الشبكة العربية

الأحد 25 أغسطس 2019م - 24 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

لماذا أودعت الإمارات ربع مليار دولار في بنك السودان المركزي؟

البنك المركزي السوداني

 

أودعت الإمارات اليوم الخميس، 250 مليون دولار في بنك السودان المركزي، لدعم السياسة المالية للخرطوم وتحقيق الاستقرار المالي والنقدي في السودان.

الإمارات تودع ربع مليار دولار في بنك السودان المركزي السعودية والإمارات تقدمان دعما للشعب السوداني بمبلغ 3 مليارات دولار.


وذكرت وكالة "وام" أن "صندوق أبوظبي للتنمية" وقع اليوم اتفاقا مع بنك السودان المركزي، يتم بموجبه إيداع 250 مليون دولار لدى الخرطوم.

‎وتأتي الوديعة جزءا من حزمة مساعدات مشتركة أقرتها الإمارات والسعودية للسودان بقيمة 3 مليارات دولار لدعم الاقتصاد السوداني.

 

وكانت صحيفة  "وول ستريت جورنال" الأمريكية، قد نشرت  مقالاً أشار إلى أن قوتين أجنبيتين حليفتين للولايات المتحدة تلعبان دوراً كبيراً في معركة تحديد مستقبل السودان وهما السعودية والإمارات اللتان قدمتا مليارات الدولارات للقيادة الانتقالية.


وتقول كاتبتا المقال ماتينا غريدنيف وسمر سعيد، إن المحتجين -الذين أمضوا أشهراً من التظاهر ضد ثلاثة عقود من حكم عمر البشير- يرفضون المجلس العسكري الانتقالي الذي أطاح بالرئيس عمر البشير مطلع الشهر الجاري.


لكن الرياض وأبو ظبي –تتابع الكاتبتان- وجدتا فرصة في تعزيز مصالحهما الإستراتيجية في القرن الأفريقي: إبقاء إيران بعيدة عن البحر الأحمر، وتقويض طموحات قطر وتركيا الإقليمية، والاحتفاظ بقوات سودانية إلى جانبهما في الحرب باليمن، وفق مسؤولين خليجيين ودبلوماسيين غربيين.


والتفت المحتجون السودانيون الذين يطالبون بحكومة مدنية إلى التحركات الأخيرة، فحملوا لافتات تحذر الرياض وأبو ظبي من "أنكما لن تتحكما بمستقبلنا".


ففي غضون أيام من استبدال الرئيس عمر البشير بحكم عسكري، قدمت الدولتان (السعودية والإمارات) حزمة مساعدات بقيمة 3 مليارات دولار للمساعدة في عملية الانتقال السياسي.


ويأتي هذا الدور الخليجي -يقول المقال- بعد سنوات بدا فيها البشير حليفاً متقلباً مع السعوديين والإماراتيين يتودد لهم لأجل المال لكن دون إبداء الولاء الكامل لهم في تعاطيهم مع السياسة والشؤون الإسلامية، وعندما توجه البشير إلى الخليج طالباً المساعدة المالية لمواجهة الاحتجاجات قوبل بالرفض.

لكن الرياض وأبو ظبي الآن تجدان وجوها ودودة في القيادة الجديدة المتمثلة في المجلس العسكري الانتقالي الذي يرأسه عبد الفتاح البرهان والذي تولى قيادة نشر نحو عشرة آلاف جندي سوداني في اليمن لحماية القوات الإماراتية.


ويشير المقال إلى أن الاهتمام الإماراتي والسعودي في السودان ليس بالأمر الجديد، فالدولتان استثمرتا في هذا البلد بتقديم ما لا يقل عن 3.6 مليارات دولار منذ 2016 -وفق البنك المركزي السوداني- كمكافأة للسودان على ابتعاده عن الحليف التقليدي إيران.


كما أن السعودية والإمارات تتطلعان إلى حماية استثمارات زراعية تقدر بعشرات مليارات الدولارات في الأراضي السودانية لإنتاج القمح والحبوب وجلبهما للاستهلاك المحلي.

 

إقرأ ايضا