الشبكة العربية

الأحد 18 أغسطس 2019م - 17 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

أزمة بين المنامة وبغداد... واتهام وزير الخارجية البحريني باستخدام ألفاظ "نابية"

2015093831

تفجرت أزمة بين العراق والبحرين، إثر دعوة مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري إلى تنحي حكام عدة دول ذكر من بينها البحرين.

وطالب الصدر في بيان عبر موقع "تويتر" أمس بـ"إيقاف الحرب في اليمن والبحرين وسوريا فورا وتنحي حكامها على الفور والعمل على تدخل الأمم المتحدة من أجل الإسراع بإقامة الأمن فيها والاستعداد لإجراء انتخابات نزيهة بعيدًا عن تدخل جميع البلدان وحمايتهم من الإرهاب".


ورد وزير الخارجية البحريني عبر تغريدة على موقع "تويتر" قال فيها: "مقتدى يبدي قلقه من تزايد التدخلات في الشأن العراقي. وبدل أن يضع إصبعه على جرح العراق بتوجيه كلامه للنظام الإيراني الذي يسيطر على بلده، اختار طريق السلامة ووجه كلامه للبحرين، أعان الله العراق عليه وعلى أمثاله من الحمقى المتسلطين"، وفق تعبيره.

في الوقت الذي استدعت الخارجية البحرينية، مساء السبت، القائم بأعمال سفارة العراق لديها بالإنابة، نهاد العاني؛ احتجاجًا على بيان زعيم التيار الصدري.




وقالت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية (بنا) إن الخارجية البحرينية استدعت العاني، وأكدت له "استنكار البحرين واحتجاجها الشديدين للبيان الصادر عن الصدر".

ويتزعم الصدر كتلة "سائرون" التي تصدرت الانتخابات العامة العراقية الأخيرة، ولديها 54 مقعدًا بالبرلمان من أصل 329.  

واعتبرت الخارجية البحرينية أن بيان الصر يمثل "إساءة مرفوضة للبحرين وقيادتها، ويعد تدخلاً سافرًا في شؤونها، ويشكل إساءة إلى طبيعة العلاقات بين البلدين".

كما حملت الحكومة العراقية "مسؤولية أي تدهور أو تراجع للعلاقات بين البلدين".


وطالبت البحرين الحكومة العراقية بـ"ضرورة التصدي لهذه الأصوات"، مشيرة إلى أنها "ستتخذ كافة إجراءات السيادة اللازمة للحفاظ على سيادتها واستقلالها وأمنها واستقرارها".


ودعت أيضًا الحكومة العراقية إلى "حماية أمن وسلامة سفارة البحرين في بغداد وقنصليتها في النجف الأشرف".


وأشار المصدر البحريني إلى تسليم مذكرة احتجاج بهذا الشأن إلى القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق بالإنابة.

في المقابل، شجبت وزارة الخارجية العراقية، ما اعتبرته "إساءة" وزير خارجية البحرين لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وطالبت المنامة باعتذار رسمي.

يأتي هذا على تغريدة لوزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة، الذي شن هجوما لاذعًا ضد الصدر.

وقالت الخارجية العراقية، في بيان لها، إن "كلمات وزير الخارجية البحريني -وهو يمثل الدبلوماسية البحرينية- تسيء للسيد مقتدى الصدر بكلمات نابية، وغير مقبولة إطلاقا في الأعراف الدبلوماسية، بل تسيء -أيضا- للعراق، وسيادته، واستقلاله خصوصا عندما يتكلم الوزير البحريني عن خضوع العراق لسيطرة الجارة ايران".

وأضافت أن "العراق الذي دحر تنظيم داعش الإرهابي بعد أن عجزت جيوش جرارة عن دحره في مناطق أخرى لقادر على الدفاع عن حرياته، واستقلاله. وعلى الجميع معرفة حدودهم، والالتزام بالحقائق، واللياقات الدبلوماسية. فعراق اليوم يتعافى، ويقوى، ولن يقبل أي تدخل في شؤونه، كما لن يقبل أي إساءة له، أو إلى رموزه الوطنية، والدينية مهما تعددت، وتنوعت وجهات نظرهم".


وطالبت الخارجية العراقية "دولة البحرين باعتذار رسمي عن إساءة وزير خارجيتها للعراق الذي تتعدد فيه الرؤى، وتتسع فيه حرية التعبير للرموز، والشخصيات، والقوى السياسية، ولجميع المواطنين، ولا يقبل بأي حال من دولة يعتبرها شقيقة، ويستضيف سفارتها في بغداد أن يكون موقفها الرسمي موقفا استفزازيا ينتقص من سيادة العراق، واستقلاله، ويتهمه بأنه خاضع لسيطرة أي بلد كان".


يأتي ذلك في وقت تتصاعد حدة التصريحات بين واشنطن وطهران على خلفية فرض الأولى حزمة عقوبات على الثانية.


وفي بيانه أمس، هدد الصدر، باستهداف السفارة الأمريكية في بغداد إذا "تورط" العراق بصراع واشنطن مع طهران.
 

إقرأ ايضا