الشبكة العربية

السبت 19 سبتمبر 2020م - 02 صفر 1442 هـ
الشبكة العربية

كارثة انفجار بيروت.. 300 ألف لبناني يرفضون مغادرة منازلهم المدمرة

6-4

رفض أكثر من 300 ألف لبناني تضررت منازلهم بفعل انفجار مرفأ بيروت، مغادرتها، مفضلين البقاء على الرغم مما حل بها من خراب ودمار.

وقال محافظ مدينة بيروت مارون عبود، إن عدد المشردين من منازلهم بسبب الانفجار الهائل بلغ أكثر من 300 الف، إلا أن معظمهم رفضوا الخروج من منازلهم، مفضلين البقاء ببيوتهم التي باتت دون جدران وأسقف علها "تقوم من تحت الردم" بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".

وكان أكثر المتضريين جراء الانفجار تحديدًا سكان منطقة الجميزة القريبة من موقع الانفجار.

وروت فاديا نصر لـ "الأناضول" ما حصل معها ومع عائلتها قائلة: "أول صوت صدر اعتقدنا أنه إطلاق نار، قمت لأرى ما الذي حصل، وإذ نسمع صوت كأنه زلزال وأكثر، أنا مريضة بالسكري والضغط، حضنت إبني وأغلقنا أعيننا وفتحناها ولم نر بعض بسبب الدخان، المنزل لم يبق شيء منه، بلحظة كل شيء تدمر".

وأضافت: "ابنتي في بيتها سمعت الصوت، اعتقدت أننا لن ننجو من الحادث بسبب قوة الانفجار".

بدورها قصت كارمن علم، لحظات الانفجار التي عاشتها بخوف قائلة "سمعنا صوت طيران تلاه صوت انفجار، بأقل من ثانية حصل ما حصل، جرحنا ولكن نجونا، لم يكن شيئًا طبيعيًا، لا نعلم ما الذي سيحصل أكثر من ذلك، رحم الله الشهداء".

وقال مواطن رفض نشر اسمه "وقت الانفجار كنت خارج المنطقة، حاولت الاتصال بأهلي هنا ولم يرد علي أحد بسبب انقطاع الخطوط".

وأضاف: "جئت بسيارتي ولم أتمكن من الوصول بسبب الركام، رأيت القتلى والجرحى، ركضت ورأيت الدمار، منزلي لم يبق فيه جدران، انتشلت أهلي من تحت الأنقاض ونقلتهم إلى المستشفيات".

وتابع: "والدي بحالة خطرة الآن ووالدتي بصحة جيدة، البيوت دمرت، ليس لدي رسالة أوجهها لأحد، سننصب الخيم ونبقى بالطرقات".

في الإطار، قال رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني: "وضعنا خطًا ساخنًا ليتصل بنا كل من يحتاج إلى إيواء، الكثير من البلديات تبرعت بأماكن للسكن ومنازل وفنادق".

وأشار إلى أن "معظم الناس لا يريدون ترك منازلهم؛ لذلك لا نتلقى الكثير من الاتصالات، أمنا سكن لحوالي 10 عائلات فقط خارج العاصمة".

وتابع: "أرسلنا شبان متطوعين معهم المسلتزمات لمساعدة الأهالي بإزالة الانقاض من منازلهم وإغلاق منافذها". وختم قائلًا: "هذا لا يكفي بالطبع، ونسعى مع دول مانحة وجهات أخرى لإيجاد حلول أخرى".

في مشهد تضامني من قبل اللبنانيين عقب الانفجار، تعمل الكثير من الجمعيات والمواطنين من مختلف المناطق اللبنانية على مساعدة الأهالي الذين فقدوا منازلهم بتنظيفها وإزالة الأنقاض ومخلفات الانفجار منها.

وقالت رانيا كنعان من جمعية (green orient): "أتينا إلى هنا برسالة إنسانية، بيروت لا تموت، نريد التعاون لنعيد العاصمة، الشهداء كان لديهم أمل كبير في لبنان، يجب أن نحمل رسالتهم ونستمر بها".

وأعلنت الحكومة، الأربعاء، إجراء تحقيق بالانفجار يستغرق 5 أيام؛ لكن رؤساء أحزاب وحكومات سابقون ومفتي لبنان يطالبون بإجراء تحقيق دولي

ويزيد هذا الانفجار من أوجاع بلد يعاني منذ أشهر، تداعيات أزمة اقتصادية قاسية، واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية. 

 

إقرأ ايضا