الشبكة العربية

الإثنين 09 ديسمبر 2019م - 12 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

لماذا انتشرت "صراصير الليل" في الحرم المكي؟

smUk1


أثار انتشار أعداد ضخمة من صراصير الليل في ساحات الحرم المكي بمكة المكرمة، تساؤلات حول أسباب هذا الهجوم المفاجئ، خاصة وأن الأمر يمثل سابقة في هذا المكان الذي يمثل قدسية للمسلمين في أنحاء العالم.

وعزا العديد من المغردين والنشطاء، الأمر لأسباب دينية تعكس من وجهة نظرهم، غضب السماء، بعد شهور من تطاير كسوة بفعل الهواء والرياح آنذاك، الأمر الذي اعتبره البعض نذير شؤم.


غير أن الأمر له ما يفسره من وجهة نظر علمية، بعيدًا عن تلك الاجتهادات، إذ قال مختصون في تفسيرهم لظاهرة انتشار "صرصور الليل" في محيط الحرم بأن هذه الظاهرة -وتسمى ظاهرة فوران الآفة- تحدث عندما تتهيأ لها ظروف معينة في بعض السنوات. وفي هذا العام نظرًا للأمطار، وكذلك درجات الحرارة المناسبة، فإن تلك الحشرة حدث لها فوران.



وأكّد أستاذ فسيولوجي أعصاب الحشرات بقسم الأحياء بجامعة أم القرى، الدكتور حامد بن محمد متولي، أن "صرصور الليل" يكثر ويخرج في مثل هذه الأوقات الباردة وسيختفي خلال 4 إلى 6 أسابيع، مطالبًا بتضافر الجهود للقضاء عليه لأن كثرثه في مكان واحد دلالة على عدم النظافة.

وقال رئيس قسم وقاية النبات في كلية علوم الأغذية والزراعة بجامعة الملك سعود، الدكتور هذال بن محمد آل ظافر، لصحيفة "سبق" المحلية، إن "صرصور الحقل (صرصور الليل) الذي انتشر في مكة المكرمة يسمى أيضًا صرصور الغيط، ليس من الصراصير المنزلية، وأقرب للنطاطات التي تشبه الجراد، وتوجد في الحقول، وتتغذى على النبات، ولا تنقل أسباب الأمراض".


وعلل ظهورها في مثل هذا الوقت، بالقول: "يطلق على هذه الظاهرة ظاهرة فوران الآفة، عندما تتهيأ لها ظروف معينة في بعض السنوات يحدث لها هذا الفوران. وفي هذا العام نظرًا للأمطار في هذا الوقت، وكذلك درجات الحرارة المناسبة، فإن تلك الحشرة يحدث لها فوران".

وقالت أمانة العاصمة المُقدسة في بيان لها، إن أسباب انتشار صراصير الليل في الحرم المكي، تعود إلى عدم النظافة وتراكم الميكروبات، لاسيّما وأنها تكاثرت في مناطق الصرف الصحي ومناهل مياه الصرف المكشوفة حول ساحات الحرم ودورات المياه المحيطة بالساحات بمنطقة القشاشية.

و"صرصور الليل" هي حشرة صغيرة الحجم تنتمي إلى عائلة الصراصير، ذات لوني بني وتشبه في الشكل الجراد حيث لها أرجل طويلة وقرون استشعار وأجنحة أمامية.

ولها أسماء عدة منها: (الجدجد، صرار الليل) حيث تصل انوعها إلى أكثر من 1200 نوع مختلفة في الحجم وشكل الرأس وسماكة أجنحتها، ويصدراً أصوات مزعجة أثناء الليل ناتجة عن احتكاك أجنحتها العريضة بعضها ببعض.


 
 

إقرأ ايضا