الشبكة العربية

الإثنين 09 ديسمبر 2019م - 12 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

نائب بالكنيست: رحلات حج مباشرة من إسرائيل للسعودية

thumb


"جلوبز" الإسرائيلية:


المملكة ترفض منح تأشيرات لغير حاملي جوازات السفر الثابتة.. والمتضرر الأول من الخطوة هم فلسطينيو المخيمات والقدس الشرقية

 

 


تحت عنوان: "الفلسطينيون دعموا السعودية بقضية خاشقجي.. والآن يدفعون الثمن غاليًا"، قالت صحيفة "جلوبز" الإسرائيلية، إن "السعودية لا تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولة قطر إيجاد موطئ قدم لها بين الفلسطينيين، من خلال ضخ ملايين الدولارات لقطاع غزة، وردًا على ذلك جددت الرياض مساعداتها للسلطة الفلسطينية التي تعاني من عجز مالي شديد، لكن اليد التي تمنح هي نفسها التي تمنع؛ فالمملكة أوقفت منح التأشيرات لأولئك الذين لا يحملون جوازات سفر ثابتة، ما يضر بسكان المخيمات من اللاجئين الفلسطينيين والقدس الشرقية".

وأشارت إلى أنه "في ظل الأزمة الاقتصادية الحكومية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية، وإزاء ملايين الدولارات القطرية التي وصلت بحقائب إلى رجال حركة حماس في القطاع، كانت هناك مفاجأة لمحمود عباس رئيس السلطة قبل أسبوعين جاءته من السعودية، إذ أعلن سفير السعودية بالقاهرة أن بلاده ستستأنف مساعداتها لرام الله بـ60 مليون دولار في المرحلة الأولى، علاوة على معونة طارئة بـ80 مليون دولار".

وذكرت أن "المساعدات السعودية للسلطة الفلسطينية توقفت قبل عام في أعقاب خلافات تتعلق بملف المبادرة الأمريكية للسلام والمعروفة باسم (صفقة القرن)، وفي لقاء بين ولي العهد محمد بن سلمان وأبو مازن بالرياض، اعترض الأخير على مبادئ هذه الصفقة وأثار غضب الأول".

وعزت الصحيفة عودة الدعم السعودي إلى الفلسطينيين إلى سببين؛ "الأول هو موقف رام الله الداعم للمملكة فيما يتعلق بقضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، حيث قامت السلطة الفلسطينية الشهر الماضي بنشر بيان تثني فيه على منظومة القضاء بالسعودية، بل إن أبو مازن نفسه أعلن وقوفه هو والشعب الفلسطيني في معسكر المملكة في كل وقت وكل حين".

وتابعت: "أما السبب الثاني لعودة الضخ السعودي هو السياسة الإقليمية بالشرق الأوسط، والصراع ضد قطر والقوى العظمى مثل تركيا على النفوذ بالعالم العربي، فالدوحة توسع من تواجدها بين الفلسطينيين، الأمر الذي وصل لذروته في الشهور الأخيرة مع تعهدها بتمويل غزة بحوالي 150 مليون دولار".

وأشارت إلى أن "السعوديين يريدون خلق معادلة مضادة لما يفعله القطريون وذلك بتسليم طوق نجاة لـ "أبومازن" مقابل حبل الإنقاذ الذي تلقيه الدوحة للغزاويين، في الوقت الذي أعلن فيه الملك سلمان قبل أيام عن اهتمامه الكبير بالقضية الفلسطينية واستمرار الرياض في دعم حقوق الفلسطينيين الشرعية". 

ونقلت عن مصادر فلسطينية بارزة، قولها: "المساعدات السعودية جاءت بعد التنسيق مع واشنطن وتل أبيب، فالأخيرتان غير معنيتين بتعرض مناطق الضفة الغربية لانهيار اقتصادي، وتشجعان أي مساعدات ومعونات يحصل عليها أبو مازن من أي دولة أخرى".


وذكرت أن "اليد السعودية التي تمنح يمكنها أيضًا أن تمنع ما تجود به؛ ففي الأسابيع الأخيرة رفضت الرياض منح تأشيرات لكل من لا يحمل جواز سفر ثابت، وكان المتضرر الأول من تلك الخطوة هم الفلسطينيون الذين يعيشون بمخيمات اللاجئين في ربوع الشرق الأوسط، وكذلك الذين يعيشون في القدس الشرفية، هذه السياسة من جانب المملكة لم تعلن رسميًا لكنها تمارس بتعليمات مكاتب السفريات". 

ونقلت الصحيفة عن العضو العربي بالكنيست طالب أبو عرار قوله: "خطوة السعودية هدفها إجبار فلسطيني 48 على استخدام جوازات السفر الإسرائيلي وليس بطاقات السفر الأردنية المؤقتة والتي يستخدمونها وهم في طريقهم للحج بالأراضي المقدسة بالسعودية، هذا سيجعل السفر للحج يتم عبر برحلات مباشرة من مطار بن جوريون الإسرائيلية إلى مكة المكرمة". 

وقالت إن "محمد بن سلمان الذي يعتمد على دعم مصر وتونس والإمارات قام برحلة إلى الدول العربية محاولاً بذلك دفع الانتقادات التي وجهت إليه من داخل وطنه، اعتمادًا على المساندة السياسية التي يلقاها من تلك الدول، وبدأت الزيارة بالإمارات حيث استقبله الرجل الأقوى بها محمد بن زايد، بعدها توجه ولي العهد للبحرين والتي استعانت عسكريا بالسعودية لقمع احتجاجات الربيع العربي عام 2011، ثم مصر والجزائر وتونس، وفي الدول الأخيرة فوجئ بالانتقادات والمظاهرات ضده بسبب مقتل خاشقجي". 

وتابعت: "الحكام العربي بالأخص عبد الفتاح السيسي، خرجوا عن القاعدة في ترحيبهم بولي العهد السعودي، ونشر صور لعلم المملكة على الأهرامات المصرية والتي لونت بالأخضر، هذا الاستقبال المشرف نبع بالتأكيد من المعونات التي تتلقاها القاهرة من الرياض منذ وصول السيسي للحكم قبل 5 سنوات، وهي المساعدات التي استمرت وتضمنت تمويل السعودية بناء مجمع حكومي بجانب القاهرة بما يساوي 1.5 مليار دولار".

وقالت الصحيفة: "نهاية الأسبوع يشارك بن سلمان في قمة الـ20 بالأرجنتين ثم في لقاء رؤساء دول الأوبك بفيينا، وفي هذين المحفلين سيناقش مسألة إنتاج النفط وتأثيره على معدل الأسعار العالمية، هذه اللقاءات والمشاركات من قبل ولي العهد السعودي لا تهدف إلا للإيحاء بـأن قضية خاشقجي لم تعد تهم بن سلمان وأنه ألقاها وراء ظهره". 

 
 

إقرأ ايضا