الشبكة العربية

الثلاثاء 22 سبتمبر 2020م - 05 صفر 1442 هـ
الشبكة العربية

"معاريف": علاقة "الموساد" بـ "عُمان" لم تتوقف للحظة واحدة

1036332619

إسرائيل ساعدت والد السلطان سرًا بقمع تمرد بمنطقة "صفار"

 

حان الوقت لتصبح إسرائيل زوجة العرب الشرعية لا عشيقة سرية

 

قائد عربي راسل نتنياهو مؤخرًا وأبلغه أن نافذة الفرص مفتوحة

 

قيادات عمانية زارت القدس لتشارك في تشييع جثمان إسحاق رابين

كشفت صحيفة "معاريف" العبرية عن أسرار وتفاصيل العلاقة بين إسرائيل وسلطنة عمان، والتي قالت إنها تعود إلى ما قبل عقود، وليست وليدة اليوم، كما قد يتصور البعض عقب لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والسلطان قابوس في الأسبوع الماضي.

وقالت الصحيفة في تقرير بعنوان: "حان الوقت كي يعرض نتنياهو رؤيته للشرق الأوسط الجديد"، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يريد البقاء في منصبه لسنوات طويلة إلا أنه يحتاج كي ينجح في مسعاه ذلك إلى تقديم رؤيته عن الشرق الأوسط الجديد.

وأضافت: "كنا مخطئين عندما اعتقدنا أن سياسة الانعزال الإسرائيلي ستفتح لما الطريق للعالم العربي، العكس هو الصحيح، الحل هو الانفتاح على الآخر، لقد وصل نتنياهو مؤخرًا لسلطنة عمان، بعدما أدرك العرب أن إسرائيل قوية، وأن نتنياهو هو الآخر كذلك؛ لهذا أرادوا أن يلتقوا بالرجل القوي، هذا يؤكد رؤية رئيس الوزراء عن الشرق الأوسط الجديد، الذي تغير وأصبحت إسرائيل قوة عظمى لا يمكن لأي دولة في المنطقة تجاهلها".  

وتابعت: "يحق لنتنياهو أن يقف منتصب القامة ومرفوع الرأس بعد زيارته للسلطنة، لقد حقق إنجازاً سياسيًا، والزيارة كانت دافئة وعلنية ومفاجئة".

وأشارت إلى أنه "على الرغم من أن العمانيين فضلوا طوال الوقت أن تبقى العلاقات مع إسرائيل سرية ومن وراء ستار، إلا أنهم هذه المرة فعلوا العكس، بل وأعلنوا عن الأمر في إعلامهم واصفين إسرائيل بدولة شرق أوسطية لابد من التعامل معها ومع مسؤوليها". 


ولفتت إلى أن "السؤال الذي يطرح نفسه الآن، ما الذي أخرج العلاقات من الظلام للنور؟، الإجابة: هي الأزمة الاقتصادية في السلطنة والتوتر مع السعودية ومحاولة التقارب مع الولايات المتحدة، وفي ظل رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلطان قابوس على أنه الشخص الذي توسط بين إدارة سلفه الديمقراطي باراك أوباما وإيران من أجل التوسط للاتفاق النووي، وموقف الرئيس الأمريكي من هذا الاتفاق". 

وذكرت الصحيفة أنه "فيما يتعلق بإسرائيل؛ الحديث يدور عن فرصة، وقبل وفاته بسنوات وصف مائير داجان (رئيس الموساد الأسبق) إسرائيل بأنها العشيقة السرية لدول الشرق الأوسط، فجميع تلك الدول تقيم مع إسرائيل علاقات لكن من وراء الكواليس ولا تعترف بالأمر؛ لهذا فإن التحدي الماثل أمام إسرائيل هو التحول من عشيقة سرية للعرب إلى الزوجة الشرعية لدول المنطقة، وأن يعلن الأمر على الملأ بدلا من علاقات الظلام".  

واستطردت: "حسنًا فعلت السلطنة باستقبال نتنياهو، رغم أن العلاقات مع عمان بدأت في نهاية سنوات السبعينات حينما ساعدت إسرائيل والد قابوس سرًا في قمع تمرد بمنطقة (صفار)، كما أن العلاقات بين السلطنة وجهاز الموساد الإسرائيلي لم تنقطع للحظة واحدة، وأخذت العلاقات بين الدولتين شكلاً علنيًا لأول مرة بعد توقيع اتفاقية أوسلو مع زيارة رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين لعمان وقطر".  

وأوضحت أنه "بعد مقتل رابين وصلت قيادات عمانية إلى القدس لتشارك في تشييع جثمان رابين، بعدها بعام زار رئيس الوزراء شيمون بيريز السلطنة، واستقبل كالملوك من قبل قابوس، كما زار بيريز الدوحة الأمر الذي أدى إلى إقامة علاقات اقتصادية استمرت حتى اندلاع الانتفاضة الثانية، وفي عام 2000 وبضغط عربي فلسطيني، طردت السلطة المندوب الإسرائيلي، إلا أن العلاقات استمرت وراء الكواليس وبعيدًا عن الأنظار". 

واستكملت: "هذه ليست المرة الأولى التي يلتقي فيها نتنياهو مسؤولي عمان، لكنها الأولى أمام الكاميرات ووسائل الإعلام، والسؤال المطروح: ماذا تريد عمان وماذا يمكنها فعله؟ السلطنة لمحت إلى رغبتها في إقامة علاقات مع ترامب، ولعب دور مركزي في الشرق الأوسط". 

وقالت الصحيفة إن "زيارات نتنياهو للأردن وعلاقاته مع السعودية وأخيرا رحلته لعمان تشير إلى نافذة الفرص الجديدة؛ من أجل شرق أوسط جديد وتحالف دول معتدلة يمكنها تحقيق حلم إسرائيل في التوصل لسلام مع جيرانها، وذلك في الوقت الذي لم تعد فيه تلك الدول مهتمة بالملف الفلسطيني". 

وكشفت أنه "مؤخرًا بعث قائد عربي ذو نفوذ رسالة عبر وسيط دولي لنتنياهو؛ أبلغ فيه الأخير أن نافذة الفرص مفتوحة أمامه لكن لوقت قصير، وعليه فعلى رئيس الوزراء العمل بأسرع وقت، في الوقت الذي أثبت فيه مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي باسطنبول إلى أي درجة يمكن أن تصبح قدرة أقوى اللاعبين بالمنطقة، السعوديون هشة".  

وخلصت الصحيفة إلى أنه ختمت "تأتي نافذة الفرص المفتوحة أمام نتنياهو وفي الخلفية صفقة القرن الخاصة بالرئيس ترامب؛ وعلى رئيس حكومة إسرائيل أخذ ذلك بالحسبان، فإذا كانت زيارته للسلطنة هدفها التقاط الصور فقط من أجل الانتخابات المقبلة بإسرائيل، فعليه أيضًا أن يبادر ويتحرك لعرض رؤيته للشرق الأوسط الجديد".


 

إقرأ ايضا