الشبكة العربية

الإثنين 19 أغسطس 2019م - 18 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

أزمة سياسية في ألمانيا بسبب تصدير الأسلحة للسعودية

17566711_303

أثار موقف الحزب الديمقراطي الاشتراكي، المشارك في الائتلاف الحاكم بألمانيا من أنه سيمدد تجميدًا تفرضه برلين على صادرات الأسلحة للسعودية، غضب أنجريت كرامب كارينباور، الزعيمة الجديدة لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم،  الذي اتهم الحزب بتعريض صناعة الدفاع والوظائف في البلاد للخطر برفضه تخفيف موقفه بهذا الشأن.

وعلى الرغم من ضغوط بريطانيا وفرنسا للعدول عن ذلك المسار ومخاطر مواجهة مطالبات بالتعويض، إلا أن الكتلتين السياسيتين القلقتين وافقتا على حظر مبيعات الأسلحة مستقبلاً للسعودية بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول في الثاني من أكتوبر الماضي.

لكنهما على خلاف بشأن تمديد وقف مؤقت لشحنات العتاد التي سبقت الموافقة عليها والمقرر أن ينتهي في التاسع من مارس.

ويحرص الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي يميل إلى اليسار على تجنب فقد المزيد من أصوات الناخبين الحذرين عادة بشأن مبيعات الأسلحة.

ويقول خبراء إن الخلاف لن يجد طريقه للحل على الأرجح قبل الانتخابات الأوروبية في مايو وانتخابات عدد من الولايات.

وأبلغت كرامب كارينباور صحيفة (آر.إن.دي) أن الائتلاف وافق على إلزام صناعة الأسلحة الألمانية بقواعد أكثر صرامة، لكنها قالت إن "من الخطأ الشديد تفسير تلك القواعد بطريقة تخفض الصادرات إلى الصفر".

وأضافت أنه إذا كان ذلك هدف الحزب الديمقراطي الاشتراكي، فعلى الحزب أن يخرج ويوضح نواياه للشركات المتضررة والعاملين فيها، وفقًا لوكالة "رويترز".

وتحث بريطانيا وفرنسا ألمانيا على إعفاء مشروعات الدفاع الكبيرة من الحظر وإلا أضرت بمصداقيتها التجارية.

وتقاتل بريطانيا للحفاظ على صفقة حجمها عشرة مليارات جنيه استرليني لبيع 48 طائرة يوروفايتر تايفون مقاتلة للرياض قد تؤثر خسارتها على نتائج (بي.إيه.إي سيستمز) كبرى شركاتها في مجال الدفاع.

وتهدد فرنسا أيضًا بإلغاء بعض البرامج المشتركة لتطوير الأسلحة ما لم توافق ألمانيا على اتفاق ملزم قانونا بألا تعرقل كل منهما صادرات الأخرى سوى في حالة "تعريض المصالح المباشرة أو الأمن القومي للخطر".

وقالت كرامب كارينباور إن أفعال الحزب الديمقراطي الاشتراكي تقود إلى استبعاد ألمانيا من مجال العمل مستقبلاً، وقال إن القيود الصارمة على الصادرات الألمانية هددت برنامجًا أمنيًا مشتركًا مما يمثل "مشكلة كبيرة".

وأصافت "النتيجة هي أن هذه المشروعات ستنفذ في المستقبل بدون ألمانيا".

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الأول، إنه يريد تعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين بتطوير صناعة أسلحة مشتركة والاتفاق على موقف موحد بشأن صادرات الأسلحة.
 

إقرأ ايضا