الشبكة العربية

الأربعاء 21 نوفمبر 2018م - 13 ربيع الأول 1440 هـ
الشبكة العربية

"وول ستريت جورنال": إخراج "بن سلمان" من قضية خاشقجي بات صعبًا

5467

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، إن عملية إخراج ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان من جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي باتت صعبة، في ظل الدور الذي لعبه سعود القحطاني المستشار الإعلامي بالديوان الملكي، والمقرب منه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في عملية الاغتيال.

ونسبت الصحيفة إلى شخصيات من الأسرة الحاكمة في السعودية ومستشارين حكوميين ومسؤولين غربيين وناشطين – لم تسمهم - أن القحطاني هو الذي قاد فريق اغتيال خاشقجي داخل القنصلية السعودية باسطنبول في الثاني من أكتوبر الماضي.

واعتبرت أن الجهود الرامية إلى إخراج ولي العهد السعودي من نطاق الجريمة باتت صعبة، جراء الدور المحتمل للقحطاني في قتل خاشقجي.

وأشارت إلى أنه في الوقت الذي يعمل فيه "بن سلمان" من جهة على إصلاحات اجتماعية في بلاده، فإن القحطاني - أحد أقرب الشخصيات منه - يمارس سياسة عدم التسامح تجاه الأصوات المعارضة.

وأكدت الصحيفة أن "خاشقجي كان من أوائل الأشخاص الذين التقطهم رادار المستشار الإعلامي لولي العهد السعودي".

وذكرت أن القحطاني كان يريد أن يضمن عودة خاشقجي إلى السعودي عبر بعض الوعود، وبعث له رسالة مفادها أن "ولي العهد يُقدّر عملكم في التحرير الصحفي ويرغب في رؤيتكم مجددًا بالمملكة".

وأشارت إلى أنه عندما امتنع خاشقجي عن العودة، فرضت الحكومة السعودية حظر السفر على نجله صالح، ومن ثم بدأ التخطيط للجريمة في القنصلية السعودية بإسطنبول.

وقالت الصحيفة، إن موظف القنصلية الذي أعطى موعد المراجعة لخاشقجي في الثاني من أكتوبر الماضي، كان على تواصل دائم مع القحطاني، وأن نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، المقرب أيضًا من ولي العهد، جمَع فريق الاغتيال بناءً على أمر تلقاه من القحطاني.

وأوضحت أن القحطاني كان صاحب قرار الموافقة على السماح لفريق الاغتيال باستخدام الطائرات التابعة لمكتب محمد بن سلمان، من أجل الذهاب إلى اسطنبول.

وذكرت أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، أعفى عسيري والقحطاني من مهامهما، عقب تزويده بمعلومات حول الأدلة التي جمعتها السلطات التركية حول الجريمة، ويخضعان للتحقيق حاليًا في السعودية، ولكن لم يتم اعتقال أي منهما.

وأشارت إلى أن القحطاني زاد تحكمه بوسائل الإعلام المحلية في السعودية، وشكّل مجموعة من 3 آلاف شخص، لمراقبة الكتابات المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وشدّدت على أن القحطاني كان يقود حملة من أجل إسكات المدافعين عن حقوق المرأة، وأنه أدّى دورًا رئيسيًا في القرارات المثيرة للجدل التي صدرت من ولي العهد بشأن أزمة قطر وملفات أخرى.

والأربعاء الماضي، أعلنت النيابة العامة التركية أن خاشقجي قتل خنقًا فور دخوله مبنى القنصلية لإجراء بمعاملة زواج، بتاريخ 2 أكتوبر الماضي، "وفقا لخطة كانت معدة مسبقًا".

وقالت، إن "جثة المقتول جمال خاشقجي، جرى التخلص منها عبر تقطيعها".

وأكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في وقت سابق، ضرورة الكشف عن جميع ملابسات "الجريمة المخطط لها مسبقًا"، بما في ذلك الشخص الذي أصدر الأمر بارتكابها.

وأمس، قال أردوغان في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن أوامر تنفيذه العملية صدرت عن "مستويات عليا" في المملكة.

لكنه استبعد تمامًا في الوقت ذاته أن تكون تلك الأوامر قد صدرت عن الملك سلمان.
 

إقرأ ايضا