الشبكة العربية

الأحد 05 يوليه 2020م - 14 ذو القعدة 1441 هـ
الشبكة العربية

"رويترز": الأسرة المالكة تتوحد خلف "محمد بن سلمان"

1027596383

قالت وكالة "رويترز"، إن جولة محلية قام بها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز هذا الأسبوع بصحبة نجله المفضل تستهدف تقديم الدعم لولي العهد محمد بن سلمان، في ظل الأزمة التي تفجرت على خلفية مقتل الصحفي جمال خاشقجي.


ولدى وصولهما في ساعة متأخرة من مساء يوم الثلاثاء إلى منطقة القصيم بوسط المملكة، امتلأت الطرقات بأعلام المملكة وصور الملك وولي عهده، وكان في استقبالهما كبار الشخصيات وأطفال قدموا الورود.


واعتبرت الوكالة أن "الجولة هي أحدث مساع من الملك البالغ من العمر 82 عامًا تهدف فيما يبدو إلى تعزيز سلطة الأمير محمد، الذي يتولى إدارة شؤون المملكة اليومية، والذي واجه انتقادات دولية على مدار الشهر المنصرم منذ مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول".

وخلال الجولة، قالت وسائل إعلام سعودية رسمية، إن الملك وضع حجر الأساس لمشروعات جديدة ومشروعات مقررة بقيمة 1.12 مليار دولار وأمر بإطلاق سجناء معسرين في القصيم.

وقالت مضاوي الرشيد وهي أكاديمية سعودية معارضة مقيمة في لندن "المجتمع السعودي يسود فيه التوتر والخوف والاعتقالات منذ مقتل خاشقجي. وهذه الجولة بالتالي تأتي لتؤكد لمختلف المناطق أن الملك لا يزال في موقعه وأنه لا يزال صاحب السلطة الأعلى (في المملكة)".

لكن جريج جوس خبير شؤون الخليج في جامعة (تكساس إيه. آند إم) قال إن الجولة المحلية للأمير محمد مع والده ليست دليلاً على أن الأسرة المالكة تجاوزت دائرة الخطر لكنها تشير فقط إلى أن الملك واثق من أن شيئًا لن يحدث "على الفور".

وأشارت "رويترز" إلى أنه في الأسبوع الماضي بدت بعض المؤشرات على استعداد بعض الأمراء للعودة إلى كنف الأسرة المالكة في تعبير عن اتحادهم في أعقاب مقتل خاشقجي.

وعاد الأمير أحمد بن عبد العزيز أحد الأشقاء الصغار للملك من زيارة إلى الخارج استمرت نحو شهرين ونصف الشهر بدا خلالها منتقدًا للقيادة السعودية.

ويبدو أن اثنين من أبناء إخوة الملك، كانا قد اعتقلا العام الماضي، جرى إطلاق سراحهما في الآونة الأخيرة حيث نُشرت صور لهما مع أفراد من الأسرة المالكة.

ونقلت عن دبلوماسيين، إن الأسرة المالكة "تحشد دفاعاتها" لكن لا توجد بوادر على أن الملك سلمان يفكر في تصعيد أمير آخر سواء ليحل محل نجله الأمير محمد أو ليوازن السلطة معه بوصفه نائبًا لولي العهد.

وفي هذا السياق، قال دبلوماسي عربي كبير – لم يتم الكشف عن هويته - : "محمد بن سلمان لن يذهب إلى أي مكان. الأسرة تلتقي وستتوحد بقوة خلفه... لا سبيل للتراجع عن ذلك"، بعدما مهد الملك طريق العرش لنجله بتحييد منافسيه المحتملين العام الماضي.

وأضاف أن قرار العاهل السعودي بتولي الأمير محمد مسؤولية إعادة هيكلة جهاز المخابرات يشير إلى أن ولي العهد لا يزال "من غير الممكن المساس به".

وظهرت صور منشورة على الإنترنت للأمير عبد العزيز بن فهد مع إخوته وبناته داخل مقر سكني.

وهذه الصور هي الأولى لنجل أحد الملوك السابقين منذ احتجازه الذي لم تعترف به الحكومة قط. ولم يتضح بعد إن كان توصل إلى تسوية مع الدولة شأن باقي المحتجزين الذين جرى إطلاق سراحهم تباعا أم أن حركته لا تزال مقيدة.

وفي مطلع هذا الأسبوع، ظهر شقيق الملياردير الأمير الوليد بن طلال في صورة مع والده المريض. وكان شقيق الأمير الوليد محتجزًا منذ شهور بسبب انتقاده عبر الإنترنت لحملة مكافحة الفساد التي أمر بها الأمير محمد العام الماضي.

وفي اليوم التالي، تحدث الأمير الوليد، الذي كان ضمن المحتجزين في إطار هذه الحملة، إلى قناة "فوكس نيوز" مدافعًا عن الأمير محمد فيما يتعلق بأزمة مقتل خاشقجي وحملة مكافحة الفساد.

وقال "أعتقد أنها (التحقيقات) ستظهر بنسبة مائة في المائة براءة ساحة ولي العهد السعودي". وأضاف أنه عفا وصفح عن فترة احتجازه.
 

إقرأ ايضا