الشبكة العربية

الجمعة 28 فبراير 2020م - 04 رجب 1441 هـ
الشبكة العربية

ترويها طبيبة عراقية:

ماسي مختطفات داعش.. اغتصاب وذبح وقتل رضيعة

داعش
ارشيفية
روت طبيبة عراقية تدعة نغم حسن المآسي التي وجدتها بين النساء الايزيديات المختطفات لدى تنظيم "داعش"في 3 مارس من عام  2014، لافتة الي انه تم اختطاف هؤلاء السيدات عندما قام التنظيم بالهجوم علي منطقتي سنجار والموصل ومدن اخرى، بينما تمكن عدداً كبيراً تمكن من الهروب قبل ان يقع في يدهم.
وأوضحت "نغم" أن مشهد مهاجمة داعش مناطق بلادها حُفر عميقاً في وجدانها، فقررت أن تذهب وتقدم المساعدة إلى النازحين الهاربين من "داعش".
وعن تلك التجربة، قالت: "عندما ذهبت إلى مناطق هروب النازحين في إقليم كردستان تفاجأت بهذا العدد الهائل ولاحظت العدد الكبير من النساء "المرهقات" اللواتي أتعبهن السير ليومين متواصلين".
أما من لم يحالفهم الحظ بالهروب، فذهبوا باتجاه جبل سنجار، في حين وقع البعض الآخر أسرى بين أيدي "داعش"، وقد أُعدم معظمهم لاحقاً.
وفِي هذا السياق، أكدت حسن أن 6500 مدني إيزيدي خطفهم "داعش" خاصة في منطقة كوجو، فقتل كل الرجال وأسر النساء والأطفال وذهب بهم إلى الموصل ومنها إلى سوريا.
وأوضحت الطبيبة أنها بعد أزمة كوجو المرعبة، قررت مساعدة أولئك الناس الذين تعرضوا لأبشع أنواع القهر.
وتابعت قائلة: "عندما سمعت بوصول أول ناجيتين هربتا من سجون داعش ذهبت لزيارتهما مع بعض الناشطين وكان وضعهما سيئ جداً، وعلى إثرها بدأ مشواري الطبي في علاج الناجيات من داعش".
وعن أهم ما شاهدته خلال علاجها للناجيات، قالت إن كل الناجيات اللاتي التقت بهن من عام 2014 إلى الآن، من عمر 8 سنوات إلى 65 سنة، "يعانين ظروفاً نفسية صعبة، جميعهن مصابات بكآبة حادة، وأمراض صحية حرجة وأمراض معدية انتقالية".
وأضافت: "ظروف الناجيات الحالية سيئة جداً وكلهن موجودات في مخيمات تفتقر إلى مقومات العيش، يعشن في فقر شديد نتيجة فقدان معيلهن".
كما أوضحت أن أكثر من 3200 امرأة وطفل إيزيدي مجهولي المصير ولا معلومات عنهم.
وعما تعرضت له النساء، قالت: "جميعهن تعرضن للاغتصاب والضرب والبيع والشراء، باستثناء قلة قليلة".
كما أكدت الطبيبة الإيزيدية أنها عالجت حالات اغتصاب لبنات لم تتعد أعمارهن 8 سنوات، اغتصبهن عناصر من "داعش" يتجاوز أعمارهم 60 سنة.ً
وتابعت: "رأيت قصصاً مؤلمة، تعرفت إلى مأساة 1200 ناجية من داعش، وكانت تجاربهن مؤلمة"، كاشفة أن الأمر أثر على حالتها النفسية فكانت تعود لمنزلها وتبكي طويلاً.
أما أكثر القصص إيلاما فكانت مأساة امرأة إيزيدية خطفت بعد 3 أشهر فقط من زواجها، وأُعدم زوجها على أيدي "داعش" الذي دخل قريتها، فأضحت أسيرة لدى التنظيم وتم بيعها أكثر من 15 مرة بين عناصر التنظيم. وقد حاولت مراراً الهرب وصديقتها، ولكنهما فشلتا. وفي إحدى المرات، كشف عناصر "داعش" خطتها للهروب مع صديقتها وأمسكوا بها وأعادوها إلى السجن، فكان عقابها هي وصديقتها أن تُقطع رأسيهما.
وحين وضعوها على الأرض للبدء بتنفيذ الحكم، بعد أن قطعوا رأس صديقتها أمامها وهي تصرخ طلباً للمساعدة، شاء القدر أن يأتي أحد قادة "داعش" ويأمرهم بإيقاف التنفيذ نتيجة تلقيهم معلومات تفيد بقصف وشيك بالطيران.
وتابعت الطبيبة قائلة: "لقد شاهدت تلك المرأة صديقتها تذبح أمام عينيها، وهي صدمة كبير جداً، وهي الآن غير مستقرة إذ أحياناً وبينما تتكلم بشكل طبيعي، تبدأ فجأة بالصراخ والبكاء، وتنتابها حالة من الذعر.
وفي مأساة أخرى روتها نغم، كشفت كيف قام داعشي بقتل ابنة السنتين، بعد أن أهداه رفيقه والدتها. ففي أحد الأيام كانت الطفلة تبكي دون توقف، فما كان منه إلا أن حملها إلى أعلى ورفعها بيديه ورماها بقوة على الأرض، فسقطت مهشمة الرأس أمام أعين الأم.
وقالت نغم إن عناصر "داعش" كانوا يستخدمون التيار الكهربائي لمعاقبة المختطفات اللواتي يعصين الأوامر.
كما كشفت الطبيبة أن الناجيات من "داعش" كن يتحدثن عن سوء معاملات زوجات عناصر "داعش" لهن، مؤكدات أن معاملة الزوجات كانت أكثر سوءاً من معاملة الدواعش أنفسهم، مضيفة أن الحرق كان أبرز ما يميز تعذيب زوجات "داعش" للمختطفات.
وتابعت قائلة إن ناجية تركت تحت المطر ليلة كاملة لأن داعشي قال لزوجته إن هذه الإيزيدية أجمل منك، فصبت الزوجة جام غضبها عليها وتركتها تحت المطر ليلة كاملة.
واختتمت الطبيبة حديثها مؤكدة أن كل الناجيات يعانين من الخوف من المجهول، و من المستقبل، فضلاً عن أزمات نفسية حادة وكآبة، موضحة أن محاولات الانتحار هي السمة الأبرز لكلام الناجيات.
كما أكدت أن العلاج النفسي مهم، ولكنه غير كاف إذ تحتاج الناجيات للاستقرار في كل شيء وأهمه نقلهن من الخيم إلى منازل لائقة.
وأضافت: "يجب البحث عن بقية المخطوفين، والإسراع بإخبار عائلاتهم بمصيرهم، إن كانوا أحياء أو أموات".
كما شددت على ضرورة تحقيق العدالة، قائلة: "العدالة ستفي جروح العديد من أولئك النسوة".
 

إقرأ ايضا