الشبكة العربية

الأربعاء 21 نوفمبر 2018م - 13 ربيع الأول 1440 هـ
الشبكة العربية

روايات متضاربة حول "خاشقجي" تضع السعودية في مأزق

News-P-403936-636744884125630157

على مدار أكثر من شهر، ومنذ اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، إثر دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول، تقدم السلطات السعودية تفسيرات متضاربة حول القضية التي هزت العالم.

ففي غضون ساعات من اختفائه في الثاني من أكتوبر، رفضت السلطات السعودية رواية التركية خديجة جنكيز، خطيبة خاشقجي، حول أن الأخير لم يخرج من مبنى القنصلية إثر دخوله لإنهاء معاملات إدارية لإتمام الزواج منها.

وبعدها بثلاثة أيام، قال العهد الأمير محمد بن سلمان في أول تصريح سعودي رسمي بشأن القضية إلى وكالة "بلومبرج" الأمريكية، إن خاشقجي غادر القنصلية "بعد دقائق من دخوله".

وأضاف: "حسب ما علمت فإنه دخل وخرج في بضع دقائق أو ساعة، لست متأكدًا، ونحن نحقق بهذا الشأن من خلال وزارة الخارجية لنرى بالضبط ما حدث".

وشدد على استعداد بلاده السماح للمحققين الأتراك بدخول مبنى القنصلية، في إطار التحقيق باختفاء الراحل.

وبعد يوم من المقابلة، وفي محاولة للتأكيد على صدقية ما قاله بن سلمان، دعت القنصلية مراسل وكالة "رويترز" إلى دخول المبنى.

لم تظهر عدسة الوكالة أي شيء خارجًا عن المألوف، أثناء التجول مع القنصل، محمد العتيبي.

وعلى مدار أسبوعين لاحقين، واصلت الرياض إنكار أي مسؤولية عن تعرض خاشقجي لأي أذى، إلى أن نشرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، في 20 أكتوبر، قرارات صادرة عن عاهل البلاد، الملك سلمان بن عبد العزيز.

شملت تلك القرارات إقالة عدد من كبار المسؤولين، بمن فيهم نائب رئيس المخابرات أحمد عسيري، ومستشار الديوان الملكي سعود القحطاني، فضلًا عن توقيف 18 سعوديًا على ذمة القضية.

وفي اليوم نفسه، وبعد مكالمة بين الملك سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أقرت السعودية بأن خاشقجي قُتل بالفعل داخل قنصليتها في إسطنبول.

ووفقاً للرواية الجديدة، فقد حدثت الوفاة بعد "مشاجرة" بين خاشقجي ومسؤولين سعوديين.

لكن سرعان ما تناست المملكة رواية "المشاجرة" بعد إعلانها على لسان المدعي العام سعود المعجب، في 25 أكتوبر؛ تلقي معلومات من تركيا تشير أن المسؤولين عن قتل الرجل كانوا قد خططوا للجريمة سلفًا، في تصديق غير مباشر على الرواية التركية.

وبالتزامن، أفادت "مصادر سعودية رسمية" لوسائل إعلامية، بأن جثة الفقيد سُلّمت إلى "متعاون محلي"، للتخلص منها.

إلا أن "المعجب" الذي زار إسطنبول، الإثنين الماضي، بهدف التعاون مع التحقيقات؛ غادر بعد يومين دون الإجابة عن أسئلة، وصفها الرئيس التركي بـ"البسيطة"، وذلك في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" أمس الجمعة، من قبيل "أين الجثة؟"، و"من هو المتعاون المحلي؟".

وكانت النيابة العامة في إسطنبول كشفت الأربعاء الماضي، أن خاشقجي خُنق حتى الموت فور دخوله القنصلية.

وأضافت، بحسب النتائج الأولية للتحقيقات، إن الجثة تم التخلص منها بعد أن تم تقطيعها.
 

إقرأ ايضا