الشبكة العربية

الثلاثاء 18 يونيو 2019م - 15 شوال 1440 هـ
الشبكة العربية

أنور الهواري: السيسي صنع ديكتاتورية الحكم ويستعد للمرحلة الأخيرة

أنور الهواري
أنور الهواري


شن الكاتب أنور الهواري مؤسس صحيفة المصري اليوم، هجومًا على نظام الحكم بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تداول عدد من الساسة والنشطاء بنود الانتقاد عبر حساباتهم الشخصية على موقع "فيس بوك" داعين النظام المصري إلى وقف ما أسموه بممارسات صنع ديكتاتورية جديدة.


وقال الهواري،:"تعديل الدستور والتمديد للسيد الرئيس هو المرحلة الأخيرة في تأسيس وبناء حقبة ديكتاتورية جديدة ، يُرادُ لها أن تكون ديكتاتورية محصنة ومعمرة وتعيش إلى ما شاء الله ، هذا التأسيس والبناء بدأ من صيف ٢٠١٣، وواصل طريقه بكفاءة عالية، انتهت بتركيز كافة السلطات في يد الرئيس، مع تكميم شامل لكل الأصوات المختلفة أو المعارضة".

وأردف،:" تملك الديكتاتورية الراهنة كافة أدوات القوة التي تمكنها من إنفاذ إرادتها ، باستثناء سلاح العقل والمنطق ، وهي لا تعترف بالعقل ولا بالمنطق ، فقط تعترف بالقوة والمصلحة، لا توجد قوة حزبية أو نقابية أو شعبية أو إعلامية تستطيع الوقوف أمام رغبة الديكتاتورية في تعديلات دستورية تضع اللمسات النهائية علي انتصارها الحاسم الذي نسجت خيوطه على مدى ٦ سنوات .

ومضى مؤسس المصري اليوم،:" في العهد الملكي لم يستطع الوفد -بزعامته وحضوره وأغلبيته الكاسحة - أن يمنع الملك فؤاد من التلاعب بالدستور ١٩٢٤م ، ولا أن يمنع وزارة محمد محمود من تعطيله ١٩٢٨م ، ولا أن يمنع وزارة إسماعيل صدقي من إلغائه ١٩٣٠م ، ولم تستطع الحركة الوطنية وهي في عنفوان قوتها أن تمنع صدور دستور ديكتاتوري يخدم أهواء الملك وأغراض الإنجليز ومصالح أحزاب الأقلية المتحالفة معهما، وقد تكرر ذلك في جمهورية الضباط الأحرار ، فقدحكم الرئيس عبد الناصر بغير دستور مكتفياً بوثائق دستورية مؤقتة ، ووضع السادات الدستور ثم انقلب عليه ، وتلاعب مبارك في الدستور عامي ٢٠٠٥م و ٢٠٠٧م ، ولم يستطع أحد منع عبد الناصر ولا السادات ولا مبارك من التلاعب في الدساتير".

وأكمل الهواري،:" سقطت ديكتاتورية الملك والنظام بأكمله بما في ذلك الدستور والأحزاب بين عامي ١٩٥٢م و ١٩٥٣م ، مثلما سقطت ديكتاتورية الضباط الأحرار سقوطاً حاسماً بين يومي ٢٥ يناير ٢٠١١م و ١١ فبراير ٢٠١٢ م ، والديكتاتورية الراهنة ليست أكثر من حمل خارج رحم التاريخ ومصيرها معلق بين الإجهاض الذاتي أو الحياة مع الإعاقة".


 

إقرأ ايضا