الشبكة العربية

الأربعاء 22 مايو 2019م - 17 رمضان 1440 هـ
الشبكة العربية

فيديو| شقيقتان سعوديتان ترويان تفاصيل هروبهما إلى "هونج كونج"


في واقعة شبيهة بتجربة السعودية "رهف القنون"، التي حصلت على حق اللجوء السياسي في كندا في يناير الماضي، إثر هروبها من أسرتها على خلفية ما قالت إنه "تعنيف أسري" تتعرض له، تمكّنت شقيقتان سعوديتان، من الهرب من عائلتهما خلال رحلة سياحية.

ونقلت شبكة "CNN" الأمريكية، تفاصيل هروب الأختين ريم وروان (18 و20 عامًا) إلى الصين أثناء رحلة لعائلتهما في سريلانكا، في 6 سبتمبر 2018، بعد أن تمكنا من سرقة جوازي سفرهما.

وذكر التقرير أنه "تم تغيير اسمي الفتاتين (إلى ريم وروان) وتغطية وجهيهما نزولاً عند رغبتهما وحفاظًا على سلامتهما".

وعن أسباب هروبهما، أوضحت الشقيقتان أن "المعاملة في المنزل كانت سيئة، وأنهما على قناعة تامة بأنه لا مستقبل لهما في مثل هذا المجتمع الذي يضع النساء تحت ولاية الرجل، ويحد من طموحاتهن".

وأوضحتا أنهما توجهتا سرًا إلى المطار (في سريلانكا)، وحاولتا الذهاب إلى ملبورن الأسترالية عبر هونج كونج بالصين.

وكان من المفترض أن يكون الترانزيت في هونج كونة مدته ساعتين، إلا أنه تحول إلى 5 أشهر.

تروي "روان" بعضًا مما تتذكره عن حياتها في السعودية، وتقول: "في بيتنا، كنا دائما الفتاتين المطيعتين التي يرغب أي أب وأم بهما. إن طلبوا منا تنظيف البيت، ننظف. وإن طلبوا منا الطبخ، نطبخ"

بالطبع، هذه القوانين والقواعد لم تكن تطبق على أشقائهم من الذكور، بل على العكس، كان يُطلب منهم ضرب أخواتهم، ليصبحوا "رجالاً أفضل"، وفق CNN.

خلال الفترة الماضية، كانت "ريم" و"روان" تخططان للهروب سرًا، ولم تكونا تتناقشان علانية، بل اكتفيتا بالحديث عبر رسائل الواتساب.

وفي الليلة الأخيرة خلال وجودهما في كولومبو، بدأت الأختان تقومان بالتحضيرات على عجل، فقامت ريم بحجز سيارة الأجرة، وكان على روان الدخول إلى غرفة والديها واقتناص جوازات السفر من الحقيبة ومن ثم إعادة الحقيبة إلى الغرفة لعدم إثارة الشكوك.

وفي تلك الليلة، خرجت الفتاتان من المنزل للمرة الأولى من دون عباءة، وحجزتا مقعدين في الرحلة إلى هونج كونج، ومقعدين آخرين في الرحلة إلى ملبورن في أستراليا، التي حصلن على فيزا سياحية لزيارتها عبر الإنترنت.

بعد وصول الطائرة إلى هونج كونج، وجدت الشابتان رجلين بانتظارهما، أحدهما يدعى نعيم خان، وهو مدير مركز الطيران السريلانكي، ونعمان شاه، ممثل عن مجموعة جاردين لخدمات الطيران. بعدها التقت الفتاتان بمحاميهما مايكل فيدلر، الذي أخبرهما عن إلغاء رحلتهما إلى أستراليا، وأن هناك رحلة أخرى بانتظارهما إلى دبي.

ونقلت الشبكة الأمريكية عن "فيدلر" قوله، إن "كاميرات المراقبة أثبتت وجود القنصل السعودي عمر البنيان ونائب القنصل عبد الله حسين الشريف في المطار وهما يتحدثان للشابتين".

وقال فيدلر إن كاميرات المراقبة أثبتت وجود القنصل السعودي عمر البنيان ونائب القنصل عبدالله حسين الشريف في المطار وهما يتحدثان للشابتين.

وخلال تلك المحادثة، استأذنت ريم وروان منهما بالذهاب إلى الحمام، وعندها قررتا الهرب من جديد. حينها، رأتا أحد جوازات السفر على الطاولة، فحاولت روان اقتناصه، إلا أن أحد الرجلين صفعها على يدها.

وركضت الشابتان.. بداية توجهتا إلى مكتب كاثاي للطيران، ثم إلى مكتب كانتاس للطيران، لكن الموظفين السعوديين منعوهما من السفر مرة ثانية.

وقالت الأختان إنهما بقيتا في المطار لمدة 3 ساعات قبل أن تطلبا الإذن بالمغادرة إلى المدينة.

وبعدها بقليل، وصل والدهما وشقيقهما إلى هونج كونج للبحث عنهما، فقامت الشرطة بتتبع مكانهما من خلال نظام تتبع جوازات السفر عبر الفنادق، وتم جلبهما للتحقيق، ولكنهما رفضتا طلب الوالد برؤيتهما والحديث إليهما.

وتحاول روان وريم الآن من خلال محاميهما الحصول على تأشيرة في بلد آمن، خصوصا وأن جوازات السفر السعودية أصبحت ملغاة، ولا يمكنهما البقاء طويلاً في هونج كونج.

وتأتي الواقعة، بعد هروب الفتاة رهف، من أسرتها بسبب العنف، وحصولها على لجوء في كندا التي تشهد أزمة حادة مع السعودية على خلفية انتقادات متعلقة بالشأن الحقوقي في المملكة.

وأثارت قضية رهف، جدلاً واسعًا ومطالبات بإنهاء ولاية الرجل على المرأة، أحد الأنظمة الداخلية المطبقة في المملكة، والتي تقابل بانتقادات حقوقية غربية بين وقت وآخر.


وكانت السعودية نفذت سلسلة من الإصلاحات على مدى السنوات الأخيرة لتخفيف القيود المفروضة على المرأة.

 

إقرأ ايضا