الشبكة العربية

الأحد 16 ديسمبر 2018م - 09 ربيع الثاني 1440 هـ
الشبكة العربية

أسرار التطبيع بين إسرائيل وتشاد.. "ديبي" يطلب معاملته مثل السعودية

1-1202813

ابن الرئيس يعمل سفيرًا بالقاهرة وسيحسن هذا الحوار الأقليمي مع السيسي

قدرات إسرائيل التكنولوجية والزراعية قد تساهم في تحسين حياة المواطنين

هناك حديث عن مساعدة نتنياهو لـ "إدريس ديبي" ضد المتمردين بشمال البلاد 

مدير الخارجية الإسرائيلي: قلت للرئيس التشادي فتحنا مكاتب بأبوظبي

نتنياهو يعتمد على النهضة التي تشهدها إسرائيل بعلاقاتها مع العرب وإفريقيا

مصر وإسرائيل لديهما مصالح في عدم وصول السلاح من إفريقيا لسيناء وغزة

ديبي يريد من نتنياهو أن يدافع عنه كما دافع عن السعودية في قضية خاشقجي

من المتوقع ازدهار الصادرات الإسرائيلية الدفاعية والعسكرية لتشاد   


تحت عنوان: "هذا هو السر وراء زيارة الرئيس التشادي إلى إسرائيل"، كشف موقع "واللاه" الإخباري العبري عن تفاصيل التطبيع بين إسرائيل وتشاد، في أعقاب زيارة الرئيس التشادي إدريس ديبي الأخيرة إلى تل أبيب.


وأضاف، أن "الرئيس التشادي رجل حكيم وذكي جدا واستطاع على مدار 30 عامًا تحقيق نجاحات على الصعيد السياسي المحلي والدولي، ويقوم رؤساء دول ووزراء خارجية باستقبالة بالترحاب، على الرغم من أنه يترأس أحد أكثر الدول فقرًا وفشلاً على الصعيد العالمي". 

وتابع: "نظام حكم ديبي لم يحسن من أحوال المواطنين الذين يعانون الفقر المدقع، بينما ثروة الرئيس الشخصية تقدر بـ50 مليون دولار، ووفقا لبيانات الأمم المتحدة فإن تشاد  تعاني من المياه الملوثة والكوليرا والعواصف الترابية وأسراب الجراد، ورغم ذلك يقوم وزراء وقيادات دولية بزيارتها بشكل مستمر".

وواصل: "في العامين الأخيرين وصل وزير الخارجية الأمريكي السابق ريكس تيلرسون إلى هناك وكذلك الرئيس التركي أردوغان، الآن وفي أعقاب الزيارة التاريخية لديبي لإسرائيل ينضم لقائمة الزوار بنيامين نتنياهو رئيس حكومة إسرائيل".  


وتساءل الموقع: "هل تكون الزيارات المتبادل بداية صداقة رائعة بين البلدين، وفقا للبيان الصادر عن نتنياهو هناك الكثير مما لم يقال، البيان اقتصر على ذكر التهديدات المشتركة والحرب ضد الإرهاب، لكن بالنظر إلى الوضع المتردي لتشاد، فإن قدرات إسرائيل التكنولوجية والزراعية يمكن أن تساهم في تحسين حياة المواطنين بهذا البلد الإفريقي، والصحف بالقارة السمراء تتحدث عن مساعدة نتنياهو لديبي ضد المتمردين بشمال البلاد".

واستطرد الموقع العبري، قائلاً: "بالنظر إلى الماضي، نلاحظ أن القطيعة التشادية مع تل أبيب لم تكن تامة؛ ففي السنوات الثلاثين من حكم ديبي كان هناك محاولات لاستئناف العلاقات مع إسرائيل عدة مرات، لكن الأمور كانت تفشل دائمًا بسبب اعتبارات سياسية وإقليمية، وديبي الذي يحكم بلدا غالبيته من المسلمين فضل العلاقات مع جيرانه ومع العالم العربي الإسلامي على العلاقة مع تل أبيب، إلا أنه بين الحين والاخر كانت الصلات بين تشاد وإسرائيل تنشط حينما كانت الظروف العالمية ملائمة ذلك؛ هذا حدث في التسعينات في أعقاب اتفاقيات أوسلو". 

