الشبكة العربية

الأربعاء 13 نوفمبر 2019م - 16 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

أطلقوا عليه "جبل أحد".. مطعم تركي حمى المتظاهرين بالعراق

المطعم
لم تتخيل قوات الأمن العراقية ما يخطط له المتظاهرون، الذين جددوا تخطيطهم، للهروب من قنص قوات الأمن وقمعهم أثناء الاعتصامات.
استمات المتظاهرون في الدفاع عن برج المطعم التركي، وهو المكان الاستراتيجي الذي اختاره الثوار، الذي جعل قوات مكافحة الشغب في الطرف الآخر من جسر الجمهورية، بعيدا عن ساحة التحرير.
وقام المتظاهرون ببناء ساتر من حاويات القمامة، وكل ما استطاعوا جمعه ليتمرسوا خلفه بعيدا عن القنابل المسلة للدموع وعمليات القنص.
وحسمت سيطرة المتظاهرين على المطعم التركي المواجهة لصالحهم، ويرجع الفضل في ذلك إلى المتظاهرين الذن صمدوا في أول يومين من الاحتجاجات، بعد أن تم قصف المطعم بسيل من القنابل الحارقة والرصاص المطاطي والحي.
والمطعم التركي هو مبني مهجور ومكون من 12 طابقا تم قصفه بمواد مشعة، في عام 2003، أثناء اعتصام العديد من الفدائيين ومنع القوات الأمريكية من التقدم نحو الجسر الجمهوري.
المتظاهرون ورواد وسائل التواصل الاجتماعي أطلقوا عليه جبل أحد، لأنه حمى المتظاهرين من بطش قوات الشغب، كما حمى جبل احد الصحابة وكان ظهرا لهم من المشركين.
وفي المقدمة على واجهة المطعم، حيث تتواجد القنابل على المتظاهرين، اذلين صاروا أكثر خبرة في التعامل مع هذه القنابل، والتي تصل بطبيعتها ضعيفة بسبب التحصين داخل المطعم المهجور.
أما في الخلف فيتواجد المئات من المتظاهرين، حيث تكون بينهم عشرات من طالبات الطب، الذين يسعفون المصابين من خلال تجهيزات طبية لتفادي صدمات قنابل الغاز.
بطل آخر ظهر في ساحات الاعتصامات وهو التوكتوك، الذي صار من أيقونة الثورة العراقية، والذي كان لا يلقى اهتماما بين الناس قبل الثورة، حيث صار سائقو التوكتوك من أكبر الناس احتراما بين المتظاهرين.
ويحاول المتظاهرون تقديم الوقود كنوع لأصحاب مركبات التوكتوك، ولكنهم يصرّون على عدم قبول أي شيء، حيث يؤكدون أنهم فدى الوطن، ويضحون بكل شيء.




 

إقرأ ايضا