الشبكة العربية

السبت 31 أكتوبر 2020م - 14 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

"هاآرتس":

كواليس تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسودان

thumbnail_2805941730



وأضافت: "زيارة الرئيس التشادي إلى إسرائيل الأسبوع الماضي، أبرزت ملف العلاقات بين إسرائيل وبين الدول الإسلامية ومن بينها السودان، في وقت تعمل فيه إسرائيل على تحسين علاقاتها مع الأخيرة، وبشكل رسمي ينظر الكثيرون إلى الخرطوم وتل أبيب على أنهما عدوتين، ولا يمكن للسياح الإسرائيليين أن يزوروا الدولة الإفريقية بجواز سفرهم المكتوب بلغة عبرية، كما أن جزءًا من اللاجئين القادمين من إقليم دارفور يجدون أنفسهم في معتقلات المخابرات السودانية، بعد أن تعيدهم إسرائيل للخرطوم". 

وتابعت: "وسائل الإعلام السودانية لم تتوقف عن اتهام اللاجئين الدارفوريين بالعمالة لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) والتوتر بين تل أبيب والخرطوم ينبع بالأساس من تدخل الأولى في الحروب الأهلية وتسلح المتمردين الجنوبيين بوسائل قتالية إسرائيلية، وليست القضية الفلسطينية أو الديانة هي التي تقف حائلاً بين الدولتين".

وذكرت أنه "على الرغم مما سبق، هناك إجراءات عالمية بدأت تغير من طبيعة العلاقات السودانية الإسرائيلية، فتقارب السودان مع الولايات المتحدة هو واحد من الأمور المؤثرة على العلاقات مع إسرائيل، وهناك بعض المحللين يخشون من تورط الأخيرة في علاقة مع دولة إفريقية ديكتاتورية؛ وعلى أي حال فإن الظروف العالمية تسمح بزيارة إسرائيليين للسودان، والعودة عبر رحلة برية من الخرطوم لتل أبيب عبر القاهرة، وهو الأمر الذي سيحدث ويتكرر قريبًا ويصبح اعتياديًا".

وأوضحت أنه "إذا كان الوصول للسودان في الماضي كان يستغرق عدة أيام عن طريق العبور بمنطقة (وادي حلفا)، اليوم اختلف الأمر ويمكن الوصول بحافلة من القاهرة للخرطوم عن طريق المعبر البري وفي يوم واحد فقط".

وأشارت إلى أنه "عقب قيام بلاد عدة حول العالم بمقاطعة السودان بسبب دعمها للإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان، أصبح استيراد المنتجات من الخارج للداخل السوداني أمرًا معقدًا؛ ولهذا قام سودانيون بزيارة مصر لشراء الحاجيات والعودة للخرطوم وبيعها هناك".  

وذكرت الصحيفة العبرية أنه "عندما يصل المسافرون من مصر إلى السودان ينتظرون حوالي 12 ساعة عند معبر (أرجين) الحدودي بين البلدين، والحافلات تسير على خط القاهرة الخرطوم في شكل قافلة وهي ملزمة بإتمام إجراءات العبور، وعندما تصل الحافلات للمعبر فإنها تفرغ البضائع التي تنقلها".

ونقلت الصحيفة عن مواطنين سودانيين بالخرطوم قولهم: "السودانيون يتسمون دائمًا بكرم الضيافة والترحيب بالأجانب، أي كان البلد التي يأتي منها هؤلاء، ورغم أن الرأي العام كان يرى في الولايات المتحدة وإسرائيل عدوتين؛ إلا أن الحال تغير في السنوات الأخيرة، وسيسمح قريبًا للإسرائيليين بزيارة السودان والتجول في أراضيه".

 

 

يذكر أن عبد السخي عباس القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، كان قد نفى ما يشاع عن جهود جارية لتطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل، واعتزام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة الخرطوم، وقال: "الأنباء عن زيارة نتنياهو غير صحيحة. نتنياهو لا يمكنه زيارة السودان".

وفيما شدّد القيادي السوداني في تصريح نقلته وكالة أنباء الأناضول على أن "إسرائيل تحتل دولة عربية مسلمة، وتعتدي على المقدسات الدينية، وتمنع المسلمين من ممارسة شعائرهم الدينية"، قال إن إسرائيل إذا ما كفت عن "ممارساتها العدائية تجاه فلسطين، يمكن للسودان تأسيس علاقة معها بعيدا عن التأثيرات الدينية".

 

إقرأ ايضا