام التي أعلنها الأمير عبد الله في حينه عام 2002، وتنص على انسحاب إسرائيلي من الأراضي المحتلة مقابل الاعتراف بها، والتطبيع معها، لكن منذ اليوم الأول لم ترد إسرائيل على مبادرتنا للسلام، مع أنه من خلال شراكة بين العقل الإسرائيلي والمال السعودي يمكننا الوصول بعيدا لو تحقق السلام".

وأضاف أن "إسرائيل تتجاهل كل الجهود التي تبذلها السعودية لصنع السلام، وتتوقع أن تمد السعودية لها اليد، وتشرعا في برامج ومشاريع المياه والتكنولوجيا، هذا لن يحصل. بين السعودية إسرائيل علاقات تعود لسنوات طويلة، لكن الأمير يلتزم بالرواية الرسمية للمملكة، ويرفض التسليم برواية أن ولي العهد محمد ابن سلمان مستعد لتدفئة العلاقات بن الرياض وتل أبيب أكثر مما كانت عليه القيادة السعودية السابقة".

وأشار إلى أن "ولي العهد ابن سلمان ملتزم بالسياسة السعودية أكثر من التزامه بأمنيات الزعماء الإسرائيليين، فهو يدعم القضية الفلسطينية، وليس هناك فرق بين الملك سلمان وابنه في أي موضوع، لأنه ينفذ ما يطلبه الملك".

وحين سأل رابيد عن التقييم السعودي تجاه نتنياهو، أجاب الفيصل: "إنه سلبي جدا؛ بسبب سياساته الميدانية على الأرض، المواطن السعودي لا يشعر كثيرا بالارتياح تجاهه، ورغم وجود قواسم مشتركة واسعة إسرائيلية سعودية تجاه الملف الإيراني، لكن الأمير تركي يقدم موقفا قاسيا حادا، قائلا إننا لسنا بحاجة لنتنياهو ليعطينا دروسا عن التهديد الإيراني".

وتابع: "أننا نرى أفعال الإيرانيين في سوريا والعراق ولبنان والبحرين، وحتى داخل السعودية، إذن لن ننضم إلى نتنياهو ليسجل علينا المزيد من النقاط، لا نحتاج لذلك، ولذلك فإنني أقدم نصيحة لطاقم السلام الخاص بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبيل عرض صفقة القرن ، قائلا: هناك مبادرة السلام العربية، تبنوها، واجعلوها مبادرتكم أنتم".

وختم بالقول: "إنني أبدو متشائما إزاء تحسن العلاقات السعودية الإسرائيلية خلال أيام حياتي المتبقية، وأنا ابن 73 عاما لا أظن أنني سأرى لقاء يجمع نتنياهو مع الملك السعودي، أو ابنه ولي العهد، لن يحصل هذا قبل حل القضية الفلسطينية، وأنا سأبقى أنتظر مبادرة السلام الإسرائيلية".

وردًا على سؤال حول إن كان يتوقع أن يشهد حلا للقضية الفلسطينية وهو على قيد الحياة ويذهب للصلاة في مسجد الأقصى، قال الأمير: "القدس أريد زيارتها قبل مماتي، ولكن للأسف، لست متفائلا جدا بأنني سأتمكن من رؤية ذلك".

 

إقرأ ايضا