الشبكة العربية

الأربعاء 21 نوفمبر 2018م - 13 ربيع الأول 1440 هـ
الشبكة العربية

"واشنطن بوست": "نتنياهو" طلب من "ترامب" دعم "محمد بن سلمان"

1036289389




على الرغم من عدم الزج رسميًا باسم ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان حتى الآن في قضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي قتل داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية، إلا أن ذلك لا ينفي وجود إشارات مبطنة وتلميحات إليه في الجريمة التي هزت العالم.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دعمًا لولي العهد السعودي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين – لم تسمهم - القول إن "نتنياهو عبّر عن دعمه لولي العهد السعودي الذي وُجّهت إليه سهام الانتقاد بعد مقتل خاشقجي مطلع أكتوبر الماضي".

وأشارت إلى أن "نتنياهو أجرى اتصالًا هاتفيًا مع ترامب، ونصحه بحماية علاقته القائمة مع ولي العهد السعودي".

وذكرت الصحيفة أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أبدى موقفًا مماثلًا لموقف نتنياهو خلال اتصال هاتفي مع ترامب، وطلب دعمًا لولي العهد السعودي.

وشددت على أن دولًا أوروبية مثل ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، أدلت بتصريحات تتضمن ضغوطًا على الرياض بسبب حادثة خاشقجي، إلا أن إسرائيل ومصر والإمارات وقفت بقوة إلى جانب بن سلمان.

وأفادت تقارير صحفية أمريكية بأن ولي العهد السعودي، أخبر مسؤولين أمريكيين بأنه يعتبر خاشقجي "إسلاميًا خطيرًا".

وبحسب في التقارير، فإن بن سلمان ذلك خلال مكالمة هاتفية مع مسؤولي البيت الأبيض بعد اختفاء خاشقجي وقبل أن تعترف السعودية بمقتله.

وخلال المكالمة مع صهر الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، ومستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جون بولتن، قال ولي العهد السعودي إن خاشقجي كان عضوًا بجماعة "الإخوان المسلمين".

وذكرت التقارير أن المكالمة الهاتفية جرت في التاسع من أكتوبر، أي بعد أسبوع من اختفاء خاشقجي.

وأضافت أن ولي العهد حثّ البيت الأبيض على الحفاظ على تحالفه مع السعودية.


لكن السعودية نفت صحة التقارير التي نُشرت في صحيفتي "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز".


وفي بيان أرسل إلى "واشنطن بوست"، نفت عائلة خاشقجي أن يكون الصحفي المقتول عضوًا في جماعة "الإخوان"، وقالت إنه نفى هذا بنفسه في مناسبات عدة في الأعوام الأخيرة الماضية.

ولم يعثر على جثة خاشقجي حتى الآن، لكن السلطات التركية والسعودية أكدت أنه قتل داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من أكتوبر.

وتنفي السعودية تورط الأسرة المالكة في مقتله، وتقول إنها "مصممة على كشف كل الحقائق" في قضيته.

وقال ولي العهد السعودي في أواخر الشهر الماضي، إن "الجريمة كانت مؤلمة لكل السعوديين".

والأربعاء الماضي، أعلنت النيابة العامة التركية، أن الصحفي السعودي قتل خنقًا فور دخوله قنصلية بلاده في لسطنبول، بتاريخ 2 أكتوبر المنصرم "وفقًا لخطة كانت معدة مسبًقا".

وقالت النيابة التركية، في بيان، إن "جثة المقتول جمال خاشقجي جرى التخلص منها عبر تقطيعها".

وفي 20 أكتوبر المنصرم، أقرت الرياض بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها، إثر ما قالت إنه "شجار"، وأعلنت توقيف 18 سعوديًا للتحقيق معهم، بينما لم تكشف عن مكان الجثة.

وقوبلت الرواية بتشكيك واسع، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، تحدثت إحداهما عن أن "فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".

وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في وقت سابق، ضرورة الكشف عن جميع ملابسات "الجريمة المخطط لها مسبقًا"، بما في ذلك الشخص الذي أصدر الأمر بارتكابها.

وسبق أن ألمح ترامب باحتمالية فرض عقوبات على السعودية، لكنه أشار من جهة أخرى إلى عدم رغبته في إفساد العلاقات الثنائية معها.

 

إقرأ ايضا