الشبكة العربية

الأربعاء 28 أكتوبر 2020م - 11 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

مصر: تفاصيل تحقيقات النيابة مع المتحدث باسم "الحركة المدنية"

19_2018-636532536305944478-594

كشف المهندس يحيى حسين عبدالهادي، المتحدث باسم "الحركة المدنية الديمقراطية" (كيان يضم معارضين للسلطة الحالية في مصر) عن تفاصيل التحقيقات التي خضع لها أمام النيابة، بتهم "إهانة الرئيس، وتكدير السلم والأمن العام، ونشر أخبار كاذبة".

كانت النيابة أخلت مساء الأحد الماضي، سبيل عبدالهادي، المعروف بكتاباته المعارضة للسلطة الحالية في مصر، وأحد رموز المعارضة المدنية في مصر قد مثل أمام النيابة، بكفالة 10 آلاف جنيه.

وقال عبدالهادي: "وصلنى استدعاءٌ من النيابة مع مندوبٍ للحضور للتحقيق فى القضية رقم ٢٩٩٨ لسنة ٢٠١٨ دون إشارةٍ إلى ماهيتها .. بعد استشارة الصديقين المحاميين الكبيرين عصام الإسلامبولى ونجاد البرعى توجهتُ للنيابة فى الموعد المحدد صباح الأحد ١١ نوفمبر برفقة الأساتذة/ نجاد البرعى وعبد الرحمن (من مكتبه) وأشرف (من مكتب أ. عصام) .. ولَم أشأ أن أُزعج أحدًا من باقى الأصدقاء لضيق المكان من ناحيةٍ، ولأننى لا أعرف ما هى القضية من ناحيةٍ أخرى".

وأضاف: "|تم القبض علىَّ وبدأ التحقيق .. علمتُ أن هناك بلاغًا من المواطن مرزوق ٥٥ سنة حاصل على ليسانس الحقوق.. طالعتُ أقواله فوجدتها تدور حول ما أصابه من غَمٍّ واستفزازٍ من قراءة مقالى على الفيسبوك .. والذى استنتج منه أننى قصدت إهانة رئيسه المحبوب وتكدير السلم العام وإشاعة أخبارٍ كاذبة (هكذا!).. ثم جاءت تحريات الأمن مطابقةً ومؤيدةً لهذا المواطن الشريف ومُضيفةً بعض البهارات كالتحريض على الفوضى وإسقاط الدولة.. إلى آخر هذه العبارات المحفوظة .. مع إرفاق عدة مقالاتٍ أخرى".

وتابع: "(اعترفتُ) دون ترددٍ بصحة (الاتهام) بأننى كاتب هذه المقالات التى أتشرف بها.. ولكننى نفيت باقى الاتهامات.. فأنا لم أقصد فى حياتى إهانة أى إنسانٍ وإنما أنا أمارس حقى الدستورى والإنساني فى انتقاد أى موظفٍ عام طالما رأيت فى تصرفاته انحرافًا عن الصواب.. سواء كان رئيساً أو ما دون ذلك.. وبالطبع فإننى لا يمكن أن أهدف إلى تكدير السلم العام وهدم الدولة.. ولا أعتقد أن أحدًا يمكنه أن يزايد علىَّ فى ذلك (وإن كان كل شئٍ جائزًا هذه الأيام)".

واستدرك: "أما بخصوص اعتبار القول بمصرية تيران وصنافير إشاعةً لأخبارٍ كاذبة فقد أكَّدتُ تَمَّسُكِى بما قلتُه وأن من يقول بغير ذلك هو الأحق بالمحاسبة.. وسيحاسب ذات يومٍ بإذن الله".

وتابع عبدالهادي، قائلاً: "استمر التحقيق حوالى سبع ساعاتٍ لتفسير المقصود من كل مقالٍ على حِدَة .. ثم كان قرار النيابة هو إخلاء السبيل من قسم الشرطة بكفالةٍ عشرة آلاف جنيه .. وبقيتُ فى القسم ثلاث ساعاتٍ أخرى بعد سداد االكفالة إلى أن عُدتُ إلى منزلى قرب منتصف الليل".

وكان آخر مقالات عبدالهادي بعنوان "هي ثورة وإن أنكروا لص أو  رئيس" دافع فيها عن ثورة 25 يناير المغدورة، وأكد أنها "ثورة عظيمة  لا يضيرها أن يكرهها القتلة ووزراء السخرة ولصوص  المال العام".

وكان عبدالهادي ممن تصدى لبيع القطاع العام في مصر إبان حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، وقد شغل بعد ثورة 25يناير 2011 منصب رئيس مركز إعداد القادة، قبل أن يغادر إلى الكويت حيث عمل مستشارًا لمجلس الوزراء.



ووقع الاختيار عليه ليكون متحدثًا باسم "الحركة المدنية الديمقراطية" التي تتألف من شخصيات ورموز سياسية معارضة في مصر، أبرزها حمدين صباحي، المرشح الرئاسي السابق.


لكن نشاط الحركة جمد في أعقاب تهديد للرئيس عبدالفتاح السيسي عشية الانتخابات الرئاسية بعد دعوة الحركة إلى مقاطعة الانتخابات التي جرت في مارس الماضي وانتهت بفوزه.

وكان عبدالهادي نشر في فبراير الماضي عبر حسابه على "فيس بوك"، تفاصيل ما قال إنه اتصال تلقاه من ضابط بـ "الأمن الوطني" تضمن تهديدات له.



وقال عبدالهادي آنذاك: "تلقيت اتصالاً للتو (1:30 صباحاً) من رقمٍ خاص ممن عَرَّف نفسه بأنه العميد/ م.ر من الأمن الوطنى ينصحنى نصاً (لا داعى لأى تصعيد .. كل واحد يتحمل مسؤوليته الشخصية) قلتُ له (هل هذا تهديد؟) فأجابنى بأدبٍ جَم (حضرتك ممكن تفهمها على أنها رسالة إن كل واحد يتحمل مسؤوليته الشخصية عن نفسه .. الفترة القادمة صعبة .. والبلد مش مستحملة) .. أجبته (أنا لى فى هذا البلد أكثر مما لعبد الفتاح السيسى .. وإن كانت رسالة تهديد فأنا لا أقبل التهديد .. ولم أقبله أيام مبارك .. فالله خيرٌ حافظًا وهو أرحم الراحمين) .. لا أعتقد أن هناك من يجرؤ على انتحال الصفة والتليفون مُراقَبٌ .. فأول من سيكشفه هو نفس الجهاز الذى يتنصت على التليفونات .. اللهم إنى أستودعك أهلى ووطنى .. أليس اللهُ بِكافٍ عبدَه؟".
 

إقرأ ايضا