الشبكة العربية

الأربعاء 13 نوفمبر 2019م - 16 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

"المصائب لا تأتى فرادى"..

سيول "مميتة" تجتاح 6 دول عربية

medium_2018-10-25-dedcc5a2d2
فيما اعتبره مراقبون يجسد أحد ملامح التغيرات المناخية التي بدأت تجتاح الكرة الأرضية، وباتت تشكل خطرًا على المدى القريب، اجتاحت السيول 6 دول عربية مؤخرًا، مع تساقط أمطار غزيرة ما أدى إلى تدفق المياه في عدة وديان بشكل مفاجئ، أسفرت عن خسائر بشرية ومادية.

وأدت السيول إلى دمار وخراب وإزهاق أرواح في الأردن، فلسطين، السعودية، اليمن، تونس، وقطر، ما شكل خطرًا داهمًا أفزع الأهالي والسكان.

والخميس، تعرضت منطقة البحر الميت، غربي الأردن، للسيول ما أسفر عن مصرع 20 شخصا وإصابة 35، فيما عمليات البحث مستمرة عن مفقودين في موقع الحادث، وفق إحصاءات رسمية.

وغالبية الضحايا هم من ركاب حافلة مدرسية جرفتها مياه السيول، كانت تقل 44 شخصًا: 37 طالبًا و7 مشرفات.

وأدت السيول إلى انهيار جسر في منطقة البحر الميت وإغلاق الطريق من الجانبين، وفق ما أعلنه الدفاع المدني الأردني، في بيان.
وأعلن الديوان الملكي الأردني الحداد 3 أيام على أرواح الطلبة والمواطنين الذين قضوا في "الحادث الأليم بمنطقة البحر الميت".

وفي الأراضي الفلسطينية، لقي طفل مصرعه، مساء الخميس، جراء تدفق سيول قرب قرية "كسيفة"، إحدى المضارب البدوية بمنطقة النقب.

وأفادت إذاعة محلية، أن ذوي الطفل (4 سنوات) انتشلوه من المياه ونقلوه إلى مستشفى بمدينة بئر السبع، إلا أنه فارق الحياة قبل الوصول.

كما هطلت أمطار غزيرة في السعودية، على عدة محافظات بالمملكة.

وأظهرت مقطع فيديو نشرها نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي، يظهر هطولاً شديدًا لمياه السيول في إحدى الشعاب بمنطقة تبوك، فيما تحاول الجمال تحدي جريان المياه القوية.

ولقي شخص حتفه فيما أصيب اثنان آخران جراء السيول التي احتجزتهم في وادي عفال التابع لمحافظة البدع، غربي تبوك.

كما تسبب هطول الأمطار بمحافظة الدمام، في جريان سيول دفعت أمامها ما وجدته في الشوارع، كما أعطبت كثيرًا من السيارات.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرها مواطنون وإعلاميون حجم الأمطار والبرَد الذي تساقط على عدد من أحياء وطرق الدمام، ما سبب حالة من الخوف في نفوس المواطنين، حسب وسائل إعلام محلية.

وقبل نحو أسبوع، ضربت فيضانات جارفة قطر جراء تساقط أمطار غزيرة، لتتلقى البلاد في يوم واحد ما يعادل منسوب عام كامل من الأمطار تقريبًا، وفق وسائل إعلام دولية.

وأعيقت حركة المرور في الشوارع، واضطربت حركة النقل الجوي، فيما أغلقت المحال والجامعات أبوابها، وتسربت المياه إلى بعض المنازل.

ودعت السلطات القطرية السائقين إلى تجنب الأنفاق بسبب تراكم المياه.

وقالت "أرصاد قطر" إنه "مع استمرار أمطار الخير، يرجى اتباع ارشادات السلامة المرفقة، خصوصاً تجنب البقاء في الخارج أثناء العواصف الرعدية، والابتعاد عن تجمعات المياه وتجنب الأنشطة البحرية".

وفي اليمن، تعرضت محافظة المهرة، الأسبوع الماضي، لأمطار غزيرة مصحوبة برياح شديدة وسيول جارفة، عقب وصول إعصار "لُبان".

وتسبب الإعصار، حسب آخر إحصائية رسمية، في مصرع 12 شخصًا وإصابة 126 آخرين، فضلاً عن نزوج آلاف الأسر وتهدم وتضرر مئات المنازل ودمار كبير بالبنية التحتية والخدمات العامة وبينها الاتصالات "الثابت والنقال والإنترنت".

وفي 17 أكتوبر الجاري، أسفرت أمطار طوفانية عن مصرع شخصين في محافظة القصرين غربي تونس، جرفتهما سيول أودية، فيما قررت 9 محافظات تعليق الدراسة في المؤسسات التعليمية، تحسبا لمزيد من سوء الأحوال الجوية.
 

إقرأ ايضا