الشبكة العربية

الإثنين 14 أكتوبر 2019م - 15 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

معاريف:

إسرائيل تلجأ لـ "حفتر" بعد فشل السيسي في مواجهة داعش

إسرائيل تلجأ لـ "حفتر" بعد فشل السيسي في مواجهة داعش
بهدف التعاون وتبادل المعلومات الاستخبارية تمكنت الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية مؤخرا من فتح خطوط الاتصال مع للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر.
وكشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية في تقرير أعدّه معلقها للشؤون الاستخباراتية يوسي ميلمان أن الاستخبارات الإسرائيلية عمدت للتواصل مع حفتر للتعاون معه في مجال مواجهة تهريب السلاح من ليبيا، بحجة أن بعض هذا السلاح يصل إلى سيناء وحركة حماس.
ووفق ما نشره صالح النعامي الخبير في الشأن الإسرائيلي "معاريف أفادت أن خيبة أمل كبيرة  تسود إسرائيل بسبب فشل الجيش المصري في مواجهة تنظيم "داعش" في سيناء، على الرغم من المساعدات العسكرية والاستخباراتية التي تقدمها تل أبيب.
وأضافت الصحيفة أن تقديرات كل من الجيش والاستخبارات الإسرائيلية تفيد بأن "جيش السيسي عاجز عن تصفية تنظيم ولاية سيناء رغم المساعدات التي تقدمها إسرائيل ودول غربية عديدة.
وأكد ميلمان في تقريره  أن عددا من كبار قادة الأجهزة الاستخباراتية أبلغوه بداية العام الجاري أنهم يتوقعون أن يتمكن جيش السيسي من إلحاق هزيمة كبيرة بداعش بحلول نهاية العام، مستدركا أن كل المؤشرات تدلل على أن المصريين باتوا أعجز من أن يتمكنوا من ذلك.
وتابع : إنه على الرغم من جهود الجيش المصري والمساعدات التي يحصل عليها من إسرائيل والغرب إلا أن الآلاف من عناصر التنظيم لازالوا يعملون في منطقة شمال سيناء.
وأشار إلى أن الأجهزة الاستخباراتية والأذرع العسكرية الإسرائيلية التي تعكف على تقديم مساعدات للجيش المصري في حربه ضد تنظيم "الدولة"، تشمل: شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" وجهاز المخابرات الداخلية "الشاباك"، الذي دشن لواء خاص مسؤول عن مواجهة التنظيم، جهاز الموساد، وسلاح الجوي.
وأكد أن إسرائيل سمحت لنظام السيسي بتجاوز الملاحق الأمنية لاتفاقية "كامب ديفيد" عبر منحه إذن بجلب دبابات واستخدام طائرات وقوات مشاة إلى شمال سيناء من أجل تمكينه دحر التنظيم.
وأشار ميلمان إلى ما كشفه موقع "إنتجلينس أون لاين" الفرنسي مؤخرا من أن وحدة التجسس الإلكتروني "وحدة 8200" التابعة لـ "أمان" عملت بشكل مكثف من أجل مساعدة الجيش المصري على أداء مهامه، حيث نجحت في اعتراض الاتصالات بين عناصر "ولاية سيناء"، منوها أن الجيش المصري يتلقى مساعدات استخبارية أيضا من وكالة الاستخبارات الوطنية "NSA" ووكالة الاستخبارات المركزية "CIA" الأمريكيتين والاستخبارات الفرنسية، وMI6 البريطانية، وBND الألمانية.
وأوضح في تقريره أنه على الرغم من المساعدات الإسرائيلية والغربية إلا أن النجاحات التي يحققها المصريون محدودة.
وأشار إلي أن خيبة الأمل الإسرائيلية من أداء الجيش المصري جاءت على الرغم من الإنجازات التي حققها بداية العام في مواجهة داعش، مضيفا أن نجاح قوات حفتر في اعتقال هشام العشماوي، أحد قيادات تنظيم "ولاية سيناء" وتسليمه لمصر كان يفترض أن يفضي إلى تحسين قدرة الجيش المصري على تحقيق الحسم في مواجهة التنظيم.
يذكر أن وسائل إعلام إسرائيلية وغربية قد أشارت إلى أن طائرات عسكرية تتولى منذ العام 2014 تنفيذ هجمات ضد أهداف تنظيم "الدولة" في شمال سيناء، بناء على تنسيق مسبق مع نظام السيسي.
وأشار إلى أن هناك أسباب كثيرة تدعو إسرائيل لمساعدة نظام السيسي في حربه على "ولاية سيناء"، وعلى رأسها أن هذا النظام يعد حليفا  إستراتيجيا لإسرائيل، منوها إلى أن مصر تعد مركبا من "المحور السني"، الذي يراهن عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في احتواء الخطر الإيراني.
وأضاف أن إسرائيل معنية بنجاح الجيش المصري في حسم المواجهة في سيناء على اعتبار أن هذا التطور يحسن البيئة الأمنية في جنوب إسرائيل، بسبب قرب سيناء من صحراء النقب التي تضم مستوطنات ومرافق حيوية.
وتابع ميلمان:  إن الدول التي ترتبط بتعاون استخباري مع إسرائيل، تشمل: الأردن، السعودية، الإمارات، البحرين، والسودان، منوها إلى أن هذا التعاون يسمح لشركات السلاح والسايبر الإسرائيلية ببيع منتجاتها لبعض هذه الدول.
من ناحية أخري قال ميلمان إنه، بخلاف مزاعم المخابرات الروسية وما تنشره بعض وسائل الإعلام الغربية، فأن أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم "الدولة الإسلامية" لازال حيا يرزق، مشيرا إلى أن إسماعيل العيتاوي، أحد قيادات "التنظيم" الذي اعتقل في أغسطس الماضي في عملية استخبارية شاركت فيه المخابرات العراقية والتركية والأمريكية، أكد أن البغدادي التقاه وعدد من قادة التنظيم في العراق في مخبأ على الحدود السورية العراقية، في مايو من العام الماضي.
 

إقرأ ايضا