الشبكة العربية

الخميس 29 أكتوبر 2020م - 12 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

نحيب.. وغضب.. وتساؤلات.. رد فعل أسر ضحايا هجوم المنيا

Opera-Snapshot_2018-11-02_163839_www.almasryalyoum.com_

وسط صراخ النساء ونحيبهن أمام مستشفى حكومي في المنيا بصعيد مصر، تجمع عشرات المسيحيين غاضبين متحسرين على أقاربهم أو اصدقائهم أو جيرانهم الذين راحوا ضحية هجوم قبل ساعات على حافلة كانت تقل أقباطًا عائدين من زيارة إلى أحد الأديرة.

وخيمت أجواء من التوتر أمام مستشفى المنيا العام حيث نقلت الجثامين السبعة الذين سقطوا في الهجوم، فيما بقي أهالي الضحايا الثائرون غضبًا حتى الساعات الأولى من صباح السبت، ما حمل قوات الأمن على الإبقاء على انتشارها في الشوارع المحيطة خشية وقوع حوادث.


وكان هجوم تنباه تنظيم الدولة "داعش" استهدف حافلة تقل أقباطا أثناء عودتهم من دير الأنبا صموئيل" في محافظة المنيا، ما أسفر عن سقوط 7 قتلى و7 جرحى، بحسب مصادر أمنية.

وجلست سيدة مسنة على الأرض الترابية في فناء مستشفى المنيا العام قرب باب المشرحة، تنتظر خروج جثمان ابنها وهي تبكي وتصيح "كان أحسن أولادي .. لن أراه ثانية"، قبل أن يتدافع الحاضرون لحمل نعش أحد الجثامين ووضعه داخل سيارة اسعاف لتتم الصلاة عليه في الكنيسة.

فيما كانت سيارة الإسعاف تنطلق، نظر إليها شاب قبطي هازّا رأسه وقال في خيبة أمل: "لا جديد ولن يحدث جديد، سيتم دفنهم وسينتهي الأمر".

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن الشاب القبطي ميشال (23 عامًا) تساؤله: "هل يفترض أن أحمل سلاحا معي عند ذهابي للصلاة أم أمكث في منزلي لأنني قد أموت إذا قررت الذهاب إلى الكنيسة؟".

وتساءل ميشال، وهو جار لأحد ضحايا الهجوم، "ماذا يريد هؤلاء الإرهابيون؟ أن نكره المسلمين؟!".

وأضاف والذهول باد على ملامحه: "تخيل أن هناك ثلاثة أشقاء بين الضحايا.. أحدهم يبلغ من العمر 45 عامًا والثاني 41 والثالث 15".

وحاول أسقف المنيا الأنبا مكاريوس أن يواسي الأهالي ويهدئ من روعهم بحضوره أمام المستشفى.

وقال أحد رجال الدين في مطرانية المنيا كان يرافق الأسقف للوكالة الفرنسية دون أن يذكر اسمه: "تم الهجوم على حافلة أقباط من محافظة سوهاج وسيارة ميكروباص كانت تقل أقباطًا من كنيسة العذراء في المنيا، وهي التي شهدت سقوط الضحايا".

وأضاف: "الناجون من الحافلة وعددهم على ما أذكر نحو 24 شخصًا، تم اصطحابهم لقضاء الليلة في كنيسة قرية الشيخ فضل"، إحدى القرى المجاورة لموقع الحادث.

وانتشرت قوات أمنية بكثافة في موقع الحادث بالقرب من الدير، وشوهدت سيارة رباعية الدفع متفحمة على الجانب المقابل من الطريق، أوضح بعض الشهود أنها كانت تحوي أسلحة وذخائر وفيها مجموعة أفراد يرتدون جلبابات بيضاء، وقد اعترضها بعض الأهالي وسلموا اثنين من ركابها إلى قوات الأمن.
 

إقرأ ايضا