الشبكة العربية

الأربعاء 20 نوفمبر 2019م - 23 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

إخواني شهير يكشف وقائع مثيرة عن مرشد الجماعة والغزالي

التلمساني والغزالي
أعاد القيادي الإخواني والبرلماني السابق محيي عيسى منشورات من ذكرياته التي قضاها مع الجماعة الإسلامية في أواخر السبعينات وبداية الثمانينات من القرن الماضي.
وكتب عيسى في منشوره أنه  بعد قرابة العام  والتي قضاها في السجون ، تحولت فيها إلى رقم يتحرك بأوامر ولا يملك من أمره شيئا إلا قلبا لم يستطيعوا أن يملكوه ولا يعرفوا أسراره لأنه ملك خالقه وهو وحده يعلم ما تخفى الصدور.
وأضاف عيسى أنه بعد خروجه من السجن وصلنا إلى المنيا أنا وأخى المهندس أبو العلا ليلا فوجدنا أن كل شىء قد تغير كانت مدينة المنيا وقبل أحداث سبتمبر 1981 كسائر مدن مصر وقراها تتزين جدرانها وشوارعها بملصقات ولافتات الجماعة الإسلامية والإخوان منها ما يدعو الناس لالتزام الصلاة وللنساء بالتعفف بالحجاب ومنها ما يعلن عن مؤتمر أو معسكر إسلامى.
وتابع قائلا : وجدنا أن كل هذا قد اختفى فعلمنا أن البداية من جديد لن تكون سهلة ، منوها أننا بعد الاستراحة بالمنزل ذهبنا لصلاة العشاء فى الجمعية الشرعية حيث أصبحت مقرا للإخوة من جميع الاتجاهات بعد أن سيطرت الأوقاف على كل مساجد الإخوان والجماعة الإسلامية.
وأكد عيسى أن هنا درس مفيد أنه لا ينبغى أن نطالب الجميع بنفس الموقف الذى تتخذه ، فمن حقك أن تأخذ بالعزيمة لكن لا تفرضها على غيرك ولا تلومه إذا أخذ بغيرها فلقد كان للجمعية الشرعية وأنصار السنة وللشيخ محمدى الغزالى وغيره دورا هاما فى الدفاع والمحافظة على الإسلام .
واستطرد في حديثه حين كان الإخوان فى السجون كانت تعمل الجمعية الشرعية للحفاظ على السنة كما كان للشيخ محمد الغزالي دوره فى الدفاع عن الدين واعتقد أن أحدا لا يجادل فى أن الشيخ محمد الغزالى والشيخ القرضاوى أفادا الإسلام أفضل كثيرا ممن قضوا أعمارهم بين السجون ولم يتركوا لنا أثرا إلا ثباتهم بالسجن.
وأضاف عيسى : أذكر أنه عندما كنت أزور مكتب الإرشاد فى نهاية التسعينات كان الإخوان يقدمون لنا الأخ وكل مؤهلاته وإنجازاته أنه قضى خمسة وعشرين عاما فى المعتقل، وهو لم يؤلف كتابا واحدا ولم ينجز شيئا سوى ثباته بالسجن، منوها أنني ذات مرة قلت لأحدهم : " إن تاجر المخدرات والقاتل يقضى عمره بالسجن وليس أمامه إلا الصبر ولكنه صبر الذليل الذى لا يملك إلا الصبر".
وتايع قائلا : فى هذا الوقت جاءتى اتصال من القاهرة لمقابلة امرشد الجماع عمر التلمسانى وبالفعل سافرت على وجه ، وعند وصولى إلى مكتبه استقبلنى بالعناق.
وكان أول ما قاله لى ولن أنساه ما حييت : " يا أخ محيى لا تعتقد أن الثبات من عندك بل من عند من استخدمك لدعوته إنما استخدمك ليثبتك .
وأضاف أنه قال لي : " إن عهد مبارك غير عهد السادات فلنعمل ونلتزم بالحكمة سلمت على باقى الإخوة وكان الحاج مصطفى مشهور لم يرجع بعد من الخارج وعلمت أنه سيعود قريبا فسعدت بذلك لما أعلمه عنه من تنظيمه الدقيقة وقدراته على العمل التنظيمى".
 

إقرأ ايضا