الشبكة العربية

الأربعاء 03 يونيو 2020م - 11 شوال 1441 هـ
الشبكة العربية

إخواني شهير: لهذه الأسباب فشل الإسلاميون في السودان.. وسيفشلون في مصر

محيي عيسى
أعرب القيادي الإخواني والبرلماني السابق محيي عيسى عن أسفه بسبب خسارة الإسلاميين في السودان، وأنه في حالة عدم استيعاب التجربة، وتقديم تراجعات جدية فسوف يخسرون كل شيء في مصر.
وتساءل على حسابه في فيسبوك :  " لماذا فشلت الحركة الإسلامية بالسودان.. رغم وجود مساحة كبيرة من الحريات طوال فترة حكم البشير والذى حكم البلاد بعد الانقلاب العسكرى - البعض يسمونه انقلابا إسلاميا- "
وأضاف أنه في العام 1985 وفي السادس من أبريل أطاح الشعب السوداني بالرئيس الأسبق جعفر نميري الذي حكم السودان 16 عاما.
وتابع قائلا :  وبعد عام واحد من الانتفاضة الشعبية في 6 أبريل 1985 ، شهدت البلاد انتخابات حرة،  فاز فيها حزب الأمة وتم تشكيل حكومة ائتلافية مع الحزب الاتحادي الديمقراطي.
وعن تفاصيل المشهد الذي جاء بالإسلاميين في السودان يقول عيسى : " وفي عام 1989 تم ائتلاف آخر بين حزب الأمة والجبهة الإسلامية القومية وعلى أثره تم تعيين د.حسن الترابي المنتمي إلى الجبهة الإسلامية القومية في منصب نائب رئيس الوزراء، إلا أن الجبهة سرعان ما استقالت من الحكومة بعد أن دخل الصادق المهدي في محادثات سلام مع الحركة الشعبية لتحرير السودان تم بموجبها اتفاق بين الحكومة والحركة الشعبية على وقف إطلاق النار، تبعه إلغاء قانون الشريعة وحل حالة الطوارئ، وإبطال الأحلاف العسكرية مع مصر وليبيا".
واستطرد في حديثه : لكن في الثلاثين من يونيو من نفس العام تم إسقاط حكومة صادق المهدي بعد انقلاب قاده العميد عمر البشير، حيث قامت الحكومة الجديدة بحل كل من البرلمان والأحزاب السياسية ونقابات العمال.
وأضاف عيسى خلال فترة حكم المهدى وفى عام 1987 كنت فى زيارة للسودان ، وتم فرض حصار حولي لعدم مقابلة غير الإخوان.
وأشار عيسى إلى أنه نظرا لحالة التمرد التى تلازمنى فى مثل هذه الحالات فقدت نجحت فى كسر هذا الحصار وتقابلت مع فريق من أنصار الترابى المنشق عن الإخوان وقتها وذهبت للجامعة ورأيت عدم وجود لإاخوان هناك وأن السيطرة لليساريين وأنصار الترابى.
وأوضح أنه بعد انقلاب 1987 والذى أطاح بأول حكومة منتخبة وهى حكومة المهدى والذى للأسف لقى ترحابا من أغلب الإسلاميين، بعد تولى البشير للحكم وحتى عزله بانقلاب تحت مسمى ثورة كانت توجد بالسودان مساحة كبيرة للعمل الدعوى لجميع الطوائف.
وعن صعود الإخوان بهيكلهم التنظيمي في السودان يقول عيسى : خلال فترة حكم البشير كان السودان مفتوحا لاستقبال الآلاف من الإسلاميين الفارين من بلاد شتى، وبالفعل استوطن مئات الإخوان فى السودان وكان من بينهم القيادى محمد البحيرى والذى انتقل بعد فشله فى اليمن ليتزوج ثانية من زوجة سودانية ويستوطن فى الخرطوم.
واستطرد في حديثه : وكانت كل الأبواب مفتوحة ومهيئة لتعمل الدعوة وتثمر فى البيئة السودانية وينتج معها قاعدة شعبية كبيرة يمكنها الدفاع وحماية الدين وشريعته، لكن لم يتم كل ذلك ويبدو أن تكرار تجربة اليمن تمت فى السودان وهو الاهتمام بالتنظيم والانتماء إليه كان أكبر من الاهتمام بالدين والدعوة.
وبسقوط البشير انتهت الفترة الذهبية للإسلاميين فى السودان وليس معهم إلا فئة قليلة لا تأثير لها فى موازين السياسة.
وأضاف أنه الآن يسيطر تجمع المهنيين وقوى التغيير واليسار والعلمانيين على مقاليد السلطة فى السودان ويعمدون على طمس كل ما يمت للشريعة، منوها عيسى في حديثه عن المشهد السوداني الحالي " لا تلوموهم ولكن لوموا أنفسكم فقد أضعتم أعواما كانت كفيلة أن تنهض بالدين والدنيا".
وتابع قائلا  : لا تلوموا برهان فالرجل محاصر من جميع الجهات ومن حقه أن يبحث عن مخرج لينهض ببلاده حتى لو تجرع السم.
وتساءل عيسى : كنا نقول قديما خلوا بيننا وبين الشعب وسترون أن الشعب يختار الإسلام، مضيفا وها هو فى السودان قد كانت معكم ثلاثين عاما كاملة والساحة مفتوحة ولكن يبدو أنكم أساتم عرض الدين بجوهره الجميل فانفضّ الناس عنكم.
واختتم حديثه قائلا : أن ما يحدث فى السودان محتمل حدوثه فى مصر لو بقى محاولات طمس الهوية والتراث فى وقت وجود جيل كل ثقافته محصورة بين أغانى رمضان وبيكا، بحسب وصفه.
 

إقرأ ايضا