ومضى: "قبل عقد كان هناك محاولة لتنشيط العلاقات خلال تولي سلفان شالوم وزارة الخارجية وزيارة وفد إسرائيلي بارز بقيادة يواف بيران مدير عام الخارجية وقتها لتشاد، لكن الامور انهارت في اللحظة الاخيرة بسبب حساسية العلاقات بين تشاد وجارتها السودان وخوفا من رد الفعل الليبي، وكان هناك محاولة ثانية قبل حوالي عامين ونصف حينما زار دوري حولد مدير الخارجية حينئذ تشاد أيضا والتقي بالرئيس ديبي".

ونقل عن جولد قوله: "قابلت الرئيس التشادي وقلت له إن تل أبيب فتحت مكاتب لها بأبو ظبي فلما لا تجدد العلاقات بين بلاده وإسرائيل، لا أعرف ماذا كانت اعتبارات الرجل في رفضه لاستئناف الصلات معنا؟ هل كان المبدأ أم التوقيت، اعتقد ان الظروف لم تكن مناسبة، ووفقا للتفاهمات التي توصلت إليها معه، كان ديبي سيعلن عن تجديد العلاقات مع إسرائيل في البرلمان وهو ما لم يحدث". 

ولفت إلى أن "هذه المرة الظروف مناسبة، ونتنياهو يعتمد على النهضة التي تشهدها إسرائيل في علاقاتها مع العرب وإفريقيا، والامر الذي جعل زيارة ديبي ناجحة هو لقاء سري جمعه مع نتنياهو على هامش لجنة السلام في باريس التي انعقدت قبل أسابيع، وهناك علامة على جدية ديبي وهو إرساله ابنه إلى تل أبيب قبل قيامه بالزيارة، هذا الابن قد يعين على رأس وفد يزور تل أبيب ممثلا لتشاد وربما جيرانها مالي والنيجر". 

وقال: "إذا أخذنا في الحسبان أن الرئيس التشادي لديه ابن أخر يعمل سفيرا بمصر، فإن استئناف العلاقات مع هذا البلد الإفريقي يمكن أن يحسن الحوار الإقليمي مع الرئيس السيسي، والقاهرة تتقاسم حدودا مشتركة مع ليبيا، كما أن مصر وإسرائيل لديهما مصالح مشتركة في عدم وصول السلاح من إفريقيا بشكل عام وتشاد بشكل خاص، إلى ليبيا وسيناء وغزة".

وأضاف: "نتنياهو دافع مؤخرا عن السعودية فيما يتعلق بمقتل الصحفي جمال خاشقجي لهذا فإن ديبي يأمل أيضا من وراء زيارته لتل أبيب أن يحصل على دعم نتنياهو في المحافل الدولية إذا ما أثيرت ملفات شائكة ضد الرئيس التشادي، ومن المتوقع أيضا ازدهار الصادرات الإسرائيلية الدفاعية والعسكرية".

وأوضح الموقع، أن "تشاد تتقاسم حدودا طويلة مع ليبيا شمال والسودان شرقا وجمهورية إفريقا الوسطى جنوبا، والنيجر غربًا والكاميرون ونيجريا في الجنوب الغربي، وموقعها الجيواستراتيجي يجعلها دولة هامة على صعيد التعاون الإقليمي، ولهذا فمن المتوقع أن تدخل إسرائيل في منافسة صعبة أمام فرنسا والسعودية ودول أخرى فيما يخص الاستثمارات الضخمة بتصدير السلاح لتشاد". 
 

إقرأ ايضا