الشبكة العربية

الجمعة 15 نوفمبر 2019م - 18 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

قرار إسرائيلي بإغلاق "باب الرحمة" وسط دعوات فلسطينية بالنفير

20190303024427

سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس اليوم، قرارًا بإغلاق مصلّى "باب الرحمة" لأسبوع.

ونقلت وكالة "قدس برس" عن مصدر من دائرة الأوقاف الإسلامية، أن "شرطة الاحتلال سلّمت الدائرة قرارًا يقضي بإغلاق المصلى لمدة أسبوع".

وأشار إلى أن الدائرة لم تُصدر بعد أي رد أو بيان حول القرار، حيث ستعقد اجتماعًا خاصًا به لمناقشته.

كان نشطاء فلسطينيون دعوا إلى تكثيف التواجد في المسجد الأقصى منذ اليوم وحتى الجمعة، بالتزامن مع دعوات جمعيات “الهيكل” المزعوم لمناصريها من المستوطنين لاقتحام مصلى "باب الرحمة" وتحويله لـ"كنيس" يوم غد الخميس.

كما دعا نشطاء إلى إقامة صلاة الجمعة على أبواب المسجد الأقصى مع المُبعدين عنه، والذي سلّمت شرطة الاحتلال مؤخرًا قرارات بإبعادهم عنه لفترات متفاوتة على خلفية أحداث "باب الرحمة" وفتح مصلاه.

وكانت محكمة "الصلح" الإسرائيلية في القدس قد قررت، أمس الأول، إمهال الأوقاف مدة أسبوع للرد على طلب النيابة الإسرائيلية إغلاق مبنى "باب الرحمة"، وإلا فإنها ستصدر أمرًا بإغلاقه.

وقال مصدر الأوقاف- بحسب صحيفة "هآرتس" العبرية- إن الطلب المقدم إلى المحكمة أو القرار لم يصل بعد إلى مكاتب الوقف أو المستشارين القانونيين، وبالتالي فإن عدد الأيام السبعة لم يبدأ بعد.

وقرر مجلس الأوقاف في هذه المرحلة عدم اللجوء إلى المحكمة، لكن هناك عناصر إسلامية أخرى تطلب من دائرة الأوقاف الرد على طلب الشرطة.

وتمتنع الأوقاف عن التوجه إلى المحاكم الإسرائيلية في الأمور المتعلقة بالمسجد الأقصى، كون ذلك يشكل اعترافًا بالسيادة الإسرائيلية على المسجد.

ويأتي هذا التوتر بعدما قامت الشرطة الإسرائيلية بوضع سلاسل حديدية مع قفل على الباب الواقع على رأس الدرج المؤدي إلى مبنى “باب الرحمة” الشهر الماضي، ما لم يرق للمقدسيين الذين قاموا بتحطيمه بعد تأديتهم الصلاة بالقرب من المصلى.

واستمرت الأحداث بالتصاعد شيئًا فشيئًا من خلال الاعتداء على المصلين واعتقالهم وإبعادهم عن المسجد الأقصى وكذلك استهداف حراس المسجد وسدنته، حتى استطاع المقدسيون بالتعاون مع دائرة الأوقاف الإسلامية بفتح مصلّى "باب الرحمة" المغلق منذ 16 عامًا حتى اليوم.

يُشار إلى أن مفتش الشرطة الإسرائيلية العام قرّر عام 2003، إغلاق "باب الرحمة" بحجة وجود "منظمة إرهابية" تدعى "لجنة التراث"، والتي لا وجود لها نهائيًا في هذا المكان، واستمرت الشرطة في تجديد قرار الإغلاق رغم اعتراضات دائرة الأوقاف الإسلامية المستمرة ومطالبتها مرارا وتكرارا إلغاء هذا القرار.

لكن شرطة الاحتلال ردّت خلال عام 2017، بتحويل الأمر إلى المحكمة الإسرائيلية ورفع دعوى ضد دائرة الأوقاف الإسلامية و"لجنة التراث" ومقاضاتها بموجب قانون "مكافحة الإرهاب"، واتخاذ قرار قضائي بإغلاق "باب الرحمة" حتى إشعار آخر.
 

إقرأ ايضا