الشبكة العربية

الأربعاء 21 أغسطس 2019م - 20 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

ليبيا: العثور على جثث 34 مسيحيا إثيوبيا في مقبرة جماعية في مدينة سيرت

مقبرة جماعية   سرت   ليبيا
أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق العثور على مقبرة جماعية في مدينة سرت الساحلية شرق طرابلس يُعتقد أنها تحوي جثث مسيحيين أثيوبيين أعدمهم تنظيم الدولة الإرهابي “داعش” عام 2015 .
وقالت إدارة التحري والتحقيقات الجنائية فرع مصراتة – في بيان على حسابها الرسمي على الفيس بوك – اليوم إن “وحدة الجثث المجهولة بالفرع انتقلت أمس الأحد إلى مدينة سرت، وقامت باستكشاف موقع تم ذكره خلال التحقيقات مع أعضاء ما يسمى بالتنظيم الإرهابي داعش الموقوفين في قضية مذبحة الأقباط الإثيوبيين” الذين “تم دفنهم بشكل جماعي في مدينة سرت” في العام 2015.
وتابعت أنه تم استخراج 34 جثة وحفظها بالفرع إلى حين إنهاء الإجراءات القانونية المعمول بها محلياً ودوليا وتسليمهم إلى دولهم .
وكان تنظيم “داعش” قد نشر في 19 أبريل عام 2015 ، فيديو بعنوان “حتى تأتيهم البينة” يظهر إعدام مجموعتين مختلفتين من أشخاص ذوي بشرة سمراء، قال إنهم “من أتباع الكنيسة الإثيوبية المحاربة”.
وأظهر الفيديو حينها عناصر من التنظيم المتطرف، وهم يطلقون النار على رؤوس مجموعة من الرجال جثوا أمامهم في منطقة صحراوية في ما أسماها “ولاية فزان” جنوب ليبيا، فيما أقدم آخرون على ذبح مجموعة ثانية وفصل رؤوسهم على شاطئ في “ولاية برقة” شرق البلاد.
كما أظهر الفيديو مسلحا مقنعا يلوح بمسدس، وهو يردد بأن “المسيحيين يجب أن يعتنقوا الإسلام أو يدفعوا الجزية”، وتحدثت تقارير إعلامية حينذاك عن إعدام 28 إثيوبيا.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يعدم فيها التنظيم المتطرف مسيحيين في ليبيا.
فقد أعلن تنظيم “داعش” في فبراير 2015 إعدام 21 من الأقباط المصريين ذبحا في ليبيا، وعثرت السلطات الليبية على الجثث في أكتوبر 2017 وسلمت رفاتهم إلى مصر في مايو الماضي.
وكان تنظيم “داعش” قد سيطر على مدينة سرت الساحلية، واتخذها معقلا له لنحو عام ونصف العام قبل أن تطرده قوات البنيان المرصوص في ديسمبر من العام 2016 بعد معارك دامت أكثر من ثمانية أشهر.
يشار إلى أن رئيس التحقيقات في مكتب النائب العام المكلف الصديق الصور، أعلن في شهر سبتمبر من العام الماضي، مقتل الصحافيين التونسيين ‏‏المختطفين في ليبيا منذ سبتمبر 2014 .‏ كما كشفت النيابة العامة إلقاء القبض على منفذ ومصور واقعة ذبح الأقباط المصريين والإثيوبيين والنمساويين في ليبيا.
وحول مقتل الإثيوبيين قال الصور إنهم كانوا مهاجرين غير شرعيين قتلهم التنظيم وسبى نساءهم.
وكشف النائب العام الصديق الصور في مؤتمر صحفي حينها عن آخر مجريات التحقيق مع عناصر تنظيم داعش المقبوض عليهم لدى السلطات الليبية.
وقال الصور ‏إن عناصر تنظيم داعش أوقفوا الصحافيين التونسيين في الطريق العام وقتلوهما بعد ذلك.‏
واختفى الصحافيان التونسيان سفيان الشورابي ونذير القطاري، بعد مدة قصيرة من دخولهما ليبيا في مهمة صحافية يوم ‏الرابع من سبتمبر 2014‏.
وفي يناير 2015 نشرت مجموعة تنسب نفسها إلى تنظيم «داعش» في مدينة برقة خبرا عن إعدام ‏الصحافيين الاثنين عبر صفحة لها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، لكن لم يتم تأكيد ذلك من أي جهة في ليبيا عبر ‏حجج ثابتة أو عبر تحديد موقع جثتيهما.‏
وفي المؤتمر الصحافي نفسه، قال الصور إنه تم القبض على منفذ ومصور “لم يذكر الأسماء” واقعة ذبح الأقباط المصريين في ليبيا، والتي جرت خلف فندق المهاري في مدينة سرت.
كما كشف الصور عن الجريمة الأخرى التي أقدم عليها التنظيم في ليبيا خلال الفترة نفسها والتي عرضها في فيديو أظهر عناصره وهم يعدمون مجموعة من الإثيوبيين.
كما تحدث رئيس التحقيقات عن واقعة اختطاف مواطنين نمساويين في ليبيا قائلا إنهم كانوا في الحقول النفطية لدى مهاجمة التنظيم حقلي أبو الطفل النفطي والغاني، حيث اقتادهم داعش إلى درنة وقتلهم هناك، مؤكدا أنه تم تحديد أماكن دفنهم أيضا.
 

إقرأ ايضا