الشبكة العربية

الجمعة 22 نوفمبر 2019م - 25 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

إخواني شهير يكشف حزمة أسرار عن اختفاء " محمود عزت"

محمود عزت
في العديد من التساؤلات أزال القيادي الإخواني عصام تليمة العديد من حالات الغموض التي تدور حول اختفاء " محمود عزت" نائب المرشد والرجل الأول من قيادات الجماعة التاريخية الموجودة خارج السجون.
وتساءل تليمة في مقال له على الجزيرة مباشر بعنوان : " أين محمود عزت نائب المرشد" نائب مرشد الإخوان المسلمين في مصر، إنه اختفى تماما عن الظهور منذ 3 يوليو 2013م، ولم يجزم أحد برؤيته رأي العين.
وأضاف تليمة : " والسؤال هنا ليس مقصودا بأين المكان هنا، فأمنياتنا ودعواتنا لكل مطارد أن يحفظه الله، ولكن أين هنا مقصود بها المواقف لا مكان الشخص، فلأشهر طويلة تم إخفاء وجود محمود عزت، ولم يعد له أي ذكر بعد فض اعتصام رابعة.
وتابع قائلا : حين دب الخلاف الداخلي بين الإخوان، خرجت فجأة رسائل وبيانات تنسب للرجل، وأصبحت تستخدم لصالح أحد طرفي الخلاف.
وأوضح أنه كان من أوائل رسائل محمود عزت، رسالة وقرار يعلن فيه تعيين الأستاذ إبراهيم منير نائبا للمرشد، وهو قرار غير لائحي مطلقا، وغير قانوني أو منطقي، فمن المعلوم أن النائب يعين سكرتيرا، ولا يعين نائبا على نفس درجته، وهو أمر من البديهيات في كل إدارة.
واستطرد تليمة في حديثه : ثم بدأنا نلاحظ استخدام اسم محمود عزت، وأيقونة: القائم بأعمال المرشد، دون يقين لدى أي أحد عن وجود الرجل، أو صحة ما يرد عنه، أو إمكانية أن يتخذ قرارا لجماعة تواجه انقلابا أيدته ومولته قوى محلية وإقليمية ودولية، بينما لا يعيش بين الناس، ويرى ما يرونه، ويعيش ما يعيشونه.
 وأكد أن اسم محمود عزت بدا حلا سحريا لدى طرف في التنظيم، يستطيع به أن يرفعه في وجه كل رافض، برسالة، أو بكلام شفوي على لسانه، دون أي دليل.
كما كشف تليمة في تساؤلاته : فمثلا عند دعوة العلامة القرضاوي لطرفي الخلاف في الإخوان، وسماعه للطرفين، ثم اقتراحه مع لجنة كونها من العلماء بهدف الإصلاح بينهما، وإنهاء النزاع، كان رد طرف الجبهة التاريخية، أن رسالة جاءتهم من محمود عزت، تلومهم على الذهاب للقرضاوي، لأنه لا يمتلك سلطة تنظيمية للحكم بينهم.
وأشار إلى أنه  عندما نقلت الكلمة لكثير من الإخوان، دب وسواس الشك في قلوبهم جميعا، لأن مثل هذه العبارة لا تخرج من لسان محمود عزت، الرجل الذي قد تختلف معه إداريا، أو فكريا، لكن لا يمكن أن تختلف على خلق الرجل، وحيائه، وأدبه، وأن عبارة كهذه من المستحيل أن تخرج منه.
وأكد أننا رأينا استدعاء شخص ومنصب محمود عزت في أي خلاف داخلي فقط، بينما قضايا أهم لا نجد أي صوت، أو رسالة لمحمود عزت، وهو ما يجعلنا نتساءل بقوة: أين محمود عزت؟ وهل هو موجود فعلا، وهل ما يصدر عنه من رسائل، هي تصدر عنه حقا؟
وكان من أبرز تساؤلات تليمة أنه عند وفاة الأستاذ محمد مهدي عاكف مرشد الجماعة الأسبق، وهو من هو بالنسبة لمحمود عزت والجماعة، فهو زوج أخت محمود عزت، فكيف يكون في سجنه، وفي حالته الخطيرة، ولم نجد رسالة لمحمود عزت عنه، ويموت الرجل، ولا نجد أيضا أي تعليق له.
واختتم حديثه قائلا : ثم جاءت أحداث أخرى أخطر من الشأن الداخلي للجماعة، فمن يعرف محمود عزت، يعرف أهمية قضية فلسطين لديه، واهتمامه بها، فقد جاءت أحداث صفقة القرن، والتي هي محاولة جادة لتصفية وإنهاء قضية فلسطين، لم نجد أي رسالة أو تعليق له على القضية.
ثم كان آخر المحاولات التي تريد الخلاص من الجماعة بتصنيفها جماعة إرهابية، وذلك في سعي ترامب مؤخرا لهذا القرار في الإدارة الأمريكية، وهو قرار يستهدف الجماعة بشكل كامل وجذري، بل والمتعاطفين معها، ومع ذلك لم يصدر عن محمود عزت الرجل الأول الآن في الجماعة بحسب موقعه التنظيمي، لم يصدر عنه رسالة، ولا بيان.
يذكر أن  النائب البرلماني السابق والقيادي الإخواني الكبير الدكتور أمير بسام، شكك في وجود محمود عزت حرا طليقا، أو ممكنا من قراراته، وما ذكرته من ملاحظات عن تغيب الرجل، تضع كل هذه الأسئلة موضع تساؤل، بل موضع تشكك وريبة، فالواضح أن هناك أزمة ثقة كبرى تعيشها الجماعة، وبدل أن تعالج بالشفافية والوضوح، تعالج بمزيد من الغموض.
 

إقرأ ايضا