الشبكة العربية

السبت 24 أغسطس 2019م - 23 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

سخر من نهاية صدام..

أسرار جديدة تكشف تحذيرات لـ"صالح" من الاغتيال

أسرار جديدة تكشف تحذيرات لـ"صالح" من الحوثيين
كشف أحمد عبد الله الصوفي، السكرتير الصحفي الخاص السابق للرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح عن اللحظات الأخيرة في حياة "صالح"، كان قد سمعها وجمعها من مقربين في سجون الحوثي، مؤكدا أنه سيكتبها في كتاب لتويثق اللحظات الأخيرة في حياة صالح.
وقال الصوفي وهو أحد المقربين من الرئيس اليمني الراحل، علي عبد الله صالح، وشاهد على حقبة كاملة من تاريخ اليمن والمنطقة العربية، إن الرئيس صالح أعلن الحرب على الحوثي في 2 ديسمبر من عام 2017 ، واغتيل الرجل يوم 4 ديسمبر، وبين هذين التاريخين هناك مياه كثيرة جرت وتفاصيل عميقة، بحسب "سبوتنيك".
وأضاف أنه كثيرا ما حذّر ربما يفعل الحوثيون بصالح مثل ما فعل بصدام، قائلا : " كنت أنا والرئيس على عبد الله صالح وعلي معوضة وعلي الشاطر،  نتكلم عن الحصار الخطر المضروب حوله، فقلنا له الحوثيون سيجعلونك تنتظر ساعتك وستنتهي فرص المؤتمر الشعبي العام، فإما أن تتحرك وإما أن يقضى عليك، وكان هناك شخص، احتفظ باسمه، جاءنا بأخبار أن الحوثيين أعدوا في منطقة الفرقة الأولى مدرع ما يشبه المحكمة والمشنقة التي أعدت لإعدام صدام حسين.
وتابع قائلا : عندما قلنا له، ضحك بقهقهة عجيبة جدا، وعانقني، وقال: "أنا أعرف أن علاقتي بهم ستنتهي بطريقة درامية"، مضيفا: "اليوم أول مرة أسمع كلام جديد".
وأشار إلى أنه من المفارقات المضحكة، أن صالح كان يأتي إلى بيتي بعد الاستقالة هكذا فجأة، وكنت أحاول تحاشي فكرة أن علي عبد الله صالح يمر من هذا المنزل حتى لا يأتيني صاروخ من صواريخ السعودية، فيقولوا أن صالح مخبأ في منزلي.
وأوضح الصوفي أنه  ذات مرة، قلت له: "أنت ناوي تقضي علي وعلى الأولاد بأنك تشيع أنك مختبأ عندي، فضحك وقال: "جئت أسلمك الراتب" وكانت آخر مرة يزورني.
وتابع قائلا :  يطلب مني كثيرون أن أكون شاهدا على عصر صالح، لقد كان الرجل مرعبا فكان من حوله يخافونه لأنهم كانوا يتعاملون معه كأُجراء، وكان يمنحهم امتيازات وينتزع منهم الولاء لكن في أعماقه كان يكمن طفل نقي ورائع وبطل وطني.
وعن تجربته في سجون الحوثيين يقول: كانت تجربة قاسية، فأن يأتي الشخص الذي اعتقلك ويحقق معك بطريقة مهينة، ودون أن يتكفل بقوتك يلقي بك في السجن ويتركك تواجه مصيرك في أحد العنابر الواسعة التي تضم أعدادا كبيرة، كان شيئا صعبا.   
وأضاف أنه على الرغم من ذلك، كانت تجربة غنية جدا، أتمنى أن أعود مرة أخرى إلى صنعاء لأعتقل مجددا، فقد أثمرت كتابا، أن يأتيك كتاب بأدق تفاصيله وشخصياته.
وأعتقد أنها كانت بمثابة رحلة صوم إلى الحرية، تلقيت حرية أن أجد في محيطي كل زملائي وكل القادة العسكريين الذين كانوا معنا في الحكم، وكل شخص منهم كشف لي ما احتاجه من معلومات، ومثل هذا الأمر لا يحدث في الحرية.
واختتم حديثه قائلا : أتمنى ألا يسجن أحد ولكن لا أخشى أن أخوض هذه التجربة مرة أخرى، صحيح أنهم يثقبون حاليا الأرض والبلاط بحثا عن ثروات أو أسلحة أو كنوز كان يخفيها صالح، لكني راض ويمكنني في أي لحظة من اللحظات أن أغادر إلى صنعاء لأني لست خائفا.
 

إقرأ ايضا