الشبكة العربية

الأحد 18 أغسطس 2019م - 17 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

أسرار جديدة نصح بها أردوغان " الإخوان" قبل الرئاسة

أردوغان ومرسي
كشف الداعية الإسلامي والقيادي الإخواني عصام تليمة عن أسرار جديدة عن فترة ما قبل ترشح الإخوان للرئاسة في مصر، والتي أتت بالرئيس الأسبق محمد مرسي، والذي تم عزله لاحقا بعد بقائه لمدة عام فقط في السلطة.
 وأكد تليمة في مقال له تم نشره على موقع عربي 21 أنني دعوت منذ سنوات ما بعد الإطاحة بمرسي،  أن تقوم جماعة الإخوان المسلمين، ومن شاركوا في الشأن العام بعد ثورة 25 يناير، أن يكتب كل منهم شهادته على ما شارك فيه من أحداث، حتى نستطيع الاستفادة من تجاربنا، ونقد ذاتنا نقدا بناء مفيدا، وإلا فإن كل تجربة تمر دون كتابة دقيقة، ووقفة أمينة، ستظل محل سر، بلا تقدم، وبلا خبرة.
وأضاف أن هناك مواقف عشتها وكنت طرفا حاضرا فيها، ذكرت بعضا منها، ولم أذكر كثيرا منها، وما دعاني لكتابة شهادتي اليوم على تجربة دخول الإخوان المسلمين للترشح لرئاسة مصر، هو أنه شاع بين الناس - وبخاصة السياسيين والباحثين - أن من شجع الإخوان على هذه التجربة هو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وتابع قائلا : في الحقيقة إن أول من تكلم بعدم الممانعة من ترشح الإخوان المسلمين للرئاسة، كان الشيخ راشد الغنوشي، حيث قال في حوار جمعني به والدكتور عصام البشير، حيث سأله البشير: هل حقيقي أن الشيخ عبد الفتاح مورو سيترشح للرئاسة التونسية؟ فأجاب الغنوشي: لا، ثم تطرق الحديث من البشير بأنه ينصح بعدم ترشح الإسلاميين في تونس أو مصر للرئاسة، فتكلم الغنوشي بأنه ما المانع من ترشح الإخوان في مصر.
وأشار إلى أن كلام الغنوشي كان عن الرفض، أو المنع؟ ولا يوجد مانع عند الشعوب، وكذلك الغرب، ولا أعلم هل وقتها كان الغنوشي لديه معلومات عن ذلك، أم توقعات وتحليلات.
ومضى تليمة في شهادته : أنه في ذلك الوقت كانت الإعلامية منى الشاذلي قد أجرت حوارا مع الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، وسألته: هل تنوي الترشح للرئاسة؟ فقال: قد أنتوي ذلك،  وبعدها فكر جديا أبو الفتوح في الترشح، ونزلت مصر في إجازة، فطلب مني الدكتور عصام العريان بحكم قربي من أبي الفتوح، وما بيننا من ود، أن أزوره لأستكشف رأيه في مسألة الترشح، وأن أتحاور معه وأقنعه بعدم الترشح، وألا يصطدم بإخوانه، ويخالف قرارهم.
وأكد تليمة  أنني فعلا ذهبت للقاء أبي الفتوح، ونقلت له كلام العريان، ودار الحوار حول الترشح، ونقلت له كلام الغنوشي، ويبدو أنه أعجبه، وقال لي: أنا قلت: قد أنتوي، وهذه أقل درجات التفكير،  وبعدها قرر أبو الفتوح الترشح، وقد طلب مني وقتها استطلاع رأي الشيخ القرضاوي في الأمر، وكان شيخنا وقتها مع الرفض، ثم تردد رأيه بين الرفض والقبول، ثم لما أعلن أبو الفتوح الترشح أعلن القرضاوي تأييده.
وأوضح أن الإخوان غيروا رأيهم في الترشح، ورشحوا المهندس خيرت الشاطر، ثم بعدها قام المجلس العسكري باستبعاد الشاطر والشيخ حازم أبو إسماعيل، وترشح الدكتور محمد مرسي، ولكن وجد المهتمون بشأن الثورة أن كثرة المرشحين قد يفتت الأصوات، وذلك سيكون لصالح نظام مبارك، لينجح مرشح لا ينتمي للثورة المصرية،  فقرروا السعي لتوحيد الجميع خلف مرشح واحد.
واستطرد تليمة قائلا : أن أحد الإخوان القدامى وهو أكاديمي ومفكر، فكّر في جمع عدد من العلماء والسياسيين، ليقوموا بدور توحيد القوى والجهود، وجعل الجميع يتنازل لشخص واحد، يتوافقون عليه، ودعي للحضور في القاهرة العلامة القرضاوي، وكان لا بد من مرافق له، طلب مني الإخوان أن أكون المرافق في هذه الرحلة، وطلب مني أنصار أبي الفتوح كذلك.
وأكد أننا حجزنا للسفر، ولكن اتصل الديوان الأميري في قطر بالشيخ، وأخبروه أن رئيس وزراء تركيا - آنذاك - رجب طيب أردوغان في زيارة ويريد لقاءك في أمر مهم، حيث كلمني الشيخ أن أسافر، وأسبقه بيوم، وأعد ما هو مطلوب مني، وسيلحق بي .
وأوضح تليمة في شهادته أننا سألنا القرضاوي عن الحوار الذي دار بينه وبين أردوغان ، حيث أكد أن أردوغان طلب من القرضاوي : " ليتك تنصح إخوانك من الإخوان يا مولانا، ألا يترشحوا للرئاسة، وأن يتركوا أبا الفتوح، فهو في النهاية ابن مدرستهم، فإذا نجح كان نجاحه محسوبا لهم، ثم يتهيأوا لجولة تالية تكون أنسب لهم، ويكونوا قد تمرنوا على دولاب الدولة، الذي لم يتعاملوا معه إلا كمعارضة فقط".
وأوضح أن أردوغان نصحهم أيضا :  وإذا أخفق أبو الفتوح في التجربة فلن يحسب عليهم، فلهم نجاحه، وليس عليهم خسارته، واطلب منهم ألا يصلبوا رأسهم في ذلك، فالعقل والحكمة تقتضي ذلك.
وعند سؤال القرضاوي عن رأيه في كلام أردوغان قال: "ليتهم يستجيبوا لذلك، وفكرة المجلس الرئاسي جيدة".
 

إقرأ ايضا