الشبكة العربية

الجمعة 03 أبريل 2020م - 10 شعبان 1441 هـ
الشبكة العربية

إخواني شهير: البنا كان عبقريا.. أحلامه وردية و أفكاره " كارثة سياسية"

البنا
دعا القيادي الإخواني والبرلماني السابق محيي عيسى الحركات الإسلامية عامة، والإخوان خاصة بضرورة القيام بثورة فكرية وليست إدارية.
وأكد عيسى على حسابه في فيسبوك أن فكرة قيام تنظيم مواز للدولة في الفقه المعاصر، لا يتناسب إطلاقا مع مستجدات الواقع ولا المجتمع الدولي.
وأضاف أن فكرة إنشاء جماعة إسلامية وتنظيم دينى يمتلك أفراد يدينون ببيعة لمرشدهم أو قائدهم الغير ممكن فى الأرض لم تكن مطروحة لا عند الفقهاء ولا المفكرين قبل حسن البنا.
وأوضح عيسى أن البنا وقع فى خطأ كبير يقع فيه كثير ممن يقيمون مشروعا دون دراسة أرض الواقع ولا البيئة المحيطة فيرفعون من سقف أهدافهم دون النظر إلى إمكانية التطبيق ولا ما يمتلكه من أدوات لهذا التطبيق.
وأشار إلى أن هدف الخلافة الراشدة وأستاذية العالم كان هدفا يقترب من الأحلام الوردية أكثر منه إلى الواقع.
وتابع عيسى قائلا : استند البنا فى حلمه على مجموعة من الأحاديث والآيات جاءت فى سياق معين ولكنها كانت تخدم الهدف الذى يدعو إليه.
وأشار إلى أن البنا لم يكن يدرك انه برفع هذه الشعارات سيجعل العالم كله يقف ضده لا فقط لأنه على الحق ولكن لأن العالم لا يقبل بعودة تاريخ الدولة العثمانية وصراعها مع الغرب.
واستطرد في حديثه: كان يمكن للبنا أن يقسم أهدافه إلى مراحل ويعلن كل هدف بعد انتهاء تحقيق الهدف الذى سبقه وهو ما فعله اليهود حتى وصلوا إلى تكوين دولتهم وحلمهم التاريخى فى فلسطين.
وعن أزمة الحركة الغسلامية عامة يقول عيسى : سارت كل الحركات التنظيمية على نفس الهدف وهو عودة الخلافة حتى إن البغدادى أعلن نفسه خليفه وأقام خلافته على قطع من الأراضى كان لا يستطيع أن يخرج من داره.
وأضاف عيسى الآن انتهت مرحلة البنا وما شابهها من حركات الإسلام السياسى، حيث وجب أن نعترف أن فكرة تكوين جماعة موازية للدولة العصرية فكرة غير صالحة لهذا العصر بعد أن أدت دورها فيما مضى وفشلت فى تحقيق أيا من أهدافها.
وأشار إلى أن النقاش المطلوب يكون عن فكرة الجماعة والتنظيم المغلق وفكرة وجود مرشد يدين لها أفراد التنظيم بالبيعة والسمع والطاعة
كما طالب بضرورة الثورة على الدعوة السرية والفردية لضم أفراد للتنظيم والتى كانت تسبق الدعوة للإسلام.
وأوضح أنه لا يختلف أحد على عبقرية البنا وإنجازاته رغم صغر سنه وقصر عمره، لكن كلامه لا يصلح لكل زمان ومكان فقد قاله فى ظروف وأجواء مختلفة عما نحن فيه الآن.

 

إقرأ ايضا