الشبكة العربية

الإثنين 27 يناير 2020م - 02 جمادى الثانية 1441 هـ
الشبكة العربية

أكاديمي قطري يكشف عن رسالة ترامب التي لم يفهمها "خامنئي" فأدت لمقتل سليماني

خامنئي وسليماني
كشف أكاديمي قطري شهير عن أخطر وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمرشد الإيراني علي خامنئي قبل مقتل قاسم سليماني.

وقال الدكتور نايف بن نهار - الأستاذ بجامعة قطر: كانت لدى خامنئي نظرية وهي أن العبقرية الإيرانية تكمن في أنها تؤذي خصمها إيذاءً يضره لكنه لا يستفزه، فهي تؤذي وتؤذي إلى أن تشعر أن الخصم يريد أن ينتقم حينها تتوقف عن الإيذاء، وبذلك تضر ولا تتضرر. نجحوا في هذه النظرية في ضرب السفن والطائرة لكنهم أخطأوا الحسبة في هجوم السفارة.

وأضاف: ترامب كرر قبل يومين أنه لن يسمح بتكرار تجربة بن غازي حين قُتِل السفير الأمريكي دون أن يقوم أوباما بأي ردة فعل، فأراد أن يقتنص الفرصة ويثبت أنه عكس أوباما، لا سيما أنه الآن في أوجه صراعه مع الديمقراطيين. لكن الإيراني لم يفهم رسالة ترمب، وبدلاً من ذلك صرّح خامنئي أن ترامب عاجز.

وأردف: لم يدرك صانع القرار الإيراني أنه لم يكن يؤذي ترامب في هجوم السفارة بقدر ما كان يخلق له فرصة ذهبية، وترمب لم يفوّت الفرصة، فالضربة الآن أصبحت دليلا عمليا على أنه مختلف عن أوباما الذي عجز عن حماية الأمريكيين كما يقول ترمب، فالضربة في اعتقادي ستزيد شعبيته في الداخل الأمريكي.

واستدرك: ماذا سيحصل؟ هناك سيناريوهات، لكن السيناريو الأقرب أن إيران سترد ردًا يتصف بصفتين: الصفة الأولى: أنه رد عبر الدولة نفسها وليس عبر أذرعتها. الصفة الثانية: أن الضربة ستكون ضمن الحدود المتاحة بحيث يمكن تجاوزها، ولن يكون هناك رد أمريكي على هذا الرد وسيعودون للمفاوضات .. إيران مضطرة للرد لسببين: السبب الأول: أن من أهم سمات صانع القرار الإيراني أنه يحافظ على كبريائه أمام شعبه، استثمر في ذلك كثيرا، ولذلك لا يمكن أن يقبل مثل هذه الضربة دون رد مهما كلف الأمر. السبب الثاني أن عدم الرد الإيراني سيهز الثقة بها لدى أنصارها في المنطقة.

وتابع: إيران تعرف أنها لن تستطيع إرجاع سليماني لكنها تعرف أنها تستطيع استثمار اغتياله، ولذلك لا يصح أن ننتظر ردا إيرانيا على الأرض فقط، بل يجب أن ننظر كذلك إلى المكاسب التي ستحققها على الطاولة مع الأمريكان في سبيل استيعاب الموقف.وغالبا ستكون المكاسب في العراق.

وأنهى كلامه قائلا: خيار الحرب وارد، لا ننسى أن الحرب العالمية الأولى كانت بسبب قتل فرد، لكن لا أمريكا ولا إيران تريدان الحرب، الحكومة الإيرانية ستكون الخاسر الأكبر؛ لأن المعركة بالنسبة لها ستكون معركة "وجود" في حين المعركة بالنسبة لأمريكا معركة "نفوذ". ومن يخشى خسارة نفوذ ليس كمن يخشى خسارة وجود.
 

إقرأ ايضا