الشبكة العربية

الجمعة 22 نوفمبر 2019م - 25 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

إخواني شهير للجماعة الإسلامية: حقبتكم تشبه "الدواعش"

الجماعة
وصف القيادي الإخواني والبرلماني السابق، الحقبة التي عاشتها الجماعة الإسلامية في مصر، واصطدامها بالنظام بأنها كانت أقرب لما قامت به داعش، مثمنا في ذات الوقت المراجعات التي أجرتها الجماعة في أواخر تعسينيات القرن الماضي، والتي أدانت فيها الجماعة أعمال العنف التي ارتكبتها، وصححت مسارها فيما بعد.
واستنكر عيسى على حسابه في فيسبوك ما يكتبه المهندس عاصم عبد الماجد عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية عن تاريخ الجماعة،  حيث يصف هذه الحقبة بالمضيئة وأنها كانت حقبة جهادية في سبيل الله.
وأضاف عيسى في رده على عبد الماجد :  عذرا  يكن جهادا بل ثأراَ اجتماعيا وعنفاَ سياسيا بين الجماعة الإسلامية والسلطة.
وتابع قائلا : مع اقتراب معظم إخواننا من الجماعة الإسلامية من عمر السبعين وبداية أفول الحقبة التاريخية لهم وأنا كنت يوما منهم ومعهم وما زال القلب يخفق بحبهم، إلا أن محاولة وصف ما حدث فى سبعينيات وثمانيات وتسعينيات القرن الماضى أنه جهاد وملاحم يفتخر بها أبناء وأتباع الجماعة الإسلامية ومحبيهم، وأنها صفحات من العزة يجب ألا نُمزقها كما وصفها الأخ الحبيب مهندس "عاصم عبد الماجد"، فهو ما لا أستطيع تفهمه ولا قبوله.
واستطرد عيسى في حديثه: لو سلمنا جدلا أن ما كان يحدث من قتل متبادل بين الشرطة وشباب الجماعة الإسلامية بأنه كان جهادا وعزة فلما كانت المراجعات والتى خرجتم بعدها وعدتم إلى وظائفكم.
وتساءل أيضا: ثم ما الفرق بين تلك الأحداث الدامية وما تفعله داعش الآن، هل يمكن أيضا أن نطلق لفظ الجهاد على ما تفعله داعش فى سيناء وباقى الدول.
وأوضح عيسى في تساؤلاته لما يكتبه عبد الماجد : ثم فلنسأل بصراحة أكثر، هل كان قتل السائحين والأقباط والاستيلاء على محلات الذهب جهادا وصفحات من العزة.
وأكد عيسى أنني ما زلت أقول إن الجماعة الإسلامية كانت نقطة مضيئة وبارقة أمل فى سماء مصر فى بداية التسعينات، قبل أن تتخطفها الطير من كل مكان فانقسمت بين السلفية والإخوان والجهاد المسلح فخسرت مصر بانقسامها شبابا مخلصا لو استكمل مسيرته كما بدأها لأمكنه إحداث تغييرات هائلة.
وشدد في حديثه: كنت وما زلت مقتنعا أن ما قامت به الجماعة الإسلامية من مراجعات شرعية تفند به بالأدلة كل قول بجواز رفع السلاح واستخدام القوة للتغيير داخل المجتمع والدول الإسلامية وتؤكد على التغيير السلمى المتدرج وهو نفس منهاج الإخوان المسلمين.
وتساءل: فما بالنا نرى الآن من البعض نكوصا عن تلك المراجعات والتى أكدت أحداث ثورة يناير وما بعدها وحتى ما بعد رابعة ثبات الجماعة الإسلامية عليها ولم تُسجل واقعة عنف واحدة على شخص ينتمى إلى الجماعة الإسلامية.
وأوضح أن الجماعة الإسلامية اكتسبت خبرة وحكمة من تجربة مريرة مرّت بها،  وسجلت ذلك فى كتب مراجعات حرصا منها على ألا يقع أحد فيما وقعت فيه.
كما أشار إلى أنه من حسنات نظام مبارك قدرته على استيعاب المصالحة مع الجماعة الإسلامية ودمجهم فى المجتمع، وأنه إن  كان للجماعة كتابا نظيفا مشرقا عزيزا فهو فقط المراجعات للفكر الخاطئ فى توصيف الجهاد، فأبقوا على كتابكم ولا تشوهوه.
وكان عبد الماجد قد كتب في أكثر من منشور له على صفحته الرسمية يطالب حزب البناء والتنمية الذراع السياسي للجماعة بالكف عن التصريحات الغير مجدية، التي تشوّه تاريخ الجماعة، وألا يفسدوا بهذه التصريحات إرثا لأجيال لاحقة، والتي وصفها بأنها ستكون بعثا جديدا سيفتخر بما كانت عليه الجماعة من الصمود والصدع بالحق، ليكمل المسيرة.
 

إقرأ ايضا