الشبكة العربية

الجمعة 05 يونيو 2020م - 13 شوال 1441 هـ
الشبكة العربية

قرارات انقلابية لحكومة جنوب اليمن المدعومة من الإمارات

602x338_cmsv2_ee624fd3-29e1-5f6d-96a8-01c49b280f05-4353858

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، المدعوم من الإمارات، حكمًا ذاتيًا في المناطق التي تخضع لإدارته في عدن وحافظات الجنوب بدءًا من ليل السبت.

وقال في بيان وقت متأخر من مساء السبت، ونشره على موقعه الإلكتروني، "إنه بات لزامًا اتخاذ الاجراءات التي تحفظ للجنوبيين حقهم في العيش الكريم بعد صلف وتعنت الحكومة اليمنية في القيام بواجباتها، وتسخيرها لموارد وممتلكات الشعب في تمويل أنشطة الفساد".

وبرر البيان الخطوة التي تعد انقلابًا صريحًا على اتفاق الرياض الموقع قبل أشهر، بأنها جاءت بسبب "تلكؤ الحكومة وتهربها من تنفيذ ما يتعلق بها من اتفاق الرياض، وعدم التعاطي الإيجابي من قبل الأشقاء في التحالف العربي والحكومة للمهلة التي حددناها في الثالث من أكتوبر 2018، لتحسين الأوضاع المعيشية".

ومن ضمن الإجراءات التي أعلنها المجلس الانتقالي، تكليف القوات العسكرية والأمنية الجنوبية بتنفيذ إعلان الطوارئ والإدارة الذاتية للجنوب اعتباراً من ليل السبت/ الأحد.

وأضاف أن الإعلان جاء "عقب تزايد حجم المؤامرات والدسائس التي استهدفت ثورة الجنوبيين ونسيجه الاجتماعي والساعية للزيادة من معاناته وأوجاعه وعلى مختلف الجبهات والمستويات"، وفق ما نقلت وكالة "الأناضول". 

ودعا، جماهير شعب الجنوب "للالتفاف حول قيادتها السياسية ودعمها ومساندتها لتنفيذ إجراءات الإدارة الذاتية للجنوب". كما كلف المجلس، لجانه الاقتصادية والقانونية والعسكرية والأمنية في المحافظات، بتوجيه عمل الهيئات والمؤسسات والمرافق العامة لتنفيذ الإدارة الذاتية للجنوب كلاً في مجال اختصاصه.

وأوضح أنه "على محافظي محافظات الجنوب ومسؤولي المؤسسات والمرافق العامة من أبناء الجنوب الاستمرار في أعمالهم وبما لا يتعارض مع مصالح شعبنا".

ووجه الدعوة للتحالف العربي والمجتمع الدولي، إلى دعم ومساندة إجراءات الإدارة الذاتية، وبما يحقق أمن واستقرار شعب الجنوب، ومكافحة الإرهاب، والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين. 

في المقابل، اتهمت الحكومة اليمنية، فجر الأحد المجلس الانتقالي الجنوبي، بالاستمرار في التمرد المسلح الذي بدأه في أغسطسالماضي.

وقال وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي في تغريدة عبر تويتر: "إن إعلان ما يسمى بالمجلس الانتقالي عزمه إدارة الجنوب، ما هو إلا استمرار للتمرد المسلح في أغسطس الماضي".

واعتبر الحضرمي بيان الانتقالي الجنوبي "إعلان رفض وانسحاب تام من اتفاق الرياض"(الموقع بين الحكومة اليمنية والانتقالي الجنوبي نوفمبرالماضي).

وأضاف: "يأبى ما سمي بالمجلس الانتقالي تحكيم العقل، وتنفيذ ما عليه وفقا لاتفاق الرياض، ويصر على الهروب وتغطية فشله بإعلان استمرار تمرده المسلح على الدولة".

وحمل الوزير المجلس ما أسماها "التبعات الخطيرة والكارثية لهكذا إعلان".

في الأثناء، أعلنت سلطات خمس محافظات يمنية "جنوبية" من أصل 8، الأحد، رفضها إعلان المجلس الإنتقالي الجنوبي الحكم الذاتي في جنوبي البلاد.

وعبرت سلطات محافظات حضرموت، شبوة، المهرة، أبين، سقطرى (جنوب) في بيانات متلاحقة رفضها إعلان الإنتقالي الجنوبي وتمسكها بالولاء للشرعية وللرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وقالت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة في بيان "إن رئيس الجمهورية هو المخول بإعلان حالة الطوارئ، ولا يحق لغيره ممارسة هذا الإعلان". وأضافت: "نرفض ما جاء في بيان الإنتقالي الجنوبي جملة وتفصيلا.. لا يمكن للمليشيات أن تكون بديلا للدولة ومؤسساتها".

فيما اعتبرت السلطة المحلية بمحافطة حضرموت (كبرى محافظات الجنوب)، إعلان الإنتقالي "خرقا للشرعية واتفاق الرياض". وقالت في بيان: "إن محافظة حضرموت وسلطتها المحلية تقف صفا واحدا خلف القيادة السياسية ورئيسها عبد ربه منصور هادي".

كما أعلنت السلطة المحلية بمحافظة المهرة تمسكها بالرئيس اليمني، ورفض إعلان المجلس الإنتقالي الذي عدته "انقلابا على اتفاق الرياض، وتكريسا للأزمة القائمة في البلاد".

وفي موقف مشابه أعلنت السلطات بمحافظتي أبين وسقطرى في بيانين منفصلين، رفضهما إعلان المجلس الإنتقالي حكما ذاتيا للجنوب، ودعتا إلى التمسك بشرعية الرئيس اليمني "هادي".

ويتحكم المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات بزمام الأمور في عدن العاصمة المؤقتة للبلاد منذ أغسطس الماضي عقب قتال شرس مع القوات الحكومية انتهى بطرد الشرعية التي اتهمت الإمارات بتدبير انقلاب ثان عليها، بعد انقلاب جماعة الحوثي، وهو ما تنفيه أبو ظبي. 

 

إقرأ ايضا