الشبكة العربية

الأربعاء 22 مايو 2019م - 17 رمضان 1440 هـ
الشبكة العربية

صحفيو التليفزيون الجزائري الرسمي يحتجون على منعهم من تغطية الانتفاضة

الجزائر
دعا صحفيو التلفزيون الجزائري، مديرهم العام توفيق خلادي، إلى “الانحياز بشكل عاجل إلى المهنية والاعتدال” في تغطية الحراك الشعبي الذي تشهده الجزائر منذ أسبوع رفضًا لترشح بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة، منتقدين الإجراءات التعسفية الممارسة عليهم بسبب مواقفهم السياسية.
وقال بيان لصحفيي وتقنيي ومخرجي التلفزيون الجزائري: إن “الحراك الشعبي الذي تشهده بلادنا منذ يوم الجمعة 22 فبراير الجاري، وما تبعه من تطورات ميدانية متسارعة، يضع المؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري في قلب الرهان الشعبي على تحملها مسؤولية نقل هذه التطورات مهما كانت طبيعتها”، بحسب ما نقل ، “TSA عربي”
ليُضيف البيان متحدثًا عن تغطية الحراك الشعبي”وبموضوعيّة تسمح للمشاهدين بالاطمئنان على أنّ المؤسسة التي واجهت العنف والإرهاب، ووقفت إلى جانب الشعب في مأساته في التسعينيات، هي نفسها المؤسسة الاعلامية التي يجب أن تقف اليوم إلى جانبه وهو يتطلّع إلى تحقيق مطالب واضحة لا يمكن لأيّ صحيفة أو قناة، حتى وإن كانت عمومية، أن تتفادى الحديث عنها، أو اختزالها في مطالب اجتماعية دون سواها”.
وذكّر الصحفيون الغاضبون بالعشرية السوداء التي عرفتها الجزائر تسعينيات القرن الماضي بقولهم: “لقد دفع التلفزيون العمومي الذي ننتمي إليه، ضريبة باهظة الثمن، حين رفع سقف الحرية عاليًا في مواجهة آلة القتل والدمار، وتشبث صحفيوه بمبدأ حرية التعبير، ومبدأ الخدمة العمومية، رغم أن هذا كان مكلفًا جدًا ومؤلمًا فوق التصورات، لكنه كان مشرّفًا للتلفزيون ولمهنة الصحافة، إذ ما زلنا كصحفيين ننظر إلى صور شهداء المهنة من مؤسستنا فنشعر بالفخر والاعتزاز”.
إلى ذلك، عبّر الصحافيون عن رفضهم إدارة ظهورهم للشارع الذي وجه لهم انتقادات لاذعة على خلفية تخلفهم عن تغطية مسيرة 22 فبراير “إننا ندرك حجم التحدّيات الملقاة على عواتقنا، والجزائر مقبلة على موعد انتخابي هامّ، وهي التحدّيات التي لابدّ أن ترتكز على قاعدة “الخدمة العمومية ” وحقّ المواطن في الإعلام، دون تعتيم على المعلومة أو اختزال لها، وهي ممارسات ننأى بأنفسنا أن نكون أداة لها ، فلا نجني من ورائها سوى التذمّر الشعبي، وملاحقتنا بأصابع الاتهام باللامسؤولية، و اللامهنية، والتخوين”.
واعتبر موقعو البيان أن التزام ” الصمت أمام أحداث سريعة متعاقبة بشكل يومي، تعني شعبنا ووطننا، فعلا مخزيًا لا تمحو آثارَه السنوات المقبلة”.

تنديد بالتعسفات
وشدّد صحفيو التلفزيون الحكومي على أنهم ” لا يعبرون عن موقف سياسي ما، أو نقل هواجس حزبية ما، بل يعلنون انحيازهم التام إلى القيم التي يحملها مبدأ الخدمة العمومية وحرية التعبير عن الآراء الشخصية “.
كما وجّه صحفيو التلفزيون الرسمي، رسالة إلى مديرهم العام، بإعادة النظر في القرار التعسفي المتخذ في حق زميلهم في قسم الإنتاج، والمتمثل في منحه “عطلة إجبارية بسبب موقف سياسي يخصه هو شخصيا ، عبّر عنه في صفحته على الفاسبوك”، مطالبين برد الاعتبار له ومراجعة “السياسة الاعلامية التي يجب أن تنحاز بشكل عاجل إلى المهنيّة و الاعتدال ، حفاظا على مصداقية مؤسسة عمومية يراهن على موضوعيتها و قدسيّة رسالتها الجميع”.

حركة احتجاجية
وقبل إصدار البيان، نظم صحفيو التلفزيون والإذاعة الوطنية بالمقر الرئيسي بشارع الشهداء، وقفة احتجاجية ضد التعتيم والتعليمات التي تمنعهم من تغطية الحراك الشعبي.
وشارك أغلبية صحفيي الإذاعة العمومية وزملاء لهم في التلفزيون في الوقفة أمام المدخل الرئيسي حاملين شعارات تندد بالتعليمات التي تحول دون ممارسة مهاهم الصحفية في تغطية الحراك الشعبي بكل موضوعية.
ويشعُر قطاع واسع من الصحافيين، خصوصًا العاملين بالقنوات التلفزيونية، باستياء كبير، بسبب الانتقادات الموجه لهم من طرف الشارع الجزائري، والتي تلخصت في شعارات “يالصحافة نهار الجمعة (22فبراير) وين كنتو”، في إشارة منهم إلى تجاهل القنوات للحراك الشعبي الرافض للعهدة الخامسة، والاكتفاء بالحديث عن رغبة الجزائريين في الإصلاحات والتغيير، غير أن الصحافيين أكدوا أنهم تعرضوا لضغوطات من طرف مدرائهم، وأنهم لا يتحملون أي مسؤولية.
 

إقرأ ايضا