الشبكة العربية

الجمعة 10 يوليه 2020م - 19 ذو القعدة 1441 هـ
الشبكة العربية

إجرام صيني.. "تعقيم" المسلمات الإيجور لمنعهن من الحمل

6748748325216bdd03f957bd1bfe0368

في ظل الانتهاكات المتزايدة التي يتعرض لها المسلمون في إقليم شينجيانج، كشفت تقرير عن أن السلطات الصينية تجبر النساء على إجراء عمليات تعقيم لأنفسهن أو تزويدهن بوسائل تمنع الحمل، في مسعى واضح للحد من تعداد سكان الإيجور المسلمين.

التقرير الذي أعده الباحث الصيني أدريان زينز اعتمد على مزيج من البيانات الإقليمية الرسمية ووثائق سياسية ومقابلات مع نساء من الأقليات العرقية في شينجيانغ.

ووفق التقرير الذي نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) فإن نساء الإيجور والأقليات العرقية الأخرى مهددات بالاعتقال في معسكرات لرفضهن إجهاض حالات الحمل التي تتجاوز الحد المسموح به للإنجاب.

وأضاف التقرير أن النساء اللواتي أنجبن طفلين على الأقل، وهو العدد المسموح به قانونا، أجبرن على وضع لولب في الرحم، بينما أُجبرت أخريات على الخضوع لجراحات التعقيم.

ويقول التقرير: "منذ أن بدأت حملة قمع شاملة أواخر عام 2016 وتحويل شينجيانغ إلى ولاية بوليسية شديدة القسوة، زادت شهادات تتحدث عن تدخل الدولة السافر في الاستقلال الإنجابي".

ووفقًا لتحليل زينز للبيانات، تراجع النمو السكاني الطبيعي في شينجيانج بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مع تراجع معدلات النمو بنسبة 84 في المائة في أكبر مناطق الإيجور بين عامي 2015 و2018، وتراجع أكثر في عام 2019.

وقال زينز لوكالة "أسوشيتد برس" للأنباء: "هذا التراجع غير مسبوق، يحدث بممارسة القسوة، إنه جزء من حملة سيطرة أوسع لإخضاع الإيجور".

وقالت معتقلات سابقات في معسكرات الاعتقال في شينجيانج، إنهن أجبرن على أخذ حقن تؤدي لإنقطاع الحيض، أو تسببت في حدوث نزيف غير عادي يتسق مع آثار أدوية منع الحمل.

وقال التقرير: "بشكل عام، تشارك سلطات شينجيانغ على الأرجح في تعقيم جماعي للنساء اللواتي لديهن ثلاثة أطفال أو أكثر".

إلى ذلك، ودعا التحالف البرلماني الدولي بشأن الصين، وهي مجموعة دولية من أحزاب سياسية تضم النائب المحافظ ايان دنكان سميث، والبارونة هيلينا كينيدي، والسيناتور الأمريكي ماركو روبيو، الأمم المتحدة إلى "إجراء تحقيق دولي مستقل ونزيه بشأن الوضع في منطقة شينجيانج".

وقال البيان: "تتوافر حاليا مجموعة كبيرة من الأدلة، تزعم الاعتقال الجماعي، والتلقين العقائدي، والاعتقال خارج نطاق القضاء، والمراقبة الجماعية، والعمل القسري، وتدمير المواقع الثقافية للإيغور، بما في ذلك المقابر، إلى جانب أشكال أخرى من الانتهاكات".

وأضاف: "لا يمكن أن يظل العالم صامتا أمام الفظائع المرتكبة، إن بلداننا ملزمة بالالتزامات الرسمية لمنع ومعاقبة أي عمل يفضي إلى تدمير مجموعة قومية أو عرقية أو دينية، كليا أو جزئيا".

ووُجهت إلى الصين انتقادات عالمية متزايدة بسبب معاملتها للإيغور في السنوات الأخيرة، وأشار تحقيق أجرته بي بي سي عام 2019 إلى فصل الأطفال في شينجيانغ بشكل منهجي عن أسرهم في محاولة لعزلهم عن مجتمعاتهم الإسلامية.

ووفقا لتقرير نشرته وكالة "أسوشيتد برس" للأنباء ، تعرضت النساء في شينجيانج لغرامات باهظة وتهديدات بالاعتقال بسبب خرقهن الحد المسموح به للإنجاب.

وأفاد التقرير أن جولنار أوميرزاخ، كازاخية مولودة في الصين، أجبرت على وضع لولب في الرحم بعد انجابها طفلها الثالث، وبعد ذلك بعامين، في يناير 2018، طرق بابها أربعة مسؤولين يرتدون زيا عسكريا، ومنحوا أميرزاخ، وهي زوجة لا تملك نقودا لتاجر خضراوات معتقل، ثلاثة أيام لدفع غرامة قدرها ما يعادل ألفي جنيه إسترليني لإنجابها أكثر من طفلين.

وذكر التقرير أنهم حذروها بأنها إن لم تدفع الغرامة سوف تلحق بزوجها في المعتقل.

وقالت أميرزاخ: "الأطفال هبة من الله. منع الناس من الإنجاب شيء خطأ. إنهم يريدون تدميرنا كشعب".

وقالت وزارة الخارجية الصينية، ردا على التقرير، إن المزاعم "لا أساس لها" وتنطوي على "دوافع خفية".

واتهم تشاو لي جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية، وسائل الإعلام "بتلفيق معلومات كاذبة بشأن القضايا المتعلقة بشينجيانج".

 

إقرأ ايضا