الشبكة العربية

الإثنين 21 أكتوبر 2019م - 22 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

عبر 18 عسكريًا.. تفاصيل "انقلاب أبيض" بالسودان

1038117322

وصفت صحيفة سودانية، القرارات التي اتخذها الرئيس السوداني عمر البشير في خطابه بالقصر الجمهوري أمس بأنها "انقلاب أبيض".

ونقلت صحيفة "كوش نيوز" عن مصادر – لم تسمها - عن تولي 18 واليًا من رجال الجيش لمناصب الولاة بالولايات، بعد أن تم إعفاء الولاة وحل الحكومات المركزية والولائية، الأمر الذي وصفه مراقبون بـ "انقلاب ابيض" بإسناد حكم الولايات لعسكريين وإحكام القبضة الأمنية بإعلان حالة الطوارئ".

ونشرت الصحيفة نص مرسوم جمهوري بتكليف الجنرالات في مناصبهم الجديدة وهم: فريق أول شرطة هاشم عثمان الحسين لولاية الخرطوم، فريق أول ركن علي محمد سالم لولاية الجزيرة، لواء ركن م الطيب المصباح لولاية نهر النيل، فريق ركن محمد علي قرينات لولاية كسلا.

وشمل القرار تعيين لواء ركن المرضي صديق المرضي بشمال كردفان، ولواء ركن مصطفى محمد نور بولاية البحر الأحمر، وفريق ركن أحمد خميس بخيت بولاية النيل الأبيض، ولواء مهندس فني ركن عيسى عبد الله إدريس بولاية سنار، وفريق أول ركن يحيى محمد خير بولاية النيل الأزرق، وفريق أول ركن هاشم عبد المطلب أحمد بالولاية الشمالية.

وعُيِّن لواء ركن (م) النعيم خضر مرسال واليا لشمال دارفور، وفريق ركن أحمد علي أبو شنب لولاية جنوب دارفور، وفريق ركن محمد منتي عنجر لولاية جنوب كردفان، ولواء ركن خالد نور الدائم لولاية وسط دارفور، وفريق أمن دخر الزمان عمر محمد لولاية غرب كردفان، وعميد أمن مبارك محمد شمت لولاية القضارف، ولواء ركن مهلب حسن أحمد لولاية غرب دارفور، ولواء ركن سليمان مختار حاج المكي لولاية شرق دارفور.

وفي وقت سابق اليوم، أصدر البشير مرسومين جمهوريين بتعيين والي (حاكم) ولاية الجزيرة (وسط)، محمد طاهر إيلا، رئيسًا لمجلس الوزراء، والفريق أول ركن عوض محمد أحمد بن عوف نائبًا أول لرئيس الجمهورية، مع الاحتفاظ بمنصبه وزيرا للدفاع.

بينما أعلن البشير، الجمعة، حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة عام، وحل حكومة الوفاق الوطني وحكومات الولايات، كما دعا البرلمان إلى تأجيل النظر في التعديلات الدستورية.

وكان رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني، الفريق أول صلاح قوش، استبق خطاب البشير، بإعلانه عن عدم نية الرئيس تعديل الدستور لفترة رئاسية جديدة، وحل الحكومة المركزية وحكومات الولايات وإعلان حالة الطوارئ في البلاد.

كما أعلن قوش” عن تخلي البشير عن ترشحه لدورة جديدة في انتخابات 2020، وتخليه عن رئاسة المؤتمر الوطني، وتشكيل حكومة كفاءات مقتدرة تخرج البلاد من أزمتها.

وكانت مصادر قد أفادت في وقت سابق عن نصح دول صديقة للرئيس السوداني، بالقيام بخطوات ضرورية لتجنب البلاد أي مهددات أمنية .

إلى ذلك، نقلت الصحيفة عن قال الناطق الرسمي باسم الحزب "المؤتمر الوطني" الحاكم، إبراهيم الصديق إن البشير "رئيس المؤتمر الوطني، وهو رئيس قومي لكل السودان وسيدير الحوار من منصة قومية".

وكان البشير تعهد في خطابه مساء الجمعة بأن يقف في منصة قومية "رئاسة الجمهورية، وأن يكون على مسافة واحدة بين الجميع موالين ومعارضين، وفق مبدأ العدل والشفافية وسعة الصدر لشمول كل الوطن".

ويأتي تصريح المتحدث باسم الحزب الحاكم في السودان، حسمًا للجدل الدائر، ومناقضًا لما أعلنه رئيس جهاز الأمن والمخابرات، قُبيل خطاب البشير أمام رؤساء الصحف بأن الرئيس السوداني سيتخلى عن منصبه كرئيس للمؤتمر الوطني.

وأعلن حزب "المؤتمر الوطني"، تأجيل مؤتمره العام الذي كان مقررا في أبريل لأجل غير مسمى نظرا للمتغيرات على الساحة السياسية.

وقال لرئيس قطاع التنظيم في الحزب، حامد ممتاز، إن نائب رئيس الحزب، فيصل حسن إبراهيم، عقد اجتماعًا مع رؤساء القطاعات وأمناء الأمانات على المستوى المركزي تناول المتغيرات التي طرأت على الساحة السياسية، بناءً على خطاب الرئيس البشير الأخير، الذي أجمل من خلاله كل القضايا السياسية والاقتصادية.

وأضاف: "الاجتماع بحث الإجراءات التي تلي (تخص) المؤتمر الوطني في هذا الصدد".

وتابع: "اللقاء قدم شرحًا تفصيليًا حول مؤتمرات الحزب على مستوى الولايات والمحليات، والموضوعات التي يمكن أن تناقش حول مستقبل الحزب".

وزاد: "اللقاء خرج بتوصيات وقرارات حول إعادة بناء الحزب وصولاً للمؤتمر العام".

وتأتي تلك القرارات والتغييرات في المناصب الحكومية في وقت تشهد فيه البلاد منذ أكثر من شهرين، احتجاجات منددة بالغلاء ومطالبة بتنحي البشير، صاحبتها أعمال عنف أسفرت عن سقوط 32 قتيلا، وفق آخر إحصاء حكومي، فيما تقول منظمة "العفو" الدولية إن عدد القتلى بلغ 51 قتيلا.
 

إقرأ ايضا