الشبكة العربية

السبت 19 أكتوبر 2019م - 20 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

وزير مصري أسبق:

إثيوبيا تهدف إلى إلغاء دور السد العالي في مصر

884351_0

قال الدكتور محمد نصر علام، وزير الري والموارد المائية المصري الأسبق، إن سياسات إثيوبيا فيما يتعلق بتشغيل سد النهضة الإثيوبي تهدف إلى الغاء دور السد العالي في مصر لحساب السد الذي يتم تشييده.

وأضاف علام عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": تناولت وسائل الاعلام المختلفة شرحًا للمقترح المصري في المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة بشكل خاطئ ومنقوص، وللأسف لم تتصدى وزارة الري المصرية لها بالإيضاح والتفسير".

وتابع: "المقترح المصري يقوم على فلسفة بأنه لامانع من تشييد وملء وتشغيل سد النهضة كأداة للتنمية الاقتصادية الأثيوبية بشرط عدم الاضرار الجسيم بحصة مصر المائية ومكتساباتها التاريخية، وذلك فى تجانس تام مع تصريحات الرئيس المصرى وسياسة الدولة المعلنة فى هذا الشأن".

وكشف أن المفاوض المصري أبدى عدم ممانعة على تشييد وملء وتشغيل سد النهضة، "فأعد الخبراء المصريين باستخدام أحدث النماذج الرياضية سياسة ملء وتشغيل لسد النهضة للموازنة بين التنمية الاقتصادية الأثيوبية وبين قدرة مصر على استيعاب الأثار السلبية لهذه التنمية على شتى أشكال الحياة والسلام الاجتماعي والتنمية الاقتصادية المصرية".

وأوضح أن "المقترح المصري يأخذ في الاعتبار الدورات الهيدرولوجية النيل الأزرق مابين فيضانات عالية ومنخفضة ومتوسطة وبما لايقلل كهرباء سد النهضة إلا في أضيق الحدود، مع السماح بنقص أكبر من كهرباء السد العالي وتحمل بعض النقص في إيرادنا المائي في السنوات العجاف بالقدر الذى تستطيع البلاد احتماله".

واستدرك: "ولكن إثيوبيا تصر على أنّ سياسة تشغيل السد أمر سيادى فى مخالفة صريحة للقانون الدولى للأنهار الدولية، وبما يخشى معه المفاوض المصرى من سياسات تشغيل محتملة تؤدى الى الغاء دور السد العالى لحساب سد النهضة ويصير محبس المياه فى الهضبة الأثيوبية، وهذا ما كنا نحذر منه منذ 2011".

وأشار الوزير المصري الأسبق إلى أنه "بالرغم من هذه المرونة الشديدة للمفاوض المصرى فان الجانب الأثيوبى يقول أنّ هذا المقترح تجاوز الخطوط الحمراء الأثيوبية، ولا حول ولا قوة الا بالله".

وكررت إثيوبيا أكثر من مرة، أن المفاوضات لم تصل لطريق مسدود، وأن مصر تطالب بـ" أمور مدهشة"، وفق تصريحات سابقة لوزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سلشي بقلي.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55 مليار متر مكعب)، فيما يحصل السودان على 18.5 مليار.

بينما تقول إثيوبيا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، والهدف من بناء السد توليد الكهرباء في الأساس.
 

إقرأ ايضا