الشبكة العربية

الثلاثاء 25 يونيو 2019م - 22 شوال 1440 هـ
الشبكة العربية

أوامر خطيرة من "البشير" لقادة الجيش: "إن لم تفعلوا هذا الأمر سأفعله بنفسي"

البشير-ر-780x405

كشف الصادق المهدي، رئيس حزب الأمة القومي معلومات مثيرة عن الليلة الأخيرة التي سبقت عزل الرئيس السابق عمر البشير في 11 أبريل الماضي إثر احتجاجات شعبية حاشدة.

ويتحدث المهدي في منشور له عن الاتصالات واللقاءات التي جرت عشية عزل البشير، وتحرك الأخير في محاولة لفض اعتصام المعارضين له أمام مقر وزارة الدفاع.

وقال: "في مساء الأربعاء 10 أبريل —قبل يوم من عزل البشير - التقينا الأخوة محمد وداعة ويحيى الحسين وشخصي مدير جهاز الأمن والمخابرات السابق الفريق أول صلاح قوش ومعه رئيس المؤتمر الوطني المكلف أحمد هارون بطلب من صلاح قوش".

وأضاف: "كانت تلك لحظة تاريخية، قال لنا أحمد هارون إن القرار قد صدر بفض الاعتصام بالقوة، قلت له: أنا سوف انضم للاعتصام، قال لن تجد من تنضم إليه، قال الأخ محمد وداعة إذن اقتلوهم واقتلوه معهم وتحملوا التبعات، هنا قال صلاح قوش لن نفض الاعتصام بالقوة. هذا الدليل على انقسام النظام من البركات" يضيف الصادق.

وتابع المهدي: اجتمع البشير مساء الأربعاء 10 أبريل باللجنة الأمنية المكونة من أربعة قادة هم: رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة، ورئيس الدعم السريع، وقائد الشرطة، ومدير الأمن والاستخبارات، وأبلغهم بالأمر الذي كان قد أصدره في اجتماع للمؤتمر الوطني أن يفض الاعتصام بالقوة، واستشهد بفتوى مالكية بأنه يحق للحاكم قتل ثلث الناس لإصلاح حال الثلثين. فتوى فقيه سلطاني مالكي الانتماء (مع أن الإمام مالك من أكثر الفقهاء حرصا على الكرامة واحترام الآخر)، وقال لهم البشير: إن لم تفعلوا سوف أفعل ذلك بنفسي، وتركهم لوضع الخطة لتنفيذ أمره، ولكنهم قرروا رفض أمره بل عزله".

واستدرك المهدي: "هذا القرار الجماعي من بركات النجاح، ويحمد لأصحابه لأنهم خلعوا الطاغية واستجابوا لمطلب الشعب. وفتحوا باب الحريات العامة، هذا الموقف من البركات الوطنية، ويؤهلهم للمشاركة في النظام الانتقالي إلى أن تجري الانتخابات العامة، ويطبق الدستور الديمقراطي المنشود، وتعود القوات المسلحة إلى دورها المهني المحدد".

وقال رئيس حزب الأمة القومي، إنه "من حيثيات النجاح مؤازرة الرأي العام العربي، والإفريقي، والدولي للثورة السودانية والمطالبة بحكم مدني وديمقراطي في السودان. مدني وحده لا يكفي بل ينبغي أن يعتمد على مشاركة شعبية للحكم، ولكن ينبغي أن يفهم الجميع استثنائية الفترة الانتقالية التي سوف تحظى بكفالة الحريات العامة، والقضاء المستقل، ولكن الواقع يتطلب مشاركة مدنية عسكرية أثنائها إلى أن تحقق الانتخابات العامة الولاية والانتخابية".

وأشار إلى أن "التزام القوات المسلحة بقرار اللجنة الأمنية، فلا انقسام فيه فلاح سديد"، لافتًا إلى أن "قوات الدعم السريع التي راهن البشير على أنها ذراعه الخاص الذي سوف يحميه من غضب الشعب الذي أغضبه، تصرف بيقظة وطنية وأعلن رفضه لقرار المخلوع واشترك في خلعه".

وجرى الإطاحة بالبشير في 11 أبريل الماضي، إثر حراك شعبي، وتولى مجلس عسكري انتقالي مقاليد الحكم لفترة انتقالية، برئاسة وزير الدفاع السابق عوض بن عوف، الذي لم يلق قبولا من مكونات الحراك الشعبي ما اضطره بعد ساعات لمغادرة موقعه مع نائب رئيس المجلس، رئيس الأركان السابق كمال عبد الرؤوف الماحي، ليتولى قيادة المجلس المفتش العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان.


فيما يواصل المعتصمون احتجاجاتهم للمطالبة بسرعة تسليم السلطة إلى المدنيين.
 

إقرأ ايضا